الرئيسية الأخبار SpaceX تحصل على الضوء الأخضر لاختبار Starship بعد إغلاق التحقيق

SpaceX تحصل على الضوء الأخضر لاختبار Starship بعد إغلاق التحقيق

تحصل SpaceX على موافقة استئناف اختبارات Starship بعد إغلاق التحقيق، مع استعدادها لإطلاق رحلة جديدة تحمل أقمار Starlink من الجيل الثالث.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

حصلت شركة SpaceX على موافقة الجهات التنظيمية الأميركية لاستئناف اختبارات صاروخ Starship، بعدما أغلقت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية التحقيق المتعلق بفشل المرحلة المعززة Super Heavy خلال الرحلة التجريبية السابقة. ويمهد القرار الطريق أمام الشركة لتنفيذ الاختبار الثالث عشر للمنظومة الصاروخية، في خطوة حاسمة ضمن محاولاتها تحويل Starship من مشروع تجريبي إلى مركبة قادرة على تنفيذ عمليات إطلاق منتظمة.

وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية في 13 يوليو 2026 أنها قبلت نتائج التحقيق الذي قادته SpaceX والإجراءات التصحيحية المقترحة، مؤكدة عدم تسجيل إصابات أو أضرار في الممتلكات العامة بسبب الحادث. وبذلك أصبح بإمكان الشركة المضي قدماً في إطلاق الرحلة رقم 13، مع استمرار خضوعها لمتطلبات الترخيص والسلامة المعتادة.

وتستهدف SpaceX إطلاق الرحلة الجديدة يوم الخميس 16 يوليو من منصة الإطلاق الثانية في منشأة Starbase بولاية تكساس، ضمن نافذة إطلاق مدتها 90 دقيقة تبدأ عند الساعة 5:45 مساءً بالتوقيت المحلي. وستكون المهمة اختباراً لقدرة النسخة الجديدة من Starship على معالجة المشكلات التي ظهرت في الرحلة السابقة، إضافة إلى تجربة تقنيات مرتبطة بأقمار Starlink المستقبلية.

فشل خمسة محركات خلال العودة

بدأ التحقيق بعد الرحلة التجريبية الثانية عشرة التي انطلقت في 22 مايو 2026، وكانت أول رحلة لنسخة مطورة من Starship يُتوقع أن تصبح أساساً لخطط SpaceX المستقبلية في إطلاق الأقمار الصناعية والرحلات القمرية والمهمات بعيدة المدى.

نجحت المرحلة المعززة Super Heavy في دفع المركبة العلوية إلى مسار شبه مداري، لكنها فقدت القدرة على تنفيذ هبوط مائي متحكم به في خليج المكسيك. وفشلت خمسة محركات من أصل 33 محركاً من طراز Raptor في إعادة الاشتعال خلال مناورة الهبوط، ما أدى إلى سقوط المعزز بسرعة مرتفعة وانفجاره عند الاصطدام بالمياه.

وكشف التحقيق أن المعزز تعرض لتأثيرات حرارية على بعض مكونات نظام الدفع خلال مرحلة الصعود والانفصال. كما ساهمت إعدادات خاطئة في نظام إنذارات المحركات في فشل عملية العودة. ووفق إدارة الطيران الفيدرالية، مثّل العاملان السببين الأكثر ترجيحاً لفقدان المرحلة المعززة.

ولم يؤد الحادث إلى إصابات أو أضرار عامة، كما سقط الحطام داخل منطقة الخطر المحددة مسبقاً. وسجلت الرحلة بعض التأخيرات وعمليات الانتظار للطائرات، من دون الحاجة إلى تحويل مسارات الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة.

أربعة إجراءات لمنع تكرار المشكلة

حددت SpaceX أربعة إجراءات تصحيحية بعد مراجعة البيانات الهندسية للرحلة، تشمل تحديثات في مكونات المركبة وإعدادات البرمجيات المستخدمة لإدارة المحركات. وقبلت إدارة الطيران الفيدرالية هذه الإجراءات بعد إشرافها على التحقيق ومراجعتها للتقرير النهائي.

كما أجرت الشركة تعديلات إضافية في الأجهزة وإجراءات التشغيل لمعالجة الأسباب المترابطة التي أثرت في أداء المعزز والمركبة العلوية. وكانت المرحلة العليا قد فقدت أيضاً أحد محركاتها خلال الرحلة، رغم استمرارها في الوصول إلى الفضاء قبل العودة باتجاه المحيط الهندي.

ولا يعني إغلاق التحقيق أن Starship أصبحت مركبة تشغيلية مكتملة، لكنه يشير إلى أن الجهات التنظيمية لم تعد ترى أن المشكلات المرتبطة بالحادث تمنع تنفيذ الرحلة التالية من منظور السلامة العامة. وتستخدم SpaceX أسلوب التطوير السريع القائم على إطلاق النماذج واختبارها في ظروف فعلية، ثم تعديل التصميم بناءً على البيانات الناتجة عن كل رحلة.

أول اختبار فعلي لأقمار Starlink V3

ستحمل الرحلة الثالثة عشرة 20 قمراً صناعياً من الجيل الجديد Starlink V3، في أول مرة تستخدم فيها SpaceX أقماراً حقيقية بدلاً من النماذج التجريبية غير العاملة التي ظهرت خلال اختبارات سابقة.

وستجرب الشركة آلية نشر الأقمار من داخل المركبة، ثم ستفتح الأقمار ألواحها الشمسية وهوائياتها بعد الخروج. وسيحمل بعضها أجهزة استشعار موجهة نحو Starship لجمع بيانات عن أداء الدرع الحراري أثناء عودة المركبة إلى الغلاف الجوي. ومن المتوقع أن تحترق الأقمار التجريبية لاحقاً في الغلاف الجوي، ولن تنضم بصورة دائمة إلى شبكة Starlink.

وتحتاج SpaceX إلى Starship لإطلاق أقمار Starlink V3 الأكبر حجماً والأكثر قدرة، لأن صاروخ Falcon 9 المستخدم حالياً لا يستطيع نقل العدد نفسه أو الحمولة نفسها في كل رحلة. وتأمل الشركة بدء عمليات إطلاق هذه الأقمار بواسطة Starship قبل نهاية 2026، بعدما أنفقت أكثر من 15 مليار دولار على تطوير المنظومة الصاروخية.

اختبار للدرع الحراري وقابلية إعادة الاستخدام

تخطط SpaceX لإعادة المرحلة المعززة إلى هبوط مائي في خليج المكسيك، بدلاً من محاولة التقاطها بواسطة أذرع برج الإطلاق. أما المركبة العلوية فستواصل رحلتها شبه المدارية قبل محاولة الهبوط في المحيط الهندي بعد نحو ساعة من الإطلاق.

وستختبر الشركة مواد وتجارب جديدة على الدرع الحراري، بهدف معرفة مدى قدرة المركبة على تحمل درجات الحرارة والاحتكاك الشديدين خلال العودة إلى الغلاف الجوي. وتعد حماية المركبة وإعادتها سليمة من أكثر التحديات أهمية أمام تحقيق هدف إعادة استخدام مرحلتي Starship بالكامل.

ويحمل نجاح الرحلة أهمية تتجاوز برنامج Starlink، إذ تعتمد وكالة ناسا على نسخة معدلة من Starship لتنفيذ مهام هبوط رواد الفضاء على سطح القمر ضمن برنامج Artemis. لذلك تمثل كل رحلة اختبارية خطوة في مسار أطول لإثبات قدرة الصاروخ على العمل بأمان وتكرار الرحلات ونقل الحمولات الثقيلة.

ويمنح إغلاق التحقيق SpaceX فرصة جديدة لإظهار أن التعديلات التقنية يمكنها معالجة فشل الرحلة السابقة. لكن الاختبار المقبل سيظل نقطة تقييم حاسمة، خصوصاً مع انتقال الشركة من إطلاق حمولات وهمية إلى اختبار أقمار صناعية فعلية، واقتراب Starship تدريجياً من المهام التجارية التي بُني من أجلها.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: