تكنولوجيا

الدمج الاستراتيجي للذكاء الاصطناعي في عملك: أفضل استخدامات

أطلق إمكانيات الذكاء الاصطناعي في استراتيجية العمل من خلال فهم قدراته ومعالجة المخاوف الأخلاقية.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم سريني باجيدايلا Srini Pagidyla، مؤسس مشارك لشركة آيجو Aigo.AI

في السّنواتِ الأخيرةِ، تحوّل تطبيق الذّكاء الاصطناعيّ من مجرّد ميزةٍ ابتكاريّةٍ إلى مكوِّنٍ أساسيٍّ للتّخطيط الاستراتيجيّ والتّشغيليّ. وهذا التّحوّل -رغم تجذُّره في التّكنولوجيا- هو في الأصل تحوّلٌ فلسفيٌّ. ومن الضّروريّ أن تتعامل معه بحذرٍ. فالتّطبيق الجاهل أو غير المناسب للذّكاء الاصطناعيّ يمكن أن يؤدّي إلى قصورٍ تشغيليٍّ، ومعضلاتٍ أخلاقيّةٍ، ومخاطر تتعلّق بالسّمعة. [1]  

آرفيند كريشنا -المدير التّنفيذيّ لشركة IBM- ظهرَ في شهر أيلول سبتمبر بإعلان عن أوّل حالة استخدام مهمّة للذّكاء الاصطناعيّ. تركيزها الأوّل هو خدمة الزّبائن، والثّاني هو الإنتاجيّة. إن أكثر الكلام عن الذّكاء الاصطناعيّ هو عن كيفيّة تسريعه للأمور، لكنّ نجاح العمل يتعلّق بأكثر من مجرّد سرعة. فبالمعلومات المناسبة يمكنك اتخاذ قراراتٍ مدروسةٍ وتحسين استراتيجيّة الذّكاء الاصطناعيّ في عملك لتبقى متقدماً على توجهّات السّوق.

ترجمة إمكانيات الأدوات المتقدمة للذكاء الاصطناعي

من المهمّ أن تفهم إمكانيّات وحدود كل نظام ذكاء اصطناعيّ متاح لك، إذ حتّى النّماذج المعروفة مثل GPT لها عيوبها. يوجد الكثير من الأدوات المتاحة، بما فيها ChatGPT، Cognitive A.I، Claude، وشركتي الخاصة Aigo. وعندما تدرك أيّة أدواتٍ تناسب احتياجاتك أكثر، فكّر بالأسئلة التّالية:

شاهد أيضاً: لا تقع في فخ الوعود الزائفة للذكاء الاصطناعي

ما مدى أخلاقية استراتيجية الذكاء الاصطناعي لديك؟

عند تنفيذ استراتيجيّة ذكاء اصطناعيّ قائمةٍ على المبدأ، ينشأ تخوُّفان أساسيّان، الانحياز والشفافيّة. ويمكن للانحياز في نماذج الذّكاء الاصطناعيّ أن يرسِّخ الصّور النّمطيّة دون قصد أو أن يتّخذ قراراتٍ غير عادلة بناءً على بياناتٍ مشوّهةٍ. بالنّسبة للشّركات النّاشئة، يمكن أن يتَرجم ذلك إلى الإضرار بسمعة العلامة التّجاريّة وفقدان العملاء، وربما حتّى تداعياتٍ قانونيّةٍ محتملةٍ. من الضّروريّ استخدام الذّكاء الاصطناعيّ الّذي يتّبع تقنيّاتٍ مثل اختبار العدالة وتصحيح الانحياز في التّدريب النّموذجيّ.

أما بالنّسبة للشّفافيّة، فإنها تتعامل مع اتّخاذ القرار في الذّكاء الاصطناعيّ، وذلك بجعل العمليّات قابلةً للفهم بالنّسبة للمستخدمين النّهائيّين. هذا لا يغرس الثّقة فقط، ولكن يضمن الامتثال للأنظمة المستجدّة، مثل النّظام الأوروبيّ العامّ لحماية البيانات GDPR، الّذي يفرض " حقّ الشّرح" للقرارات الخوارزميّة.

كيف تُحسّن استراتيجية الذكاء الصناعي عملية اتخاذ القرارات الإدارية لديك؟

يتمّ إطلاق الإمكانات الحقيقيّة للذّكاء الصّناعيّ عندما يتمّ تصميمه وفقاً لاحتياجات الأقسام الخاصّة:

  • المبيعات والتّسويق: يمكن استخدام الذّكاء الاصطناعيّ لفكّ رموز مشاعر المستهلكين من خلال النّقاشات على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، وتوقّع اتجاهات المبيعات، وضبط استراتيجيّات التّسويق بشكلٍ ديناميكيّ.
  • سلسلة التّوريد: يمكن لخوارزميات الذّكاء الاصطناعيّ، عند دمجها مع بياناتٍ عالميّةٍ فوريّةٍ، أن تتنبّأ بانقطاعِ سلسلةِ التّوريدِ، وبذلك تُحسِّن إدارة اللّوجستيات والمخزون.
  • البحث والتّطوير: بالنّسبة لـ Claude على سبيل المثال، يمكنه معالجة كميّاتٍ ضخمةٍ من البيانات البحثيّة، وتحديد مجالات الابتكار المحتملة، وتسريع دورات تطوير المنتجات.

هل ستستفيد من التعاون مع الخبراء والتدقيق المستمر؟

تعاون مع محترفين متمرسين في مجال الذكاء الاصطناعيّ، ممّن يقدّمون لك، إضافةً إلى المعرفة العامة بالذّكاء الاصطناعيّ، خبرةً متخصّصةً بصناعتك ومصمّمة خصيصاً لمجال عملك. ويمكن أن تشكّل رؤاهم القيِّمة الفارقَ بين نشرٍ متوسطٍ لذكاءٍ اصطناعيّ وآخرَ يشكّل تحوّلاً حقيقيّاً. وكمؤسّسٍ لشركةٍ ناشئةٍ أو مالكٍ للعمل، أنت تتنقل بين مسؤوليّاتٍ عديدةٍ. ويمكن لهؤلاء المحترفين مساعدتك في تجنّب الفخاخ التّكنولوجيّة المُكلفة، ممّا يضمن أنَّ خارطة طريق الذّكاء الاصطناعيّ تعتمد على النّتائج وكفاءة الموارد.

وإذا كنت تهدف إلى الوصول إلى نتائج بعيدة المدى، فإنّه من الذّكاء أن تتجاوز النّشر الأوّلي. أنشئ نظاماً، سواء كان ربع سنويٍّ أو نصف سنويٍّ، لاستعراض وإعادة ضبط أدوات الذّكاء الاصطناعيّ بشكلٍ دقيقٍ. ولا يتعلّق الأمر بمجرّد تقييمٍ تقنيٍّ، بل بضمان استمرار هذه الأدوات في مواكبة أهداف عملك على المدى الطّويل.

هل تتبع استراتيجية نشر الذكاء الاصطناعي لديك نهج التكرار فعلاً؟

يمكن أن يكون نشر الذّكاء الاصطناعيّ -دفعةً واحدةً- مخاطرةً. بدلاً من ذلك، أنصحك بالنظر في نهج تدريجيّ وفق التّالي:

  1. برامج تجريبيّة: قبل دمج الذّكاء الاصطناعيّ في كلّ جانبٍ من جوانب عملك، اختبر قدراته في بيئةٍ مراقبةٍ. إذ يتيح لك هذا النّشر ذو النّطاق المحدود ليس فقط تقييم الصّلابة التّقنيّة، بل أيضاً تقييم تأثيره في العالم الحقيقيّ وعائدات الاستثمار المحتملة. إنّه يقدّم لك لقطةً عن كيفيّة تفاعل الذّكاء الاصطناعيّ مع الأنظمة الحاليّة، والأهمّ من ذلك، كيف يمكن أن يتفاعل مع أصحاب المصالح.
  2. طرح متدرج: استناداً إلى نتائج البرنامج التجريبيّ، اطرح أدوات الذّكاء الاصطناعيّ تدريجيّاً. بهذه الطّريقة، ستكون لديك القدرة على التّعلّم والتّكيّف بسرعة. ومع توسيع نطاق الذّكاء الاصطناعيّ، يمكنك دمج المعرفة المكتسبة من مرحلة البرنامج التّجريبيّ، ممّا يضمن نشراً أكثر سلاسةً في المراحل التّالية، وتقليل الاحتكاك في اعتماد المستخدمين.
  3. دورة التّغذيّة الرّاجعة: سواء كانت من فريقك أم من قاعدة العملاء الخاصّة بك، فإن أولئك الّذين يعملون في الميدان سيقدّمون تحليلاتٍ يصعب على أيّ خوارزميّة توفيرها. إذ تضمن التّغذيّة الرّاجعة الدّوريّة أن أدوات الذّكاء الاصطناعيّ الخاصّة بك لا تعمل فقط بل تتفاعل، متكيّفةً مع الاحتياجات والتّوقّعات المتّغيّرة للأفراد الّذين يتفاعلون معها يوميّاً.

تذكّر، أنّ نشر استراتيجيّةٍ ناجحةٍ للذّكاء الاصطناعيّ ليس مجرّد عمليّة "ضبط ونسيان"، إنّه عمليّةٌ متطوّرةٌ تتطلّب الرّعاية والتّكرار والتّنقيح المستمرّ.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: