الريادة

درس رائع في القيادة.. تعلم من Coppola كيف تكتشف مشاكل ملاحقة النجاح

القدرة على تحقيق التوازن بين الرؤية الذاتية وتوقعات السوق، بهدف تحقيق التكيف والتطور اللازمين للنجاح في عالم الأعمال

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

 بقلم Nick Hobson، مسؤول الإدارة في أمريكا الشمالية للشركة الاستشارية في العلم السلوكي Influence At Work

فرانسيس فورد كوبولا Francis Ford Coppola، وهو صاحبُ رؤيةٍ في صناعةِ السّينما، تصارع في وقتٍ من الأوقات مع مفارقةٍ ترنُّ في أذهان المحترفين اليوم. قبل أربعين عاماً، قال: "لا شيء أسوأ من فيلمٍ متصنِّعٍ يتطلَّع لشيءٍ رائعٍ حقّاً ولا يحقِّقه." يلامس هذا الرَّأي وترنيمته جوهر روح الرِّيادة وقيادة الأعمال، مذكِّراً بمحاولة تحقيق التَّوازن الدَّقيق بين الأصالة والحساسيَّة تجاه الرّأي الخارجيّ. [1]  

مأزق كوبولا ليس فريداً من نوعه في صناعة السِّينما. إنَّ سعينا لتحقيق النَّجاح غالباً ما يتأرجحُ على الخطِّ الدَّقيق بين الابتكار الحقيقيّ وخوف الظّهور كمتصنِّعٍ أو بعيدٍ عن أرض الواقع، في النّهاية، يصل كوبولا نفسُه إلى منطقة راحة بالنّسبة لعمله الإبداعيّ ونجاحهِ: "لا يهمّني ما إذا كنت أُعتبَر كمتصنِّع أم لا، كل ما أعرفه هو أنَّني سأشاهد هذا الفيلم وبالنِّسبة لي، يجب أن يحمل هذا بعض الإجابات." هذا الموقفُ الجريءُ يسلِّط الضَّوء على حقيقةٍ أساسيَّةٍ في عالم الأعمال: أهميّةُ الإيمان برؤيتك، حتَّى على حساب التَّعرض للانتقاد أو الفهم الخاطئ.

دروس من أب السينما الروحي

في عالمِ الأعمال، يُترجَم ذلك إلى شجاعةٍ في السَّعي وراء رؤيةٍ فريدةٍ، حتَّى عندما تتحدَّى الحكمةَ الشَّائعة أو الرَّأي الشَّعبي. على سبيل المثال، كان ستيف جوبز مشهوراً بإيمانه الثَّابت بأفكاره، غالباً في مواجهة التّشكيك، كانت قدرته على دمج التَّطلُّع الرَّائع مع تجاهلٍ للرّأي العامِّ الفوريِّ هي الرَّكيزة الأساسيَّة للابتكارات الرَّائدة لشركةِ آبل.

ولكن هناك الوجه الآخر للعملةِ، يقرُّ كوبولا بأنَّه في حين أنَّ الرُّؤية أمرٌ أساسيٌّ، يجب أن تتزامنَ مع عمق الفهم وطبقاتٍ متعدّدةٍ من الرُّؤى والاستبصار، وهنا يأتي دور تحقيق التَّوازن؛ بينما يجب أن يكونَ روَّاد الأعمال ثابتين في رؤيتهم، فهم يحتاجون أيضاً إلى أن يكونوا متناغمين مع السُّوق واحتياجات العملاء ومشهد الأعمال المتطوَّر باستمرار.

يمكن رؤية هذا التَّوازن في العديد من قادة الأعمال النَّاجحين، إنَّهم يجمعون بين إهمال الرَّأي العام وحسِّ الفهم العميقِ لديناميكيَّات السُّوق، على سبيل المثال، كان جيف بيزوس من أمازون يتَّخذ قراراتٍ تبدو غير تقليديَّة في وقتها، ولكنَّها كانت متجذِّرة في فهمه لسلوك العملاء وإمكانيَّات السُّوق.

شاهد أيضاً: الخطوة الأولى نحو التميّز القيادي المستدام والأصيل

تُقدِّمُ تأمُّلات كوبولا من عالم السِّينما دروساً قيِّمة لقادة الأعمال، يكمن المفتاح في الحفاظ على الالتزام الثَّابت برؤيتهم؛ بينما يجتازون البيئة المعقَّدة لتصوِّر الجمهور وواقع السُّوق، إنِّها تتعلَّق بأن تكون جريئَّاً بما يكفي للسَّعي وراء الأفكار الرَّائدة، وفطناً بما يكفي للتَّكيُّف والتَّطور، هذا التَّوازن الدَّقيق هو علامة كلِّ قائدٍ عظيمٍ، من كوبولا إلى جوبز، ويظلُّ دليلاً خالداً لأيِّ شخصٍ يطمح في ترك بصمته في عالمِ الأعمالِ.

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: