Zoom تفتتح مركز بيانات جديداً في السعودية
افتتحت Zoom مركز بيانات جديداً في السعودية لتعزيز الإقامة المحلية للبيانات ودعم التحول الرقمي وخدمة الشركات والجهات الحكومية بأمان وامتثال.
افتتحت شركة زووم (Zoom) مركز بيانات جديداً في السعودية، في خطوة تعزز حضورها داخل المملكة وتدعم توجهها نحو توفير خدمات اتصالات وتعاون رقمية مستضافة محلياً، بما يتماشى مع متطلبات الإقامة المحلية للبيانات واحتياجات المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى والقطاعات الحساسة.
ويأتي المركز الجديد ضمن توسع أوسع للشركة في السوق السعودية، حيث تسعى زووم إلى ترسيخ بنيتها الرقمية في المملكة وتقديم خدماتها من داخل السوق المحلي، بدل الاعتماد الكامل على مراكز خارجية. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل تسارع التحول الرقمي في السعودية، وارتفاع الطلب على حلول الاتصال المؤسسي والاجتماعات السحابية ومراكز الاتصال الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
مركز جديد داخل بنية center3 السعودية
يقع مركز البيانات الجديد داخل بنية شركة center3، وهي شركة سعودية متخصصة في مراكز البيانات المحايدة للناقلين وأنظمة الكابلات البحرية التي تربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. ويمنح هذا الموقع زووم قدرة أكبر على خدمة العملاء داخل السعودية والمنطقة، خصوصاً المؤسسات التي تحتاج إلى استضافة محلية وامتثال أعلى لمتطلبات السيادة الرقمية وحماية البيانات.
وبحسب ما نُقل عن مهند الكلاش، نائب رئيس زووم لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا وباكستان، فإن المركز الجديد يسمح للشركة بتقديم خدماتها محلياً من قلب السعودية، بما يشمل خدمات الاتصالات الموحدة كخدمة ومراكز الاتصال كخدمة. وأوضح أن هذا التوسع يساعد زووم على خدمة عملائها بشكل أفضل مع تلبية متطلبات الإقامة المحلية للبيانات.
ولا يمثل المركز الجديد خطوة منفصلة عن استراتيجية زووم في المملكة، بل يأتي امتداداً لمسار بدأ خلال السنوات الماضية مع توسع الشركة في البنية السحابية المحلية. وكانت زووم قد أشارت سابقاً إلى أن وجود مناطق سحابية محلية يساعد العملاء على إبقاء البيانات أثناء النقل والتخزين داخل السعودية، ويمنحهم تحكماً أكبر في مسار المعلومات وموقع معالجتها.
استثمار بقيمة 75 مليون دولار في السعودية
يرتبط افتتاح المركز الجديد بالتزام أوسع من زووم باستثمار 75 مليون دولار في السعودية، مع تركيز خاص على الابتكار المدعوم بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية اللازمة لتوسيع هذه الخدمات. ويأتي هذا الاستثمار في توقيت تتحول فيه السعودية إلى سوق محورية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية وحلول الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمشاريع التحول الرقمي ورؤية 2030.
وتستهدف زووم من خلال هذا التوسع دعم الشركات التقنية المحلية والجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى التي تعتمد على حلول اتصال آمنة وسريعة ومرنة. كما يفتح المركز الجديد المجال أمام استخدام أوسع لأدوات زووم المتقدمة، بما في ذلك حلول التعاون الرقمي ومراكز الاتصال وخدمات الذكاء الاصطناعي، ضمن بيئة محلية أكثر توافقاً مع متطلبات السوق السعودية.
أهمية الخطوة لا تقتصر على زووم وحدها، بل تعكس أيضاً تحوّلاً أوسع في طريقة تعامل الشركات العالمية مع السعودية. فبدلاً من الاكتفاء بتقديم الخدمات عن بُعد، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى تتجه إلى بناء حضور محلي أعمق، سواء عبر مقار إقليمية أو شراكات بنية تحتية أو مراكز بيانات، بهدف الاقتراب من العملاء والامتثال للمتطلبات التنظيمية وتعزيز الثقة لدى القطاعات الحكومية والخاصة.
دعم للقطاعات الحكومية والشركات الكبرى
من المتوقع أن يخدم المركز الجديد قاعدة عملاء زووم المتنامية في السعودية والمنطقة، خصوصاً المؤسسات التي تتعامل مع بيانات حساسة أو تعمل في قطاعات تتطلب مستويات عالية من الأمان والامتثال. وتشمل هذه القطاعات الجهات الحكومية، والشركات الكبرى، ومؤسسات البنية التحتية الحيوية، والقطاعات المالية والصحية والتعليمية التي تعتمد بشكل متزايد على أدوات التعاون السحابي.
كما يعزز المركز قدرة زووم على تقديم تجربة اتصال أكثر استقراراً وأقل زمناً للاستجابة، لأن قرب البنية التحتية من المستخدمين يساعد في تحسين الأداء وتقليل الاعتماد على مسارات دولية بعيدة. ومع توسع العمل الهجين والتحول نحو الاجتماعات الرقمية ومراكز الاتصال الذكية، تصبح البنية المحلية عاملاً حاسماً في جودة الخدمة وثقة العملاء.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه الاستثمارات في مراكز البيانات داخل المملكة، مع تركيز متزايد على استضافة الخدمات الرقمية محلياً، وربط البنية السحابية بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. لذلك، لا يمكن قراءة افتتاح مركز زووم الجديد باعتباره مجرد توسع تقني، بل باعتباره جزءاً من سباق أوسع لبناء منظومة رقمية سعودية قادرة على استيعاب الطلب المتنامي على البيانات والخدمات الذكية.
خطوة جديدة في مسار السعودية كمركز رقمي إقليمي
يعزز افتتاح مركز البيانات الجديد موقع السعودية كمركز إقليمي متنامٍ للبنية التحتية الرقمية، خصوصاً مع دخول مزيد من الشركات العالمية إلى السوق المحلي وبناء شراكات مع مزودي مراكز البيانات داخل المملكة. وبالنسبة إلى زووم، تمثل الخطوة رسالة واضحة بأن السعودية لم تعد مجرد سوق استخدام، بل أصبحت نقطة تشغيل واستضافة وتوسع إقليمي.
ومع استمرار الطلب على حلول الاتصال السحابي والذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، يبدو أن وجود مراكز بيانات محلية سيصبح عاملاً أساسياً في المنافسة بين شركات التقنية الكبرى. فالشركات لم تعد تتنافس فقط على جودة التطبيق أو سهولة الاستخدام، بل على قدرتها على تقديم خدمة آمنة، محلية، متوافقة، وسريعة داخل الأسواق التي تشهد نمواً رقمياً متسارعاً.