لا ترسل «إيقاف» للرسائل المزعجة... اكتشف الطريقة الصحيحة لإيقافها!
عند تلقّي أيّ رسالةٍ مزعجةٍ، يستحسن التّروّي قبل الرّدّ بكلمة «Stop»، لأنّ الحظر المباشر غالباً ما يكون الطّريق الأسرع لإنهاء الإزعاج، والأكثر أماناً لحماية الرّقم من أن يصنّف بوصفه رقماً فعّالاً يعود لشخصٍ حقيقيٍّ
يفرض الواقع الرّقميّ اليوميّ نفسه بقوّةٍ، إذ يغرقنا المرسلون المزعجون والجهات الخبيثة بسيلٍ متواصلٍ من الرّسائل النّصّيّة، غالباً ما تتخفّى وراء أسماء جهاتٍ رسميّةٍ أو شركاتٍ معروفةٍ. ويصعب إيقاف هٰذا التّدفّق بسهولةٍ، لأنّ الأساليب المستخدمة تبدو في ظاهرها مألوفةً ومطمئنّةً. وكما اعتادت رسائل البريد الإلكترونيّ غير المرغوب فيها أن تقترح «إلغاء الاشتراك» كحلٍّ سريعٍ، تلجأ الرّسائل النّصّيّة إلى الإيحاء بأنّ الرّدّ بكلمة «Stop» كفيلٌ بإنهاء الإزعاج. غير أنّ هٰذه البساطة الظّاهريّة تخفي وراءها مخاطرةً حقيقيّةً، تجعل هٰذه الطّريقة غير آمنةٍ دائماً. ومن هنا، يبرز السّؤال الجوهريّ: لماذا يعدّ هٰذا الرّدّ مشكلةً، وما البديل الأكثر أماناً؟
المشكلة في الرد بكلمة «Stop» على الرسائل النصية غير المرغوب فيها
يتكرّر المشهد مع الجميع تقريباً، إذ تصل رسالةٌ تروّج لمنتجٍ ما أو تطلب دعماً أو تبرّعاً سياسيّاً، ثمّ تختتم بعبارةٍ مهذّبةٍ تخبر المتلقّي بإمكانيّة إيقاف الرّسائل لاحقاً عبر الرّدّ بكلمة «Stop»، أو بإرسالها إلى رقمٍ آخر مذكورٍ. ويغري هٰذا الطّرح كثيرين، لأنّه يبدو حلّاً مباشراً لإزعاجٍ يوميٍّ لا يرغب أحدٌ في تحمّله.
لٰكن سرعان ما يتبيّن أنّ هٰذا الخيار ليس آمناً كما يبدو. فبمجرّد إرسال أيّ ردٍّ، حتّى وإن اقتصر على كلمة «Stop»، يثبت المتلقّي للمرسل أنّ الرّقم المستخدم فعّالٌ، وأنّ خلفه شخصاً حقيقيّاً يقرأ الرّسائل. وعند هٰذه النّقطة تحديداً، لا يتراجع المزعج عادةً، بل يزداد نشاطه، إذ تصبح فرص استهداف الرّقم أعلى، ما يعني تلقّي رسائل أكثر بدلاً من أقلّ.
في المقابل، تخفّف التّقنيّات الحديثة من هٰذا العبء، إذ تدمج الهواتف الذّكيّة أدواتٍ فعّالةً تمكّن المستخدم من التّعامل مع الرّسائل المزعجة دون الحاجة إلى الثّقة بحسن نيّة المرسل أو انتظار التزامه بإيقاف الإرسال.
ما الذي ينبغي فعله بدلاً من ذلك؟
يجدر التّمييز أوّلاً بين الرّسائل الشّرعيّة والرّسائل المزيّفة. ففي بعض الحالات، يكون الرّدّ بكلمة «Stop» آمناً، لا سيّما إذا صدرت الرّسالة عن جهةٍ معروفةٍ وموثوقةٍ، مثل عيادة طبيبٍ، أو بنكٍ، أو مدرسةٍ، أو جهةٍ سياسيّةٍ رسميّةٍ، إذ تلتزم هٰذه الجهات عادةً بقواعد واضحةٍ تحترم طلبات إيقاف التّواصل.
أمّا عندما تصدر الرّسالة عن مزعجٍ أو جهةٍ خبيثةٍ، فيفقد الرّدّ أيّ قيمةٍ عمليّةٍ، بل يتحوّل إلى إشارة خطرٍ. وعندئذٍ، يظلّ الخيار الأكثر فاعليّةً هو حظر الرّقم نهائيّاً، بما يضمن قطع التّواصل من جذوره ومنع تكراره مستقبلاً. إذ تختلف آليّة الحظر قليلاً بحسب نوع الهاتف، سواءٌ كان آيفون أو أندرويد، غير أنّ المبدأ واحدٌ: تجاهل الرّسالة ثمّ حجب مصدرها.
كيفية حظر مرسل رسالة نصية على آيفون
يعتمد آيفون على تطبيق «Messages» بوصفه التّطبيق الافتراضيّ للرّسائل. وعند وصول رسالةٍ مزعجةٍ، يفضّل تجاهل الرّدّ عليها تماماً، ثمّ الضّغط على رقم الهاتف أو اسم المرسل أعلى المحادثة. بعد ذٰلك، يقود الانتقال إلى شاشة المعلومات إلى خيار «حظر جهة الاتّصال»، حيث يؤكّد الحظر من النّافذة المنبثقة.
وإلى جانب ذٰلك، تتيح الإصدارات الحديثة من النّظام، مثل iOS 26، ميزة «Screen Unknown Senders»، الّتي تعمل على عزل الرّسائل الواردة من أرقامٍ غير معروفةٍ في صندوق واردٍ منفصلٍ، بما يحدّ من الإزعاج ويحافظ على تركيز المستخدم على الرّسائل المهمّة فقط.
كيفية حظر مرسل رسالة نصية على أندرويد
لا تقلّ العمليّة سهولةً على أجهزة أندرويد، إذ يوفّر تطبيق «Messages» الافتراضيّ إمكانيّة الحظر بخطواتٍ بسيطةٍ. يبدأ الأمر بتجاهل الرّدّ، ثمّ فتح التّطبيق، والضّغط مطوّلاً على محادثة المرسل غير المرغوب فيه. بعد ذٰلك، يتيح اختيار «حظر» من القائمة المنبثقة إنهاء التّواصل، مع تأكيد الإجراء عند الطّلب بحسب إصدار النّظام المستخدم.
الخلاصة
يبقى مصدر تسريب رقم الهاتف مجهولاً في أغلب الأحيان، إذ قد يجمع بطرقٍ غير قانونيّةٍ، أو يستخرج من الإنترنت، أو يسرّب عبر اختراقٍ للبيانات، أو حتّى يتداول قانونيّاً عبر وسطاء بياناتٍ. وعلى الرّغم من أنّ كثيراً من هٰذه العوامل خارج السّيطرة المباشرة، إلّا أنّ تقليل المخاطر يظلّ ممكناً عبر التّحفّظ في مشاركة الرّقم، خصوصاً مع المواقع أو الجهات غير الموثوقة.
وفي المحصّلة، يفرض الوعي الرّقميّ نفسه ضرورةً لا خياراً. فعند تلقّي أيّ رسالةٍ مزعجةٍ، يستحسن التّروّي قبل الرّدّ بكلمة «Stop»، لأنّ الحظر المباشر غالباً ما يكون الطّريق الأسرع لإنهاء الإزعاج، والأكثر أماناً لحماية الرّقم من أن يصنّف بوصفه رقماً فعّالاً يعود لشخصٍ حقيقيٍّ.