Alibaba تنقل الذكاء الاصطناعي من الدردشة إلى تنفيذ قرارات الشراء
تستعد Alibaba لدمج Qwen مع Taobao لإطلاق تجربة تسوق تعتمد على المحادثة والذكاء الاصطناعي بدل البحث التقليدي داخل المتاجر الإلكترونية.
تستعد مجموعة علي بابا الصينية لدمج منصة الذكاء الاصطناعي Qwen مع سوقها الإلكتروني العملاق Taobao، في خطوة قد تنقل التجارة الإلكترونية من نموذج البحث بالكلمات المفتاحية إلى تجربة تسوق قائمة على المحادثة مع وكيل ذكي قادر على اقتراح المنتجات ومقارنتها والمساعدة في إتمام الشراء. ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن الشركة تستعد للكشف عن هذا التكامل ضمن مسعى لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أعمالها الاستهلاكية الأساسية.
وبحسب المعلومات التي أوردتها رويترز، ستتيح الخاصية الجديدة للمستخدمين التفاعل مع تطبيق Qwen كما لو كانوا يتحدثون إلى مساعد تسوق شخصي، بدلاً من إدخال كلمات بحث تقليدية، مع إمكانية تصفح المنتجات ومقارنة الأسعار وإتمام الطلبات من خلال المحادثة. وسيتمكن التطبيق من الوصول إلى كامل كتالوج Taobao وTmall الذي يضم أكثر من 4 مليارات منتج، فضلاً عن خدمات مرتبطة باللوجستيات وما بعد البيع، بما يمنح الذكاء الاصطناعي دوراً أوسع من مجرد عرض النتائج إلى تنفيذ رحلة التسوق نفسها.
وتخطط علي بابا أيضاً، وفقاً للتقرير، لإطلاق مساعد تسوق ذكي داخل Taobao مدعوم بـQwen، مع أدوات مثل تجربة الملابس افتراضياً وتتبع الأسعار على مدى 30 يوماً. ومن شأن هذه القدرات أن توسع مفهوم التجارة الإلكترونية من منصة تعرض المنتجات إلى بيئة تتفاعل مع نية المستخدم وسلوكه الشرائي السابق، إذ سيقدم النظام توصيات مخصصة اعتماداً على تاريخ الطلبات والتفضيلات.
وتأتي الخطوة بعد أن كانت علي بابا قد أعلنت في يناير 2026 توسيع قدرات تطبيق Qwen ليشمل طلب الطعام وحجز السفر والدفع داخل واجهة محادثة واحدة، من خلال دمج خدمات أساسية من منظومتها مثل Taobao وAlipay وFliggy وAmap. ويعني ذلك أن الشركة لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة منفصلة، بل تبني حوله واجهة تشغيل جديدة تربط التسوق والدفع والخدمات اليومية في نقطة تفاعل واحدة مع المستخدم.
وتحمل هذه الخطوة دلالة أوسع بالنسبة إلى سوق التجارة الإلكترونية العالمي، إذ تمضي الشركات الصينية بسرعة نحو دمج الذكاء الاصطناعي الوكيلي داخل المنصات الاستهلاكية الكبرى، في وقت لا تزال فيه شركات غربية عديدة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين البحث أو الإعلانات أو خدمة العملاء أكثر من استخدامها لتولي الرحلة الشرائية كاملة. ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من علي بابا يؤكد التفاصيل التي نقلتها رويترز، ما يجعل الخبر في هذه المرحلة قائماً على معلومات من مصدر مطلع قبل الكشف الرسمي المرتقب.
وإذا مضت الشركة في هذا المسار، فقد تصبح تجربة التسوق عبر الإنترنت أقل اعتماداً على القوائم وصفحات النتائج، وأكثر قرباً من الحوار المستمر مع نظام يفهم الحاجة ويقترح البدائل وينفذ القرار. وبذلك، لا تسعى علي بابا فقط إلى تحسين التجارة الإلكترونية، بل إلى إعادة تعريف شكلها المقبل.