الرئيسية الاستدامة الزراعة المستدامة.. العودة إلى طريقة الأجداد الأوائل

الزراعة المستدامة.. العودة إلى طريقة الأجداد الأوائل

نهجٌ استثماريٌ من أجل حياة غنيةٍ مستمرةٍ جيلًا بعد جيل.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

تلعب الزراعة دوراً رئيسيّاً في تحقيق الأمن الغذائيّ العالميّ، وبالتّالي فإنّ دورها في التنمية المستدامة محوريّ في تأمين الغذاء من جهة، وتأمين فرص العمل من جهة أخرى، وذلك عبر زيادة فرصها بالمجالات الزراعية، وهذا لن يتمّ بدون منح الزراعة المستدامة الأهميّة الكافية والدّعم اللّازم، من قبل السّلطات المحليّة، خصوصاً في الدّول الزّراعيّة.

مع العلم، كان للزراعة دورٌ بارزٌ في نشوء الحضارات البشريّة، منذ القدم، إذ ساهمت ببناء القرى وتخليّ البشر عن حياة التّرحال، حيث لجأوا إلى الأماكن التّي تتواجد فيها مقوّمات الزّراعة، من الأرض والمياه، وبنوا قراهم وحَضاراتهم.

تحديات الزراعة

للأسف، تواجه الزراعة اليوم الكثير من التّحديات في مختلف بلدان العالم، فإمّا أنّها لا تلقى الدّعم الكافي، أو أنّ طبيعة الحياة المدنيّة ساهمت بهجرة الفلاح لأرضه، والبحث عن فرصٍ أخرى بالعمل الأكاديميّ، وأحياناً تكون التّحديات عبارة عن عدم وجود المقومات الكافية لبدء مشروعٍ زراعيٍّ أو التّشجيع عليه.

عدم تواجد مقومات الزراعة

إحدى أكثر التّحديات خطورة اليوم، هو قلّة المقومات، سواءً الأراضي الزراعيّة، أو المياه اللّازمة لسقاية المحاصيل، مع العلم تزداد ندرة تلك المقوّمات، نتيجة ارتفاع عدد سكان العالم.

تغير المناخ

أحد أكبر التّحديات التّي تواجه الزّراعة اليوم، هو تغير المناخ، ما أدّى إلى تأثيرٍ مباشرٍ على المحاصيل وإنتاجيتها، نتيجةَ تغيّر مناخ الفصول، وانحباس الأمطار في موعدها المعتاد، ثم هطولها بغير وقتها، ما أدّى إلى قلّة الإنتاجيّة أحياناً، وهو ما يتطلب مواكبة تلك التّغييرات، وتغيير مواعيد الزّراعة، بينما تكمن المشكلة الرئيسيّة هنا بعدم استقرار المناخ، وبالتّالي عدم القدرة على وضع وقتٍ مناسبٍ للزّراعة.

التصحر

يوماً بعد يوم تتقلّص المساحات المزروعة، نتيجة التّمدن من جهة، كذلك الجفاف، والتّصحر، وتراجع نوعيّة التّربة من جهة أخرى.

لذلك يعتبر التّمدن أحد أهم الأسباب التّي تتحمّل مسؤوليّتها المباشرة السّلطات المحليّة، التّي لم تعمل على وضع خطة زراعيّة تُشجع من خلالِها أصحاب الأراضي على استثمار أراضيهم بزراعتها، عوضاً عن تركها لتشييد الأبنية، بينما يواجه العالم اليوم أزمةَ غذاءٍ عالميّةَ، وارتفاعًا كبيرًا في سعر الطّعام.

عدم الاهتمام الكافي

رغم كل ما سبق، فإنّ السّلطات في الدّول الزّراعية، لم تنتبه لأهميّة دعمِ الزراعة حتّى اليوم، وبينما تحاول دول غير زراعية مثل السعودية، تبّني عملية التّنمية الزّراعية بأيّ شكلٍ، تهدر دولاً زراعيّةً، مثل: سوريا، أراضيها الزّراعية وتترك دون استثمار، نتيجة سوء إدارة القطّاع الزّراعي، وعدم إيلائه الاهتمام الحكومي الكافي، وتقديم الدّعم للفلاحين، وتشجيعهم على زراعة أراضيهم.

دور الزراعة في التنمية المستدامة

للزراعة دورٌ كبيرٌ في تحقيق التّنمية المستدامة، من خلال تحقيق الأمن الغذائيّ، سواء على المستوى المحلّيّ للبلدان، أو حتّى على المستوى العالميّ.

وبحسب منظّمة الفاو، فإنّه يجب العمل على أن تصبح الزراعة أكثر إنتاجيّةً وأقل هدراً، من خلال الاعتماد على تطبيق الأفكار الزراعية المستدامة، سواء بالإنتاج أو الاستهلاك.

تسعى منظمة الأغذية والزراعة العالمية، الفاو، إلى مساعدة الدّول على إدارة الموارد الزراعيّة المتواجدة، على نحو مستدامٍ، واستصلاح الأراضي الزراعيّة.

ما هي الزراعة المستدامة؟

يشترط بالزراعة لتكون مستدامة، أن تحقّق ثلاثة أمورٍ، الأوّل أن تحترم البيئة، وتعمل على حماية الموارد الطّبيعية، والثّاني منح الفلّاحين أجراً عادلاً يكفيهم، والثّالث عدم استنزاف موارد الزراعة، بحيث تبقى سانحة للأجيال القادمة.

وعلى الفلاحين أن يحرصوا خلال عملهم، على عدم تلويث البيئة، سواء الهواء أو التّربة أو المياه، والاهتمام الكافي بالتّربة عبر تسميدها وحراثتها، وتقليل القمامة فيها، لعدم تلويثها.

وإذا ما عدنا بالزّمن قليلاً إلى الوراء، سنجد أنّ هذه الممارسات، هي ذاتها ما كان أجدادنا القدماء يفعلونها خلال الزراعة، وهذا ما أدّى إلى بقاء الأراضي الزراعية صالحة للزراعة والحياة حتّى يومنا هذا.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: