الرئيسية الأخبار كيف يمكن لارتفاع أسعار النفط أن يهز الاقتصاد الأمريكي؟

كيف يمكن لارتفاع أسعار النفط أن يهز الاقتصاد الأمريكي؟

حين تواصل أسعار النفط ارتفاعها بفعل التّوترات الجيوسياسيّة، يزداد الضّغط على إنفاق المستهلكين في الولايات المتّحدة، ما قد يحوّل أزمة الطّاقة إلى عبءٍ اقتصاديٍّ واسع النّطاق

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

ستكون أسعار النفط العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الصراع الإيراني سيصبح مشكلة اقتصادية حقيقية أم لا. فعندما يظل سعر الخام مرتفعاً لفترة كافية، يتجاوز الصراع كونه مجرد عنوان جيوسياسي، ليُنظر إليه كضريبة جديدة على الأسر اليومية.

تتجلى الصدمات الطاقية عادة في الاقتصاد ليس من خلال صدمة مباشرة في المعروض، بل من خلال الضغوط التي تفرضها على الإنفاق الاستهلاكي. فحين ترتفع أسعار الوقود، تتراجع القدرة الشرائية للأفراد، والإنفاق الذي يتحول من الأمريكيين العاديين إلى شركات الطاقة يميل إلى الدوران بشكل أبطأ بكثير داخل الاقتصاد الفعلي.

أوضح نيل دوتا، رئيس قسم الاقتصاد في رينيسانس ماكرو (Renaissance Macro)، في حديثه لمجلة فول سيجنال (Full Signal)، أن هذه الديناميكية باتت أكثر أهمية الآن، إذ أن الأسر الأمريكية تمتلك وسادة مالية محدودة. فالزيادة في الدخل الحقيقي، باستثناء التحويلات الحكومية، بالكاد سجلت أي ارتفاع خلال العام الماضي، مما يجعل المستهلكين عرضة حتى لأقل التغيرات في أسعار الوقود.

وتشير التوقعات التقليدية إلى أن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط، مثل الارتفاع الأخير الناتج عن الصراع الإيراني، قد يقلص النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين عشر إلى عشرين بالمئة. لكن هذه النماذج، بحسب دوتا، تفترض أن الأسر تمتلك مدخرات كافية لتحمل الأسعار المرتفعة. ومع تراجع المدخرات، قد تكون الصدمة على المستهلكين أشد من أي دورة سابقة.

وبالطبع، لا يوجد مستوى محدد للسعر تجعل فيه أسعار النفط الاقتصاد ينكسر فجأة؛ العلاقة عادة غير خطية، إذ يتحمل المستهلكون الزيادات التدريجية عند المحطات حتى تصل الأسعار إلى نقطة شديدة الانحدار، فتتغير سلوكيات الإنفاق بشكل مفاجئ.

وفق ما يُعرف بـ"مُحفّز هاملتون (Hamilton Trigger)"، يتحول السلوك الاستهلاكي بمجرد تجاوز أسعار النفط أعلى مستوياتها خلال السنوات الثلاث الماضية. اليوم، يشير ذلك إلى أن سعر الخام يحتاج أن يصل إلى حوالي 95 دولاراً للبرميل حتى يبدأ المستهلكون في الاستجابة بسرعة وبسلبية، وفق دوتا.

في يوم الخميس، تجاوز خام برنت 80 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ مايو 2020. وقد قال دوتا: "الارتفاع غير الخطي في أسعار النفط سيدمر الإنفاق، لكن الزيادة الخطية الحالية سيئة بما يكفي".

كتب هذا المقال فيل روزن، المؤسِّس المشارك ورئيس التّحرير في أوبنينغ بيل ديلي (Opening Bell Daily)، ونُشر أصلاً على (Inc.com)

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: دقيقتين قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: