ستيفان بالدوس يبرز في مؤتمر Black Hat MEA بالرياض
حين يجتمع كبار خبراء الأمن السيبراني في المنطقة لمناقشة آخر التّهديدات والابتكارات، تتعزّز استراتيجيات حماية المؤسّسات ويُرسَّخ مفهوم المرونة الرّقميّة
هذا المقال متوفر باللغة الإنجليزية من هنا.
يجتمع كبار صانعي مشهد الأمن السيبراني العالمي في السعودية خلال الدورة الرابعة من مؤتمر بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا (Black Hat MEA)، الممتد من 2 إلى 4 ديسمبر 2025 في الرياض، ومن بين أكثر الأصوات المرتقبة على المنصّة يبرز ستيفان بالدوس، رئيس أمن المعلومات (CISO) في شركة هوغو بوس (HUGO BOSS).
ويقود بالدوس، الذي أمضى أربعة عشر عاماً مع دار الأزياء الإيطالية، خط الدفاع الثاني في الشركة، بما يشمل الاستراتيجية والميزانية والهندسة وإدارة المخاطر والحوكمة.
ويرى بالدوس أنّ أكثر المفاهيم الخاطئة الراسخة حول الأمن السيبراني اليوم تتمثّل في اعتباره خطراً تقنياً تابعاً لتقنية المعلومات. ويقول إنّه ليس كذلك، موضحاً أنّ ديمقراطية الوصول إلى التكنولوجيا وانتشار البرمجيات كخدمة (SaaS) يفرضان على الشركات إدراك أنّ تقنية المعلومات لا تستطيع المساعدة عند وقوع العطب. ولهذا يغدو دعم مبادرات استمرارية الأعمال وتعزيز القدرة على الصمود ضرورة لا خياراً.
ويشير بالدوس إلى أنّ هذا الواقع يستدعي من القادة مواكبة أحدث اتجاهات الأمن السيبراني، ولا سيما التهديدات الناشئة عن انتشار الذكاء الاصطناعي (AI) وهجمات سلاسل الإمداد. ويعدّ أحد أكبر المخاطر عدم رفع جاهزية فرق العمليات لمواجهة الهجمات. ويشرح قائلاً إنّ "المهاجمين يوظّفون الذكاء الاصطناعي أكثر فأكثر ضد الشركات، ما يتطلّب من مركز عمليات الأمن أن يتحرّك بسرعة ورشاقة. وسيستخدم المهاجمون الذكاء الاصطناعي ضدك، وسيستولون على الشركات أسرع بكثير ممّا اعتدناه قبل سنوات".
وفي الوقت نفسه، وبرغم المخاطر الكبيرة المصاحبة لتغلغل الذكاء الاصطناعي، يعتقد بالدوس أنّه سيشكّل مصدر الابتكار الحقيقي التالي في القطاع. ويقول إنّ "الخطوة الكبرى المقبلة في الأمن السيبراني ستدور حول جعل الذكاء الاصطناعي يعمل فعلاً ويُنجز ما وُعِد به؛ فالذكاء الاصطناعي يتعلّم حالياً الأنماط وسجلات أنظمة الأمن، ولكن عندما يكبر حجم البيانات بما يكفي، يمكن لمراكز العمليات أو أنظمة الاستجابة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أن تقدّم قيمة حقيقية للشركات".
ومع استعداد بالدوس للمشاركة في بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا هذا العام في الرياض، يوضح أنّه يرى بيئة الأمن السيبراني في المنطقة، ولا سيما في السعودية، انعكاساً لمجتمع منفتح وراغب في الإسهام والتعلّم والمشاركة في الارتقاء بالأمن السيبراني إلى مستوى جديد.
ويقول إنّ "السعودية لا تقوم بمجرد تحديث البنية التحتية؛ بل تبني، ضمن رؤية 2030، اقتصادات رقمية كاملة من الأساس. لم يعد الأمر يقتصر على شراء الجدران النارية، بل يتعلّق بالسيادة السيبرانية. فإذا نشأت مدن ذكية مثل نيوم (NEOM) من الصفر، يصبح لزاماً ابتكار أطر أمنية جديدة بالكامل، وسيُسهم بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا في صياغة هذه الأطر ومناقشة مستواها المتقدّم".
ويستعد بالدوس للصعود إلى المنصّة مرّتين خلال مؤتمر بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا 2025 لبحث حماية المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي، ودور الذكاء الاصطناعي الوكيل، وخيارات تأمين سلاسل الإمداد. ومن خلال عرض متعمّق بعنوان «دفاعات عالية العائد لفرق محدودة الموارد»، سيشارك تجاربه حول سبل نجاح قادة الأمن السيبراني العاملين بميزانيات ضئيلة في دعم مؤسساتهم ضمن مخاطر المرحلة الراهنة.
ويمكن متابعة بالدوس في دورة هذا العام من مؤتمر بلاك هات الشرق الأوسط وأفريقيا، أكبر ملتقى عالمي لخبراء الأمن السيبراني، المنعقد من 2 إلى 4 ديسمبر 2025 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم. ويمكن التسجيل لحضور الحدث عبر الرابط المخصّص هنا.