تكنولوجيا

كيف تجعل الذكاء الاصطناعي شريكك في النجاح؟ إليك 3 محاور أساسية في ذلك

لا مناص من استخدام الذكاء الاصطناعي، سواء أحببته أم كنت منه على حذرٍ، لذلك سارع إلى بناء صداقةٍ معه

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم روبن لاندا Robin Landa، أستاذة في جامعة كين Kean University

في كلِّ صناعةٍ، هناك مناقشةٌ مستمرّةٌ حول الفوائدِ الكبيرةِ مقابل المخاطر المُحتملةِ المُرتبطةِ بالذّكاء الاصطناعيّ، سواء كنَت مؤمناً قويّاً بسيناريوهات نهايةِ العالمِ الّتي قد يسببها الذّكاء الاصطناعيّ أم لا، فإنّ الذّكاء الاصطناعيّ يٌعيدُ تشكيلَ العمليّاتِ الحاليّةِ والمُستقبليّة في الشّركات. لذلك من الضّروري التّأكد من مواكبتكَ ومواكبةِ فريقِ العملِ لهذه التّغيرات.

فإليك كيف يُسخِّر الكاتبُ الأكثر مبيعاً بيريرا "PJ Pereira" مؤسّس ورئيس مجلس الإدارةِ الإبداعي لوكالة الإعلان ""Pereira O'Dell، إمكانيّات الذّكاء الاصطناعيّ، وكيف يُمكنكَ استخدامه لتقويّةِ شركتكَ أو علامتكَ التّجاريّة. [1]

التجربة

في عام 2022، أسّست Pereira O'Dell أحد أوّل مختبراتِ الذّكاء الاصطناعيّ داخل وكالةِ إعلاناتٍ، مؤمنةً بقوّة الذّكاء الاصطناعيّ في تحويلِ جوانبِ صناعةِ الإعلانِ وعمليّة الإبداعِ بشكلٍ جوهريٍّ. وللاستفادةِ من هذه الإمكانيّات الكبيرةِ، يُشدّد على أهميّة فهم التّكنولوجيا بشكلٍ مباشرٍ، ليس فقط من خلالِ مشاريعِ العملاء، ولكن أيضاً من خلالِ التّجربةِ المفتوحةِ.

كما أخبرني بيريرا Pereira: "الذّكاء الاصطناعيّ هو -على الأرجحِ- وكيلُ التّحول الأهمّ في حياتنا، لذلك أردتُ التّأكدَ من وجودِ مجموعةٍ محدّدةٍ منّا ملتزمةٍ بفهمِ تلك التّغييرات، بينما يتعاملُ بقيّةُ الفريقِ مع كل القضايا العاجلةِ التي يحتاجون إلى التّعامل معها".

إنشاء بيئات تجارب معزولة (sandbox)

في عملي، اعتمدتُ فلسفةَ بيريرا في التّفكير التّلقائيّ، واكتشفتُ قيمةَ الإبداعِ غير المُقيّد داخلَ سياقِ الأعمالِ، إذ إنّ هذا النّهج ذا أهميّةٍ خاصّةٍ لأصحاب الأعمال الصغيرة والرّؤساء التّنفيذيين الذين يسعون إلى تنميةِ الابتكارِ في مؤسّساتهم.

استكشافُ أفكارٍ وعمليّاتٍ جديدةٍ داخلَ بيئةٍ تجاريّةٍ "sandbox" مراقبة، يخلقُ مساحةً آمنةً للتّطوير والتّوسع دون عوائق. وفي جوهره، يُمكن لتبنّي نهج البيئاتِ المراقبة (sandbox)، أن يمكِّن الشّركات من الابتكارِ والتّعاون والتّقليل استراتيجيّاً من المخاطرِ، متماشين مع المبادئ الّتي يدعمها  .PJ Pereira

  • الدّروس المستفادة: يتيحُ للموظّفين حريّة التّجربة باستخدامِ تكنولوجيا وأدواتٍ إبداعيّةٍ جديدةٍ، متجاوزين الدّفاتر التّقليديةّ، ويتضمّن ذلكَ التّجربة مع أدواتِ إنشاءِ النّماذجِ والأفكارِ. وتُعدّ بيئة الـ sandbox مكاناً يُمكن للأفرادِ فيه استكشافَ المعرفةِ أو العمليّات وتطويرها ومشاركتها بحريّةٍ قبل تنفيذها أو توسيعِ نطاقها.
  • التّعاون بين الفرق: يُسهم مفهومُ البيئةِ المعزولةِ المراقبة sandbox في تيسيرِ التّعاون بين الأقسامّ أو الفرقّ المختلفةّ داخل الشّركةِ، معززاً ثقافةَ التّعاون وتبادلَ المعرفةِ.
  • التّقليل من المخاطر: عندما تقيِّد الشّركات المشاريع التّجريبيّة بحدودِ البيئة المراقبة sandbox، يُمكنها السّيطرة على أيّةِ تأثيراتٍ سلبيّةٍ محتملةٍ على العمليّات الرّئيسيّةِ في حال عدم نجاحِ المشروعِ؛ كما هو متوقّعٌ، إذ إنّ ذلك وسيلةٌ لتجربةِ أشياءٍ جديدةٍ دون تعريضِ العملِ بأكملهِ للمخاطرِ.

تطوير الذكاء الاصطناعي

تحت إشرافِ Nur Abdullayev، الذي يقودُ مختبر Pereira O'Dell للذّكاء الاصطناعيّ، تدمجُ الوكالةُ الذّكاء الاصطناعيّ بنشاطٍ في عمليّة الإبداعِ لجميعِ الموظّفين وشركاء العلاماتِ التّجاريّة. أسبوعيّاً، ويتعاون أحد أفراد فريق Pereira O'Dell الإبداعيّ مع مختبرِ الذّكاء الاصطناعيّ، مشاركاً في إنشاء "تجارب الذّكاء الاصطناعيّ"، التي تتجسّدُ في فيديوهاتٍ قصيرةٍ أو مشاريع تفاعليّة، صُنعت باستخدامِ أدواتِ الذّكاء الاصطناعيّ الحديثة، وتمت مشاركتها من خلال حساب @podailab على Instagram.

بالإضافةِ إلى ذلكَ، يُجري مختبر الذكاء الاصطناعي يوماً مفتوحاً"Play Dates"  بشكلٍ شهريٍّ، حيثُ يوفّر منتدى مفتوحاً لمناقشةِ كلّ ما يتعلّقُ بالذّكاء الاصطناعيّ، والهدفُ الرّئيسيّ من ذلك هو: تثقيفُ وتعميمُ هذه الأدواتِ الجديدةِ على الجميعِ داخل المؤسّسة، ممّا يجعل تجربة الذّكاء الاصطناعيّ ديمقراطيّةً بشكلٍ فعّالٍ، وذلك من خلال مزيجٍ من التّعليم والتّجربةِ العمليّةِ.

حاليّاً، لا يكونُ التّركيز الرّئيسيّ للوكالةِ هو دمج الذّكاء الاصطناعيّ مباشرةً في أعمالِ العملاء، وبدلاً من ذلك، يكرسّون أنفسهم لفهمِ إمكانيّاتِ الذّكاء الاصطناعيّ، ومع ذلك، يعبّرون عن حماسهم عندما يُظهر شركاء العلاماتِ التّجاريّة اهتماماً في استكشافِ تطبيقاتِ الذّكاء الاصطناعيّ في مجالِ الإعلاناتِ. على سبيلِ المثالِ، يظهر ذلك في حالة  MINI USA، واحدة من شركاء العلاماتِ التّجاريّة، حيث تعتمدُ بنشاطٍ إمكانيّات الذّكاء الاصطناعيّ، إذ أطلقت MINI USA حملتين قائمتين على الذّكاء الاصطناعيّ كأداة إنتاجٍ أو عنصر حملةٍ إعلانيّةٍ رئيسيٍّ، وتأتي هذه المبادرات مباشرةً من الإلهامِ الذي استمدّه فريق MINI في  Pereira O'Dell من تجاربهم في مختبرِ الذّكاء الاصطناعيّ.

كما أخبرني بيريرا: "قد تكونُ لديكّ مخاوفكّ الشّخصيّة حيالها، وربما تكون صحيحةً للغايةِ، ستتغيّرُ الأمورُ بالنّسبة لنا كمواطنين، وكأفرادٍ، وكناخبين... وتحتاجُ إلى متابعةٍ عن كثبٍ، ولكن كأصحاب أعمالٍ، ليس من مسؤوليتنا المقاومةُ. لقد نشأتُ في ريو، وتعلّمت ألّا أحاولَ إيقافَ الأمواجِ، بل كل ما يمكن فعلهٌ هو أن تقرّر إمّا ركوبها أو الجري إلى الرّمال". والآن أصحاب الأعمال لديهم هذا الاختيار: هل سيهربون إلى الرّمالِ ويشاهدون الآخرين وهم يركبون الموجةَ، أم سيتقبّلون الفوضى ويستمتعون بما هو قادمٌ؟.

لمزيدٍ من النّصائح الرّياديّة في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

آخر تحديث:
تاريخ النشر: