الرئيسية الأخبار اليوم الثالث من معرض CES 2026: الذكاء الاصطناعي يختتم المشهد قبل إسدال الستار

اليوم الثالث من معرض CES 2026: الذكاء الاصطناعي يختتم المشهد قبل إسدال الستار

يكشف اليوم الثالث، اتجاهاً واضحاً للمعرض حيث يتمدّد الذكاء الاصطناعي كطبقة مشتركة عبر معظم الابتكارات، مع انتقال الشركات من عرض المفاهيم إلى تقديم منتجات عملية جاهزة للاستخدام اليومي

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

يفرض اليوم الثالث من معرض CES 2026 حضوره بوصفه محطّة في غاية الأهمية، حيث يعيد ترتيب الصّورة الكاملة لما عرض خلال الأيّام السّابقة. في هٰذا اليوم، تتاح الفرصة لتجربة الابتكارات مباشرةً على أرض المعرض، بالتّوازي مع استكمال موجة الإعلانات الّتي تتأخّر عادةً عن أيّام الذّروة الأولى. ومن خلال هٰذا الإيقاع، يبرز اليوم الثالث كمساحةٍ لتثبيت الاتّجاهات النّهائيّة، لا لمجرّد استعراض أفكارٍ متفرّقةٍ.

يركّز اليوم الثالث على تمكين الزّوّار من لمس المنتجات واختبارها عمليّاً، لا الاكتفاء بمشاهدتها. ويظهر هٰذا التّوجّه بوضوحٍ في فئات المنزل الذّكيّ، والإكسسوارات المتّصلة، وحلول التّنقّل الشّخصيّ، إضافةً إلى أجهزة الحوسبة الّتي بات الذّكاء الاصطناعيّ نواتها الأساسيّة. ومن خلال هٰذا التّركيز العمليّ، يحافظ المعرض على زخمه حتّى اللّحظات الأخيرة، بدل أن يتراجع مع اقتراب الإغلاق.

جلسات السياسات في اليوم الثالث من CES 2026: التكنولوجيا في قلب القرار السياسي

على المستوى التّنظيميّ، استضاف اليوم الثالث جلسةً بارزةً ضمن مسار Innovation Policy Summit، حيث ناقش أعضاءٌ من مجلس الشّيوخ الأمريكيّ قضايا السّياسات المرتبطة بالتّقنيّات النّاشئة. وعكس هٰذا اللّقاء إدراكاً متزايداً بأنّ الابتكار التّقنيّ لم يعد معزولاً عن التّشريع وصناعة القرار، بل أصبح عنصراً مؤثّراً في رسم السّياسات العامّة.

إيكيا تعيد تعريف الإضاءة المنزلية الذكية

لفتت إيكيا الأنظار مجدّداً مع عودة مصباح «Varmblixt» بنسخةٍ أكثر ذكاءً. فقد أعادت الشّركة تقديم المصباح ضمن موجة منتجاتٍ منزليّةٍ أخفّ وأكثر قابليّةً للتّحكّم، مع دعم تغيير الألوان والتّعتيم والتّحكّم عن بعدٍ. وسمح تصميمه المرن باستخدامه كإضاءةٍ جداريّةٍ أو مكتبيّةٍ، في نموذجٍ يعكس تزاوج الجمال البصريّ مع الوظيفة الذّكيّة. حيث سعت إيكيا من خلال هذا الابتكار إلى دمج الجماليّات الاسكندنافيّة بالتحكّم الذكيّ، لتقديم إضاءةٍ عمليّةٍ تتكيّف مع أنماط الاستخدام اليوميّ.

الألعاب تدخل مرحلة التفاعل العصبي

انتقل الذّكاء الاصطناعيّ في اليوم الثالث إلى مستوى أعمق من التّفاعل، بعدما قدّمت HyperX Neurable نموذجاً جديداً لسمّاعات الألعاب. ودمجت السّمّاعات مستشعرات EEG مع تقنيّات الذّكاء الاصطناعيّ لالتقاط مؤشّراتٍ مرتبطةٍ بالتّركيز والضّغط والعبء الإدراكيّ، ثمّ توظيفها مباشرةً لتحسين تجربة الاستخدام. حيث تظهر هذه التّقنيّة كيف لم يعد الذّكاء الاصطناعيّ يكتفي بتحليل السلوك، بل بدأ يقرأ الإشارات الحيويّة المرتبطة بحالة اللاعب الذهنيّة.

التنقل الخفيف يعيد رسم خرائط المدن

فرض التّنقّل الخفيف حضوره بقوّةٍ في اليوم الثالث، إذ برزت عربة Navee E-Wagon 4X كحلٍّ عمليٍّ لنقل المعدّات الثّقيلة مع وضعيّة قيادةٍ جلوسٍ، في حينٍ برزت درّاجة Segway Myon كخيارٍ موجّهٍ للتّنقّل اليوميّ داخل المدن. ومع مزايا التّتبّع والقفل عن بعدٍ وخيارات الاشتراك، حيث يعكس هٰذا التّنوّع سعي الشّركات إلى تقديم حلولٍ تنقّلٍ مرنةٍ تلائم أنماط حياةٍ مختلفةً.

أجهزة منزلية ببيانات طبية أكثر دقة

واصلت الصّحّة الرّقميّة ترسيخ مكانتها، بعدما قدّم جهاز Withings BodyScan 2 تجربةً تجمع قياساتٍ موسّعةً ومؤشّراتٍ صحّيّةً متعدّدةً ضمن وقت قياسٍ قصيرٍ نسبيّاً. ويعكس هٰذا الطّرح اتّجاه CES 2026 نحو تمكين المستخدم العاديّ من الوصول إلى بياناتٍ صحّيّةٍ دقيقةٍ، دون الحاجة إلى أدواتٍ طبّيّةٍ معقّدةٍ أو خبرةٍ متخصّصةٍ. تعكس هذه الفئة انتقال التقنيات الصحية من العيادات إلى المنازل، مع تركيز متزايد على الوقاية والمتابعة اليومية بدل الاكتفاء بالتشخيص التقليدي. كما تبرز توجّه الشركات نحو تبسيط القياس الصحي، وجعل البيانات الطبية المتقدمة في متناول المستخدم العادي دون تعقيد تقني.

المساعد الذكي يتحول إلى شريك عمل

امتدّ دور الذّكاء الاصطناعيّ في اليوم الثالث من الشّاشات إلى بيئة العمل، مع طرح Razer Project AVA مفهوم «الرّفيق المكتبيّ». واعتمد المشروع على الذّكاء الاصطناعيّ لدعم المهامّ اليوميّة، مع قابليّة العمل عبر أكثر من منصّةٍ. ويعكس هٰذا التّوجّه تحوّل المساعدات الذّكيّة من إضافاتٍ ثانويّةٍ إلى طبقة تشغيلٍ مرافقةٍ للأجهزة. حيث تكشف هذه الابتكارات كيف خرج الذكاء الاصطناعي من إطار العرض التفاعلي إلى قلب بيئة العمل اليومية. ويعكس هذا التحوّل انتقال المساعدات الذكية من أدوات مساعدة ثانوية إلى عنصر أساسي في تنظيم المهام والإنتاجية.

الحاسوب الشخصي يدخل عصر الذكاء الاصطناعي الكامل

كشف اليوم الثالث من CES 2026 عن تسارعٍ واضحٍ في سباق حواسيب الذّكاء الاصطناعيّ، حيث لم تعد المنافسة تتركّز على التّصميم أو الأداء التّقليديّ، بل على نوعيّة الشّرائح الذّكيّة الّتي تقود التّجربة بأكملها. وفي هذا السياق، برز Asus Zenbook A16 كأحد النّماذج اللافتة، بوصفه أول حاسوب محمول يعتمد شريحة Snapdragon X2 Elite Extreme، المصمّمة أساساً لتشغيل مهام الذّكاء الاصطناعيّ بكفاءةٍ عاليةٍ. وجمع الجهاز بين النّحافة والوزن الخفيف وشاشة OLED بمعدل تحديث مرتفع، ما يعكس محاولة الجمع بين الأداء الذّكي وتجربة الاستخدام اليومية. ومع هذا التّوجّه، تتضح ملامح مرحلة جديدة يُعاد فيها تعريف الحاسوب الشّخصيّ، ليس كأداة تشغيلٍ تقليديّةٍ، بل كمنصةٍ متكاملةٍ لمعالجة البيانات والذّكاء الاصطناعيّ محلياً، بما ينسجم مع الرّؤيّة العامة الّتي رسمها CES 2026 لمستقبل الحوسبة.

خلاصة اليوم الثالث من CES 2026

يكشف اليوم الثالث، قبل إسدال السّتار بساعاتٍ، صورةً أكثر تماسكاً لاتّجاه معرض CES 2026؛ فيواصل الذّكاء الاصطناعيّ تمدّده كطبقةٍ مشتركةٍ تكاد تشمل كلّ فئةٍ تقنيّةٍ، بينما تدفع الشّركات نحو منتجاتٍ قابلةٍ للاستخدام الفوريّ، لا مجرّد نماذج للعرض. ومن المنزل الذّكيّ إلى الصّحّة والتّنقّل والحوسبة، تتّضح ملامح مرحلةٍ تعاد فيها صياغة التّكنولوجيا لتصبح أكثر التصاقاً بالحياة اليوميّة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: