الرئيسية الأخبار CE-Ventures تستثمر 100 مليون دولار في شركة Aalo Atomics

CE-Ventures تستثمر 100 مليون دولار في شركة Aalo Atomics

جولة تمويلٍ كبرى تعكس التّحوّل في مشهد الطّاقة العالميّ، مع رهانٍ استراتيجيٍّ على المفاعلات المعياريّة لتلبية الطّلب المتصاعد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والمدن الكبرى

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

هذا المقال متوفّرٌ باللّغة الإنجليزيّة من هنا.

شاركت شركة "سي-فينتشرز" (CE-Ventures)، الذّراع الاستثماريّة المخاطِرة التّابعة لشركة "كريسينت إنتربرايزز" (Crescent Enterprises) الإماراتيّة، في جولة تمويلٍ من الفئة "ب" بقيمة 100 مليون دولارٍ أمريكيٍّ لصالح شركة "آلو أتوميكس" (Aalo Atomics)، وهي شركةٌ أمريكيّةٌ متخصّصةٌ في تكنولوجيا الطّاقة النّوويّة.

قاد الجولة صندوق "فالور إيكويتي بارتنرز" (Valor Equity Partners)، شركةٌ استثماريّةٌ مقرّها شيكاغو تركّز على النّموّ، مع مشاركة "فاين سترَكتشر فنتشرز" (Fine Structure Ventures)، الذّراع الاستثماريّة لشركة "فيديلِتي إنفستمنتس" (Fidelity Investments) ومقرّها بوسطن، و"هيتاتشي فنتشرز" (Hitachi Ventures)، الذراع الاستثماريّة لشركة "هيتاتشي" (Hitachi) اليابانيّة، إضافةً إلى "كروسكت فنتشرز" (Crosscut Ventures)، شركة رأس مال مُخاطِر في المراحل المبكرة تتّخذ من لوس أنجلس مقرّاً لها، فضلاً عن مستثمرين آخرين.

أسّس الشركة رجل الأعمال المتسلسل "مات لوزاك" (Matt Loszak) برفقة المعماري النووي "ياسر عرفات" (Yasir Arafat) في الولايات المتّحدة عام 2022. وتُعَدّ "آلو أتوميكس" شركة هندسةٍ نوويّةً رائدةً في تصميم مفاعلاتٍ معياريّةٍ مُصنّعةٍ بكميّاتٍ ضخمةٍ، قادرةٍ على تزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي (AI) أو المدن الكبرى بالطّاقة. وقد اختارتها وزارة الطّاقة الأمريكيّة (US Department of Energy – DOE) مؤخّراً ضمن برنامج "بايلوت للمفاعلات" (Reactor Pilot Program)، حيث ستشيّد أوّل وحدة تجريبية "آلو-إكس" (Aalo-X) في مختبر "إيداهو الوطني" (Idaho National Laboratory)، مستهدفةً بلوغ مرحلة "الحرجية الصفرية" بحلول يوليو 2026. كما تعتزم الشّركة إنشاء مركز بياناتٍ تجريبيٍّ بجوار المفاعل لإظهار كيف تستطيع مفاعلاتها المعياريّة أن تغذّي مباشرةً بنية الذكاء الاصطناعي التّحتيّة.

في حوارٍ مع "عربية .Inc"، أوضح "سودارشان باريك" (Sudarshan Pareek)، نائب الرّئيس الأوّل في "سي-فينتشرز"، أنّ دعم الشّركة لـ"آلو" وللطّاقة النوويّة يرتكز على رؤيةٍ استراتيجيّةٍ أوسع لمسار قطّاع الطّاقة العالميّ وكيفيّة تغيّر أنماط الطّلب وإعادة تشكيل أوّلويّات الاستثمار؛ فقال: "درسنا استثمارات الطاقة على مدى سنواتٍ، واليوم نقف عند لحظةٍ مفصليّةٍ لقطّاع الطّاقة النّوويّة، بفعل عوامل داعمةٍ متضافرةٍ: تصاعد الطّلب على طاقةٍ موثوقةٍ، مستدامةٍ، متواصلةٍ وقابلةٍ للتّوسّع، ولاسيما من مراكز البيانات المخصّصة للذكاء الاصطناعي، والتّطوّرات التّنظيميّة الإيجابيّة، والتقدّم في العلوم النّوويّة. جميعها دفعت نحو قناعتنا في هذا المجال".

وينسجم هذا الاستثمار كذلك مع التّفويض الأوسع لـ"سي-فينتشرز". وأضاف باريك: "تقوم استراتيجيّتنا على دعم التّكنولوجيا التحويليّة والمبتكرين الرّؤيويّين في القطّاعات السّريعة النّموّ وذات الأثر العميق. لذا نجد أنّ رسالة ’آلو‘ ونهجها في التّعامل مع الطّاقة النّوويّة أمرٌ آسر، ونحن فخورون بالشّراكة معهم". وأكّد باريك أنّ المواهب لدى "آلو" تُعدّ من أبرز أسباب الرّهان عليها، مشيراً بقوله: "إنّ ’آلو أتوميكس‘ وفريقها استثنائيّون، ويتمتّعون بخبرةٍ فريدةٍ في هذا المجال. لقد حقّقوا تقدّماً مذهلاً خلال فترةٍ وجيزةٍ، وهناك ثقةٌ راسخةٌ بقدرتهم على إنجاز مهمّتهم في تقديم محطّةٍ نوويّةٍ تُلبّي الطّلب المتزايد على الطّاقة بوتيرةٍ متسارعةٍ".

ووفقاً للوكالة الدوليّة للطّاقة (International Energy Agency)، فإنّ استهلاك الكهرباء من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مرشّح لأن يتضاعف أكثر من أربع مرّاتٍ بحلول 2030، ما يضع ضغوطاً متناميةً على أنظمة الطّاقة. وعلى هذا الأساس، يرى باريك أنّ الطّاقة النّوويّة مؤهَّلةٌ لمعالجة التّحدّي. وقال: "يخلق اندفاع تبنّي الذكاء الاصطناعي طلباً غير مسبوقٍ على طاقةٍ موثوقةٍ، ويمكن للطّاقة النوويّة أن تؤدّي دوراً محوريّاً في تلبية هذا الطّلب عبر حلولٍ نظيفةٍ قابلةٍ للتوسّع".

ويمثّل هذا الاستثمار بالنّسبة إلى "سي-فينتشرز" انعكاساً أيضاً لدور الإمارات في دفع الحوارات العالميّة حول الطّاقة والتّكنولوجيا. ورغم أنّ باريك أشار إلى أنّ الحديث لا يزال مبكّراً بشأن إدخال تقنيّة "آلو" إلى الدّولة أو المنطقة، فإنّه أثنى على سرعة تقدّم الشّركة. وقال: "زخم ’آلو‘ مثيرٌ للإعجاب، إذ يخضعون لاختباراتٍ مُسرّعةٍ مع جدولة تشغيل أوّل محطّةٍ نوويّةٍ لهم في الصّيف المقبل. ونحن متحمّسون لأن نكون مستثمرين فيما يُرتقب أن يكون أوّل محطّةٍ نوويّةٍ ومركز بياناتٍ يُبنيان معاً في العالم".

كما وضع باريك هذه الصّفقة في سياق منظومة "مجموعة كريسينت" (Crescent Group) وعلاقتها بـ"كريسينت إنتربرايزز" الّتي تنضوي تحتها "سي-فينتشرز". وقال: "إنّ الإمارات والمنطقة تقفان في طليعة دعم التّكنولوجيا المتقدّمة، وتمكين الابتكار، وجمع الشّراكات العالميّة. كياناتنا الأمّ، ’كريسينت إنتربرايزز‘ و’مجموعة كريسينت‘، تمتلك إرثاً قويّاً في إطلاق رأس المال المؤثّر، ودعم فرص النّموّ المسؤول عبر قطّاعات التّكنولوجيا، والطّاقة، والبنية التّحتيّة الإماراتيّة-الأمريكيّة".

وعن المسار المستقبلي، ترى "سي-فينتشرز" فرصاً عبر عدّة قطّاعاتٍ حدوديّةٍ. وقال باريك: "سنواصل النّظر في الشّركات سريعة النّموّ المعتمدة على التّكنولوجيا وصناديق رأس المال المغامر ضمن منظومة التّكنولوجيا الحدوديّة، بما يشمل التكنولوجيا الماليّة، الاستهلاكيّة، والبرمجيّات، والتكنولوجيا الحيويّة، وتكنولوجيا الطّاقة، وهو قطّاعٌ نراه محوريّاً لإطلاق كامل إمكانات الذكاء الاصطناعي والتّحوّل الرّقميّ الأوسع. وسنواصل كذلك دعم روّاد الأعمال الاستثنائيّين لمساعدتهم على توسيع شركاتهم ذات النّموّ المدفوع نحو خلق قيمةٍ طويلة الأمد".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: