منصة Lucidya تطلق وكيل ذكاء اصطناعي مؤسسي لخدمة العملاء
حلٌّ تقنيٌّ جديدٌ يعيد تشكيل تجربة خدمة العملاء في المنطقة عبر وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على إدارة المحادثات آليّاً، وتحليل البيانات، وتقديم خدماتٍ سريعةٍ على مدار السّاعة
أطلقت شركة لوسيديا (Lucidya)، المنصّة المتخصّصة في إدارة تجربة العملاء والمدعومة بالذكاء الاصطناعي والمطوَّرة أساساً لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومقرّها المملكة العربية السعودية، وكيلها المؤسسي الجديد للذكاء الاصطناعي Enterprise AI Agent، وهو نظام صُمّم خصيصاً لبيئة المنطقة بقدرات تشغيل ذاتية تمكّن المؤسسات من توسيع نطاق عمليات خدمة العملاء دون الحاجة إلى زيادة موازية في أعداد الموظفين.
ويأتي إطلاق هذه المنصّة الجديدة -التي تصفها لوسيديا بأنها أحد الركائز الأساسية في خطتها الاستراتيجية للنمو خلال عام 2026، والقائمة على الابتكار المستمر في محفظة منتجاتها وتسريع التوسع في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- بعد أقل من عام على إغلاق جولة التمويل من الفئة "ب" بقيمة قياسية بلغت 30 مليون دولار في عام 2025، وهي الجولة التي وُصفت آنذاك بأنها أكبر استثمار في مجال الذكاء الاصطناعي تشهده المنطقة.
وتدخل منصة وكيل الذكاء الاصطناعي المؤسسي السوق في لحظة تشهد فيها الشركات عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحوّلاً واضحاً من مرحلة التجريب المحدود للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التشغيل المؤسسي الفعلي له داخل العمليات اليومية. وفي هذا السياق، تشير المؤشرات التجارية للشركة نفسها إلى ملامح هذا التحوّل؛ إذ أعلنت لوسيديا أنها حققت خلال الربع الرابع من عام 2025 نمواً في المبيعات بلغ ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، كما تجاوزت الإيرادات الناتجة عن الأعمال الجديدة في ذلك الربع ما حققته الشركة خلال سنواتها الست الأولى مجتمعة، وهو ما يعكس تسارع تبنّي المؤسسات الإقليمية لهذه التقنيات.
وفي بيان رسمي، قال عبدالله عسيري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة لوسيديا (Lucidya): "لقد تجاوزت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرحلة التجريب في مجال الذكاء الاصطناعي. فالمؤسسات اليوم بدأت تشغيل هذه التقنيات على نطاق واسع، وهي بحاجة إلى منصّات صُمّمت خصيصاً للأسواق العربية. إن تحقيق نمو في المبيعات بمعدل ثلاثة أضعاف يؤكد أن المؤسسات الإقليمية باتت مستعدة لاعتماد وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على فهم لغاتها وثقافاتها ومتطلبات الامتثال التنظيمي الخاصة بها. وتمثل هذه المنصة الجيل الجديد من تجربة العملاء، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي بصورة مستقلة إلى جانب فرق العمل لتقديم خدمة استثنائية وعلى نطاق واسع".
وعلى خلاف العديد من الحلول الغربية التي تحتاج عادةً إلى عمليات تخصيص معقّدة كي تتكيّف مع خصوصيات السوق العربية، يتمتع وكيل الذكاء الاصطناعي المؤسسي من لوسيديا بقدرة على التعرّف إلى أكثر من 15 لهجة عربية، بما في ذلك التعابير العامية، بدقة تتجاوز 92 في المئة. كما تمنح قدرات الذكاء الثقافي في المنصة فهماً أصيلاً لظاهرة التبديل اللغوي والتعابير الإقليمية والسياقات الثقافية المختلفة، بدلاً من الاعتماد على طبقات ترجمة وسيطة قد تفقد كثيراً من الدلالات.
وإلى جانب ذلك، يتيح النظام معالجة الطلبات بشكل مستقل عبر مختلف القنوات الرقمية، إذ يتولى الرد على استفسارات العملاء ومعالجة طلبات الدعم والخدمة بصورة ذاتية، مع تصعيد الحالات المعقّدة فقط إلى الفرق البشرية المختصة. كما تتضمن المنصة إطار حوكمة مؤسسياً متقدماً يوفّر ضوابط رقابية وآليات امتثال متكاملة تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي. وقد صُممت كذلك بما يتوافق مع المتطلبات التنظيمية، بما في ذلك قانون حماية البيانات الشخصية في المملكة العربية السعودية PDPL وغيرها من متطلبات حماية البيانات المعتمدة في المنطقة.
وتتيح منصة وكيل الذكاء الاصطناعي المؤسسي من لوسيديا، التي يمكن نشرها وتشغيلها خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، للمؤسسات إدارة آلاف المحادثات المتزامنة في الوقت نفسه -وهو حجم يعادل عمل مئات من موظفي خدمة العملاء- وبتكلفة أقل بكثير. ومن خلال ذلك تمنح المؤسسات القدرة على توسيع عمليات خدمة العملاء دون الحاجة إلى زيادة عدد الموظفين، مع تقديم خدمة على مدار الساعة بزمن استجابة لا يتجاوز أجزاء من الثانية، وخفض متوسط تكاليف خدمة العملاء بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المئة، إضافة إلى تحقيق معدلات حل للمشكلات من أول تواصل تتجاوز 90 في المئة.
كما تسهم هذه المنصة في دعم أهداف التنويع الاقتصادي الوطنية عبر تعزيز قدرات الفرق المحلية، والتوافق مع مبادرات التحول الرقمي في المنطقة، وتحويل تفاعلات العملاء إلى رؤى تحليلية قابلة للتنفيذ من خلال جمع ما يُعرف ببيانات الطرف الصفري Zero-Party Data. ومن خلال إتاحة المجال للموظفين البشريين للتركيز على التفاعلات المعقدة وذات القيمة الأعلى، تسهم هذه المنظومة أيضاً في دعم تطوير القوى العاملة، فضلاً عن المساعدة في معالجة النقص المتزايد في الكفاءات المتخصصة بخدمة العملاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف عسيري قائلاً: "لم يعد الذكاء الاصطناعي عنصراً هامشياً في تجربة العملاء؛ بل سيعمل بصورة مستقلة جنباً إلى جنب مع الفرق البشرية عبر مختلف القنوات. لقد صممنا منصة لوسيديا خصيصاً لأسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لأن الحلول العالمية غالباً ما تفشل في استيعاب الفوارق الثقافية ومتطلبات الامتثال الإقليمية. ينبغي لكل مؤسسة في المنطقة أن تكون قادرة على تقديم خدمة عملاء استثنائية وعلى نطاق واسع باللغة العربية وبفهم ثقافي دقيق، ونحن نعمل على بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي ستجعل هذا المستقبل ممكناً".
ومع تزايد الطلب على خدماتها، تستعد لوسيديا أيضاً لافتتاح أول مكتب مبيعات لها في دول مجلس التعاون الخليجي خارج المملكة العربية السعودية، بهدف تقديم دعم مباشر للشركات في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والاستفادة من النمو المتسارع في سوق إدارة علاقات العملاء CRM في المنطقة، الذي يُتوقع أن يصل حجمه إلى نحو 4.6 مليارات دولار.
كما ستعزز هذه الخطوة -إلى جانب شراكات الشركة مع جهات دولية وإقليمية بارزة مثل إنفوبِب (Infobip)، أطلس كرايسس (Atlas Crisis)، لايث (Lithe)، وإثراء (Ithra)- حضور لوسيديا في أبرز المنتديات والمؤتمرات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وتجربة العملاء عبر المنطقة.
ومن المتوقع أن تتعزز خطط التوسع لدى الشركة أيضاً بزيادة استثماراتها في فرق الذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير بنسبة 40 في المئة، إضافة إلى توسيع منصتها الشاملة لإدارة تجربة العملاء. فالشركة تمتلك بالفعل مجموعة واسعة من القدرات، من بينها الاستماع الاجتماعي، وإدارة الملاحظات، وملفات تعريف العملاء، ومراقبة الوسائط الإعلامية.
كما تستعد لوسيديا لإطلاق حلّين إضافيين خلال عام 2026: نظام موحّد لإدارة القضايا والتذاكر، ومنصة أتمتة تسويقية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وسيقدّم النظام الأول منصة مركزية لإدارة التفاعلات عبر القنوات الاجتماعية والرقمية وقنوات الخدمة المختلفة، مع توجيه تلقائي يعتمد على اتفاقيات مستوى الخدمة SLA والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أدوات إدارة التصعيد ولوحات متابعة الأداء المباشرة وبوابات الخدمة الذاتية للعملاء.
أما حل الأتمتة التسويقية المدعوم بالذكاء الاصطناعي، فسيقدّم منصة تسويق توليدي متكاملة تتيح تنسيق الحملات التسويقية وإنتاج المحتوى وتحسين الإعلانات وتحليل الأداء عبر القنوات المختلفة وإدارة أداء المؤثرين، مع توفير تحليل فوري للمشاعر عبر أكثر من 15 لهجة عربية، بما يتيح تنفيذ حملات تسويقية دقيقة ثقافياً ومصممة محلياً بدرجة عالية من الدقة.