شركة Shorooq تستثمر 1.03 مليار دولار في شركة فرنسية للذكاء الاصطناعي
شركةٌ استثماريّةٌ في أبوظبي تدعم شركة ناشئة فرنسيّة في مجال الذكاء الاصطناعي لتعزيز تطوير تقنياتٍ متقدّمةٍ تعتمد على التّعلّم من البيانات الواقعيّة وتمكين حلولٍ ذكيّةٍ متكاملةٍ
أعلنت شركة الشروق بارتنرز (Shorooq Partners)، رأس المال الاستثماري ومقرها أبوظبي، عن مشاركتها في جولة تمويل ضخمة بقيمة 1.03 مليار دولار أمريكي لشركة أي إم آي لابز (AMI Labs) الشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي ومقرها باريس، والتي أسسها الحائز على جائزة تورينغ وعالم الذكاء الاصطناعي السابق في ميتا يان لوكون (Yann LeCun). تُقدَّر قيمة الشركة قبل التمويل بحوالي 3.5 مليار دولار، مما يجعل هذه الجولة واحدة من أكبر جولات التمويل الأولي التي جمعتها شركة ناشئة في الذكاء الاصطناعي على الإطلاق.
قاد الجولة بشكل مشترك كل من شركة كاثاي إنوفيشن (Cathay Innovation) الأمريكية لرأس المال الاستثماري متعددة المراحل، وشركة غريكروفت (Greycrof) من نيويورك المتخصصة من مرحلة البذور إلى النمو، وشركة هيرو كابيتال (Hiro Capital) المؤسَّسة على يد مؤسسين في لندن، إضافة إلى شركة إتش في كابيتال (HV Capital) من ميونيخ، وشركة بيفز إكسبيديشنز (Bezos Expeditions) الأمريكية. وانضمت الشروق بارتنرز إلى الجولة جنباً إلى جنب مع شركة تيماتيك (Temasek) العالمية للاستثمار ومقرها سنغافورة، وشركة إنفيديا (NVIDIA) الأمريكية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وذراع الاستثمار في المراحل المبكرة لمجموعة سوفت بنك (SBVA) في سيول، إلى جانب مستثمرين فرديين مثل رائد الأعمال الأمريكي مارك كوبان ( Mark Cuban) والرئيس التنفيذي السابق لشركة جوجل، إريك شميدت (Eric Schmidt) ورائد الأعمال الفرنسي في الاتصالات كزافييه نيل (Xavier Niel).
تأسست أي إم آي لابز على يد يان لوكون في أواخر 2025، وهي تطور نهجاً جديداً في الذكاء الاصطناعي يعتمد على ما تسميه "نماذج العالم" (world models)، وهو إطار يهدف إلى تجاوز الأنظمة التقليدية التي تركز أساساً على التنبؤ بالنصوص أو الصور. يسعى هذا النهج إلى تمكين أنظمة الذكاء الاصطناعي من التعلم من البيانات المكانية وبيانات العالم الحقيقي، مما يسمح لها بفهم علاقات السبب والنتيجة والتفاعل مع العالم المادي بشكل أكثر ذكاءً وفعالية.
يتولى إدارة الشركة التنفيذية ألكسندر لوبرون (Alexandre LeBrun) الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة نابلا (Nabla) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية، بينما يشغل يان لوكون منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. ويقع المقر الرئيسي للشركة في باريس، وتعمل أيضاً بمكاتب في نيويورك ومونتريال وسنغافورة، مع تركيز مبدئي على الاستخدامات المؤسسية في قطاعات التصنيع والطيران والروبوتات والقطاع الطبي الحيوي.
بالنسبة للشروق بارتنرز، تعكس المشاركة في هذه الجولة اهتمام الشركة بالتقنيات القادرة على إعادة صياغة كيفية بناء أنظمة الذكاء الاصطناعي ونشرها. وقال بلال بلوچ (Bilal Baloch) شريك في الشروق، لـ "عربية .Inc": "بدلاً من الاعتماد فقط على التنبؤ بالنصوص أو الصور، تهدف نماذج العالم إلى تمكين الذكاء الاصطناعي من التعلم من البيانات المكانية وبيانات العالم الواقعي، ما يتيح له التفكير بعلاقات السبب والنتيجة والتفاعل مع العالم المادي بذكاء أكبر. ومع قيادة لوكون والرئيس التنفيذي لوبرون، يرمز هذا النهج إلى محاولة أعمق لإعادة النظر في أساسيات الذكاء الاصطناعي نفسها، وليس مجرد تحسينات تدريجية على النماذج الحالية. نحن نؤمن أن هذا التحول البحثي لديه القدرة على إطلاق الجيل القادم من إمكانات الذكاء الاصطناعي".
إلى جانب الفرصة التكنولوجية، تعكس هذه الاستثمارات استراتيجية الشروق الأوسع في ربط الشركات الناشئة العالمية بالأسواق والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع توسع المنطقة في طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي. وأضاف بلوچ: "تسعى المنطقة إلى وضع نفسها كمركز استراتيجي لتطوير الذكاء الاصطناعي، بدعم من استثمارات سيادية قوية، وبنية تحتية متقدمة، وإطار تنظيمي داعم. وبينما تركز أي إم آي لابز حالياً على تطوير تقنيتها الأساسية عبر مكاتبها العالمية، نرى إمكانيات قوية مع مرور الوقت لاستكشاف شراكات وتعاونات في المنطقة. ومع سعي شركات الذكاء الاصطناعي العالمية لتوسيع حضورها، توفر منطقة الشرق الأوسط نظاماً متنامياً من رأس المال والمواهب والشركاء الصناعيين لدعم موجة جديدة من تطوير الذكاء الاصطناعي".