الرئيسية الريادة القيادة تُبنى بالأفعال لا بالألقاب: هل هذا سرّ النجاح الحقيقي؟

القيادة تُبنى بالأفعال لا بالألقاب: هل هذا سرّ النجاح الحقيقي؟

على مدار أكثر من ثلاثة عقودٍ في عالم الضّيافة، تأكّدت رؤية جورج فرحات بأنّ القيادة تُعرَّف من خلال السّلوك، لا من خلال المنصب أو اللّقب

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بعد أكثر من ثلاثة عقود في عالم الضيافة، يمتلك جورج فرحات خبرةً واسعةً وعميقةً في هذا القطّاع. يشرف جورج حاليّاً على التّوجّهين التّشغيليّ والاستراتيجيّ لفندقي أفاني+ بالم فيو دبي للشقق الفندقية (Avani+ Palm View Dubai Hotel & Suites) ولا سويت دبي للشقق الفندقية (La Suite Dubai Hotel & Apartments) في الإمارات العربيّة المتّحدة، وذلك في منصب المدير العام الإقليميّ للمجموعة. ولكن إذا سألته عن جوهر القيادة في الضّيافة، فلن يتحدّث عن الألقاب أو المناصب، بل عمّا يتجاوزها من مهاراتٍ وسلوكياتٍّ حقيقيّةٍ.

يقول جورج لمجلة "عربيةInc. ": "علّمني قطّاع الضّيافة أنّ القيادة الفعّالة تُبنى على المرونة، والذّكاء العاطفيّ، والشفافية، والمساءلة". وأضاف: " تتجلّى النّتائج بلا عناءٍ حين يكرّس القادة أنفسهم للوفاء بالتزاماتهم، ويضعون توقّعاتٍ واضحةً، ويصبحون مثالاً حيّاً يُحتذى به في كلّ تصرفاتهم. في بدايات مسيرتي المهنيّة، قبل أن أحمل أيّ لقبٍ قياديٍّ رسميٍّ، وجدت نفسي أتبوّأ موقع القيادة بطبيعة الحال من خلال المبادرة، ودعم الزّملاء، وتحقيق نتائج تتجاوز نطاق دوري، ممّا قادني لاحقاً إلى أوّل تعيين لي كمديرٍ عامٍّ؛ منصبٌ نلته بالعمل والإنجاز، لا بالطّلب أو اللّجوء إلى الواسطة. شكّلت هذه التّجربة فلسفتي القيادية: الألقاب لا تصنع القادة، بل السّلوك".

وهكذا، تشكّل هذه العقلية البوصلة الّتي توجّه عمل جورج فرحات عبر الفندقيْن اللّذين يشرف عليهما، وكلاهما يندرج تحت مظلّة فنادق ماينور (Minor Hotels)، الرّائد العالميّ في قطّاع الضّيافة، الّذي يمتلك أكثر من 560 فندقاً ومنتجعاً عبر 6 قاراتٍ، إلى جانب مجموعةٍ متنوّعةٍ من أعمال الطّعام والشّراب، وخدمات نقلٍ فاخرةٍ مختارةٍ. وقد جاء نهج جورج في وقتٍ مناسبٍ للغاية لدى انضمام فندق  La Suite Dubai Hotel & Apartmentsإلى محفظة فنادق ماينور قبل ثلاث سنواتٍ، وهي فترةٌ شهدت فيها المنشأة تحدّياتٍ تشغيليّةً وثقافيّةً على حدٍّ سواء.

ويكشف جورج: "لم يكن تركيزي القياديّ منصبّاً على رفع مستوى تجربة الضّيوف الخارجيّة فحسب، بل على التّواصل مع ضيوفنا الدّاخليّين -أعضاء فريقنا- لأنّ رضا الضّيوف المستدام يبدأ من الدّاخل". ويضيف: "أنا قائدٌ مندفعٌ للغاية، ذو رؤيةٍ واضحةٍ، وأسعى لخلق وضوحٍ وهدفٍ لفرق عملي. ومن أوائل الالتزامات الّتي قطعتها كان بناء ثقافة الرّعاية الحقيقيّة، حيث يُعامل الضّيوف كما لو أنّنا نستقبلهم في منازلنا الخاصّة. وقد ترجمت هذه الفلسفة إلى تحسيناتٍ قابلةٍ للقياس في مؤشّرات رضا الضيوف، والمشاركة الفعّالة للموظّفين، ومؤشّرات الأداء الرّئيسيّة، ما يعزّز نوع القائد الّذي أطمح لأن أكونه؛ قائدٌ حاسمٌ، يركّز على النّاس، ويحقّق النّتائج".

إذا كانت القيادة -كما يرى جورج فرحات- تُعرَّف بالسّلوك، فهي ليست مجرّد مفهومٍ يُقرأ أو يُسمع، بل ممارسة يوميّّة يمكن تبنّيها وتطبيقها. ولمن يسعى لاقتفاء أثر جورج في عالم الضيافة، يقدّم أربع إرشاداتٍ جوهريّةً تُعبّر عن فلسفته القياديّة:

  1. القيادة بالأصالة: كُن على طبيعتك، وتمسّك بقيمك، لأنّ الفريق سريعاً ما يدرك الأصالة، وتتأسّس الثّقة حين يتوافق ما تقول مع ما تفعل.
  2. الإيمان بفريقك: ينبع الأداء المتميّز من الفرق المُمكَّنة. لذلك، استثمر الوقت في تطوير المواهب، واستمع بانتباهٍ، واصنع بيئةً يشعر فيها الأفراد بالدّعم والتّحفيز للنّموّ والتّطوّر.
  3. القيادة بالشّغف والنّزاهة: الضّيافة صناعةٌ بُنيت على النّاس وعملهم المستمرّ. ينبع نجاحها من الشّغف الّذي يمنح القدرة على مواجهة التّحدّيات، ومن النّزاهة الّتي تؤسِّس لمصداقيّةٍ طويلة الأمد مع الضّيوف والزّملاء وأصحاب المصلحة على حدّ سواء.
  4. العدل والحزم والقدرة على اتّخاذ القرار: يُكسب العدل الاحترام، لكن ّالقيادة لا تكتمل إلّا باتّخاذ القرارات الحاسمة في توقيتها المناسب، خصوصاً في المواقف المعقّدة أو تحت ضغوطٍ شديدةٍ. وفي هذه السّياقات، يصبح الوضوح والاتّساق عنصرين جوهريّين لا غنى عنهما.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: