الرئيسية ستارت أب Homegrown Ventures تراهن على الجيل الجديد من العلامات المحلية بصندوق 22.8 مليون دولار لصناعة مستقبل الاستهلاك في المنطقة

Homegrown Ventures تراهن على الجيل الجديد من العلامات المحلية بصندوق 22.8 مليون دولار لصناعة مستقبل الاستهلاك في المنطقة

هومغروون فنتشرز الإماراتية تجمع 22.8 مليون دولار لإطلاق صندوق يستهدف دعم الشركات الاستهلاكية الناشئة وبناء علامات متجذّرة محلياً في المنطقة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

هذا المقال متوفر بالنسخة الإنجليزية من هنا.

أغلقت شركة رأس المال الجريء الاستهلاكي "هوم جرون فنتشرز" (Homegrown Ventures)، ومقرّها الإمارات، صندوقها الأول عند 22.8 مليون دولار أمريكي، بهدف الاستثمار في العلامات الاستهلاكية الناشئة في مراحلها المبكرة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأسواق أخرى.

بدعم من مستثمرين إقليميين ودوليين، سيوجّه صندوق "هوم جرون فنتشرز" الأول، الذي تجاوز هدفه البالغ 20 مليون دولار، استثماراته إلى الشركات الناشئة في السلع الاستهلاكية المعبأة والسلع الاستهلاكية سريعة التداول في مراحلها المبكرة، مع تركيز على العلامات “الأفضل لك” عبر قطاعات الأغذية والمشروبات، والصحة والعافية، والعناية الشخصية والمنزلية، وأنماط الحياة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وبعض الأسواق الدولية المختارة.

تأسست "هوم جرون فنتشرز" في الإمارات عام 2023 على يد أحمد شميه ونادر أميري. ويجلب الثنائي معاً عقوداً من الخبرة في العمل عبر شركات مثل يونيليفر (Unilever)، وكوكاكولا (Coca-Cola)، وموندليز إنترناشيونال (Mondelez International)، ونوكيا (Nokia)، ودانون (Danone)، ومايكروسوفت (Microsoft)؛ كما كان أميري المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لمنصة توصيل البقالة الإماراتية إل جروسر (elGrocer)، التي استحوذت عليها لاحقاً مجموعة إي آند (e& Group) الإماراتية.

حتى قبل الإغلاق النهائي للصندوق، كانت "هوم جرون فنتشرز" قد بدأت بالفعل في ضخّ رأس المال، إذ دعمت خمس شركات، من بينها شركة باوبوتس (PawPots) اللبنانية، التي تنتج طعاماً طازجاً للحيوانات الأليفة، وشركة بلاي (Plaay) الإماراتية، وهي علامة شوكولاتة تركز على مكونات نظيفة وخالية من السكر المعالج، بما يعكس تركيزها على علامات مبنية للأسواق المحلية بأسس قوية. وينبع هذا النهج من فجوة لاحظها المؤسسون بشكل مباشر أثناء تفاعلهم مع منظومة الشركات الاستهلاكية الناشئة في المنطقة.

وقال أميري لموقع "عربية. Inc": "عندما كنت أُنهي أعمال "إل جروسر" وأفكر في الخطوة التالية، كنت أقضي وقتاً طويلاً مع مؤسسي شركات استهلاكية في مراحلها المبكرة. وما لفت انتباهي لم يكن نقص الطموح أو الإبداع، بل أن المؤسسين لم يكونوا يعرفون حقاً من أين يجمعون التمويل، وحتى عندما يصلون إلى صندوق استثماري، إما لا يكون هناك تخصيص حقيقي لفئتهم، أو لا يوجد فهم لديناميكيات السلع الاستهلاكية والأغذية والمشروبات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو لا يوجد دعم فعلي. كان رأس المال، بالشكل الذي يحتاجه مؤسسو هذا القطاع، غائباً إلى حد كبير. وكان أحمد يرى الشيء نفسه من زاوية مختلفة؛ لذلك بنينا معاً الصندوق الذي تمنّينا وجوده عندما كنا على الجانب الآخر من الطاولة."

وبهذا، بنى أميري وشميه "هوم جرون فنتشرز" لمعالجة هذه الفجوة في القطاع الاستهلاكي، الذي هيمنت عليه تاريخياً الشركات متعددة الجنسيات في المنطقة، ما ترك العلامات المحلية بإمكانية محدودة للوصول إلى رأس مال متخصص ودعم تشغيلي. وقال أميري: "ما نحاول إثباته حقاً هو أن الاستثمار المركّز على الفئات، والمدفوع بخبرة تشغيلية في العلامات الاستهلاكية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمكن أن يحقق عوائد قوية لرأس المال الإقليمي. وإذا نجحنا في ذلك باستمرار، فسيجذب ذلك مزيداً من اهتمام المؤسسات، والمزيد من التمويل اللاحق، وخطاً صحياً من المؤسسين الذين يرون في هذه المنطقة مكاناً يستحق البناء فيه، لا مجرد البيع إليه، بل والانطلاق منه عالمياً."

كما يبرز توقيت الإغلاق الأول "لهوم جرون فنتشرز"، في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متانة القناعة التي يؤكد مؤسسوها أنها تشكلت على مدى سنوات. وقال أميري: "هذا الصندوق قيد الإعداد منذ فترة؛ ولم تنشأ أطروحته بسبب التقلبات الأخيرة. بل على العكس، فإن الخلفية الكلية، بدءاً من أزمة كوفيد-19 (COVID-19)، ثم التحولات الجيوسياسية والاجتماعية التي تلتها، سرّعت ما كنا نؤمن بأنه حتمي: أن المنطقة تحتاج إلى جيل من العلامات الاستهلاكية المحلية، وأن هذه العلامات تحتاج إلى مستثمرين يفهمونها حقاً. ومع ذلك، فإن إغلاق صندوق أول في مثل هذه البيئة تطلّب قناعة من الطرفين. كانت محادثات الشركاء المحدودين (Limited Partners - LP) التي تسير بثبات تتباطأ عندما ترتفع مستويات عدم اليقين. وتمددت الجداول الزمنية. لكن ما صمد هو الأطروحة نفسها. فحالة دعم العلامات المرتبطة بالمنطقة، ذات سلاسل الإمداد القصيرة والرؤية العميقة للمستهلك، ازدادت قوة كلما ارتفع الضجيج الخارجي. ولهذا يزدهر هذا القطاع عموماً في مختلف الظروف، إذ يميل المستهلكون والمجتمعات إلى العلامات المحلية الموثوقة في أوقات عدم اليقين."

وأضاف أميري أن معايير الاستثمار لدى شركته تظل ثابتة رغم تغيّر ظروف السوق. وقال: "بصراحة، البيئة الحالية لا تغيّر ما نبحث عنه، بل تعزّزه. لقد آمنا دائماً بأهمية التركيز على الفئات والتنويع الجغرافي داخل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأساس لمحفظة مرنة. فالأغذية والمشروبات، والصحة والعافية، والجمال والعناية الشخصية، والعناية المنزلية، لكل منها ديناميكياتها الخاصة من حيث التنظيم وسلاسل الإمداد وسلوك المستهلك. كما أن أسواقاً مثل الإمارات والسعودية وغيرها تتطلب فهماً محلياً حقيقياً لاستخراج قيمتها. والتقلبات تجعل هذه القناعات أكثر وضوحاً. فالمؤسسون الذين كانوا يستفيدون من ظروف مواتية بات عليهم الآن إثبات قدرتهم على العمل دونها. وما نلاحظه هو أن المؤسسين المتميزين، الذين يمتلكون قناعة واضحة بالمنتج، وسيطرة دقيقة على اقتصاديات الوحدة، وغريزة للتحرك السريع عند تغيّر الظروف، يتقدمون على غيرهم بسبب الضغط لا رغمه. وتُعد باوبوتس وبلاي مثالين جيدين على النوع الذي نستهدفه، إذ حققت نتائجهما في الأسابيع والأشهر الماضية أفضل أداء لهما رغم ظروف السوق. والقاسم المشترك في كل ما نبحث عنه هو مؤسس بنى شيئاً حقيقياً قبل جمع التمويل: زخم فعلي، وبيان أرباح وخسائر سليم هيكلياً، وعلامة تنتمي لهذا السوق بدل أن تكون مقتبسة من مكان آخر."

ومن وجهة نظر أميري، فإن المؤسسين المتميزين لا ينجون من الظروف الحالية فحسب، بل يتحسنون بسببها—وهي فكرة ربطها بمفهوم "مضاد الهشاشة" لدى المؤلف نسيم نيكولاس طالب، كما تشكّل أيضاً الطريقة التي تقيّم بها "هوم جرون فنتشرز" من تدعمه. وقال أميري: "أفضل المؤسسين لا يكتفون بالنجاة من الشدائد، بل يصبحون أكثر حدة بسببها. وعملياً، يعني ذلك: التحرّك بسرعة، وعدم تأجيل القرارات انتظاراً لوضوح لن يأتي. وطلب المساعدة، من المستثمرين أو الشبكات أو الأقران—فأفضل المؤسسين الذين دعمناهم هم من يتعاملون مع هيكل المساهمين كأداة، لا كلوحة نتائج. والبحث عن حلول إبداعية، سواء عبر ترتيبات تصنيع مشتركة لم تكن مطروحة، أو مسارات وصول إلى السوق لم تكن ضمن الخطة الأصلية، أو شركاء تجزئة يتحولون إلى حلفاء استراتيجيين. واصل الحركة والدفع. فالمؤسسون الذين يخرجون من مثل هذه الفترات بأعمال أقوى هم غالباً من ضيّقوا تركيزهم وحموا ما يميزهم، بدل التوسع بدافع التحوّط. أما من يسعى لجذب انتباهنا تحديداً، فليكن صادقاً بشأن موقعه الحالي. نحن مستثمرون في المراحل المبكرة؛ لا نتوقع الكمال. ما نريد رؤيته هو مؤسس يعرف تماماً ما الذي يعمل، وما الذي لا يعمل، ولديه رؤية محددة لكيفية استخدام رأس المال في المرحلة التالية. هذا الوضوح، خاصة في بيئة غير مستقرة، يخبرنا عن المؤسس أكثر مما قد يفعله أي عرض تقديمي."

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: