الرئيسية ستارت أب استحواذ Baims الكويتية على MedMasters لتعزيز التعليم الطبي في العراق

استحواذ Baims الكويتية على MedMasters لتعزيز التعليم الطبي في العراق

صفقة تعزّز التوسّع في العراق وتُرسّخ التوجّه نحو التعليم المتخصص، مع توسيع الحضور الإقليمي ودمج حلولٍ تعليميّةٍ مدعومةٍ بالذّكاء الاصطناعيّ ضمن رؤيةٍ بعيدة المدى للنّموّ المستدام

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

استحوذت شركة بايمز (Baims) التعليمية، التي تتخذ من الكويت مقرّاً لها، على ميدماسترز (MedMasters)، السوق الإلكترونية العراقية المتخصّصة في التعليم الطبي، مسجّلة بذلك أولى خطوات دخولها إلى السوق العراقي، ومعلنة تحوّلها نحو التعليم المتخصص على نحو أعمق.

أسّس يوسف الحسيني و بدر الرشيد شركة بايمز في الكويت عام 2017، لتقدّم مجموعة من الدورات المسجّلة والمباشرة عبر الإنترنت، إلى جانب التدريس الخصوصي لطلاب مراحل K-12 والجامعة في أرجاء الشرق الأوسط، وتشمل عملياتها الكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، والمملكة المتحدة، والآن العراق. وفي المقابل، أسّس عبد العزيز سلام و زياد الزميلي ميدماسترز في بغداد، لتصبح منصة محمولة تُوفّر التعليم الطبي للطلاب والمؤسسات في العراق، معتمدة على تجربة رقمية مخصّصة وسهلة الوصول.

ويُعدّ هذا الاستحواذ ثاني عملية استحواذ تقوم بها بايمز خلال عامين. ففي 2024، استحوذت على منصة التدريس الفردي أوركاس في مصر (Orcas) في صفقة امتلاك كامل بنسبة 100%، ومنذ ذلك الحين وسّعت بايمز نطاق حضورها الإقليمي ووسّعت محفظتها لتشمل التعليم المخصص والتحضير للاختبارات المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وفي حديثه مع مجلة "عربية .Inc"، وصف الحسيني، الرّئيس التّنفيذيّ لشركة بايمز، استحواذ ميدماسترز بأنه خطوة مدروسة للتوسع نحو أسواق وقطاعات جديدة. وقال: "بعد مضيّ عامين على صفقة أوركاس، ازددنا تدقيقاً في منهج التوسّع وآليّاته، فلم نعد نندفع إلى الأسواق اندفاعاً، بل صرنا نتحرّى المنصّات التي تملك زخماً حقيقيّاً، واقتصادياتِ وحدةٍ متينة، ومؤسّسين شيّدوا قيمةً ذات معنى بعيداً عن الضجيج. ومن بين تلك النماذج، برزت ميدماسترز على الفور؛ إذ تمكّنت من أن تتبوّأ موقع الريادة في سوق التعليم الطبي في العراق، مستندةً إلى نموٍّ عضويٍّ راسخ وهوامشَ صحيةٍ لافتة. وذلك لا يشي إلا بأمرٍ واحد: أن المنتج قد أثبت جدواه".

وأضاف الحسيني أن توقيت توسّع بايمز إلى العراق يعكس استعداد السوق وفرصة هيكلية متميزة. وقال: "ولِمَ الآن؟ لأنّ العراق قد بلغ مرحلة الجاهزية؛ فقاعدةُ طلاب الطبّ فيه واسعةٌ آخذةٌ في الاتساع، ومسارُ التحوّل الرقميّ يتسارع بخطى واثقة، فيما لا تزال البنيةُ التحتية المنظِّمة للتعليم المتخصص محدودةً وتفتقر إلى الاكتمال. ومن هنا، بدا لنا التوقيتُ ملائماً للدخول، لا على سبيل التجربة العابرة، بل في إطار التزامٍ ممتدٍّ يستند إلى رؤيةٍ بعيدة. فلم يكن الأمر، في تقديرنا، مجرّد توسّعٍ جغرافي، بل توغّلاً في العمق، وبناءً لأساسٍ أرسخ أثراً وأبعد مدى".

وأوضح الحسيني أن التعليم الطبي يُشكّل نقطة دخول طبيعية لدفع بايمز نحو التعلم المتخصص، الذي سيكون حجر الزاوية في مستقبل التعليم بالمنطقة. وقال: "التعليم الطبي نقطة انطلاق قوية جدّاً، فهو مركز، وذو نية عالية، والطلاب فيه متحفّزون بشدّة. المنصات مثل ميدماسترز تُظهر أنه عندما تُلبّي حاجة أكاديمية حقيقية، ينمو الأمر بشكل عضوي. أولويتنا الآن تعزيز الأساس في العراق، ودمج المدفوعات، وتحسين العمليات، وتوسيع تغطية المعلمين في المراحل التي توجد فيها ثغرات".

ويُرتقب أن يُسهم هذا الاستحواذ في توسيع قدرة الشركتين على صياغة حلولٍ تعليميةٍ متكاملة تمتدّ عبر أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، بحيث لا يقتصر الأثر على سوقٍ بعينه، بل يتجاوز ذلك إلى بناء نموذجٍ إقليميٍّ أكثر ترابطاً واتساقاً. وفي هذا السياق، أوضح الحسيني: "برهنت ميدماسترز أن الطالب العراقي مُهيّأ لتلقّي تعليمٍ رقميٍّ رفيع المستوى دون حاجةٍ إلى حملاتٍ تسويقيةٍ صاخبة، وفي ظلّ هيكلٍ تشغيليٍّ رشيق. أمّا بايمز فستُضيف إلى المعادلة انضباطاً في مسارات التوسّع، ونموّاً منظّماً، وبنيةً راسخة للمدفوعات، وخبرةً إقليميةً متراكمة، وأنظمةَ تشغيلٍ متكاملة، إلى جانب توظيف الذّكاء الاصطناعي والارتقاء بالمنتج".

ولم يقف عند هذا الحدّ، بل أشار إلى أن بايمز ستستند إلى تجربتها المتراكمة في البناء والتوسّع كلّما ولجت قطاعاً جديداً؛ فقال: "إذا تأمّلت مسيرتنا، من التعليم العالي مع بايمز إلى مراحل K-12 مع أوركاس، وجدتَ أننا آمنّا دائماً بتشييد قطاعاتٍ متينةٍ أولاً، ثم الانطلاق منها نحو توسّعٍ مدروس. وسيغدو التعليم المتخصص عنصراً فاعلاً في رسم ملامح مستقبل المنطقة، غير أنّنا ما نزال في الصفحات الأولى من هذه الحكاية".

وأضاف أن التوسع يتوافق مع رؤية بايمز لمستقبل التعليم الرقمي في المنطقة. وقال الحسيني موضّحاً: "في العراق على وجه الخصوص، تتبدّى أمامنا فرصةٌ حقيقية لإعادة تشكيل السوق، عبر توسيع قاعدة المعلّمين، وردم فجوات المحتوى بين المراحل الأكاديمية، وإرساء قدرٍ أوفى من التنظيم في بنية التعليم الرقمي وآليّاته. ومن هذا المنطلق، لا يبدو تحرّكنا معزولاً عن سياقه، بل ينسجم إقليميّاً مع ما ظللنا نبنيه في هدوءٍ وثباتٍ على امتداد أعوام: منصّةً تعليميةً متعدّدة القطاعات تمتدّ عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونحن نرى أن مستقبل التعليم في المنطقة لن يتشكّل بمنتجٍ منفرد، مهما بلغ من الجودة، وإنما سينهض على منصّاتٍ تدرك كيف تُحسن دمج المشغّلين الأقوياء داخل منظومةٍ أوسع، متماسكة الأركان. وعلى هذا الأساس، نمضي في بناء تلك المنظومة خطوةً فخطوة، برؤيةٍ بعيدةٍ ونَفَسٍ طويل".

أما نصيحته للمؤسسين الآخرين في قطاع التعليم الرقمي بالمنطقة، فقد ركّز على الالتزام بالأساسيات مع النظر إلى المدى الطويل: "أوّلاً، ابنوا شيئاً حقيقيّاً قبل التفكير في التمويل، فالزخم الحقيقي أهم من الضوضاء. ثانياً، احموا هوامشكم مبكّراً، فالاقتصاديات القوية تمنحكم المرونة الاستراتيجية. ثالثاً، ركّزوا على العمق قبل التوسع، وانتصروا في تخصصكم. وأخيراً، فكّروا بعيداً، فالسوق الإقليمي لا يزال ناشئاً. فالمؤسسون الذين يركزون على الأساسيات والانضباط والنمو المستدام هم من سيشكّلون المنطقة خلال العقد القادم".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: