تكنولوجيا

Getty Images وNvidia تكشفان عن أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي التوليدي يعيد تشكيل مستقبل الصور المخزنة ويمنح الشركات الصغيرة أدوات قوية للترويج البصري

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

ستنالُ الشّركاتُ الصَّغيرةُ دعماً متقدّماً معزّزاً بتقنياتِ الذَّكاءِ الاصطناعيِّ لتحسينِ قدراتِها البصريّةِ، وذلكَ عبر تطبيقٍ جديدٍ من "Getty Images"، الذي يتميّزُ بوجودِ صورهِ في شتَّى زوايا الإنترنتِ، وهذا يُمثِّل خطوةً كبيرةً نحو توسيعِ نطاقِ استخدامِ تقنيّاتِ الذّكاءِ الاصطناعيِّ المرتبطةِ بالصُّورِ في الاستخداماتِ التّجاريّةِ اليّوميّةِ.

تحتوي قاعدةُ بياناتِ Getty على صورٍ مخزَّنةٍ تقليديّةٍ، تشملُ عادةً صوراً حقيقيّةً لأماكنَ وأشخاصٍ وأشياءَ مختلفةٍ، ولكن في نوفمبر، بدأت Getty في تقديمِ صورِ الذَّكاءِ الاصطناعيِّ التّوليديّةِ؛ ممَّا يُتيحُ للمستخدمينَ الوصولَ إلى صورٍ "اصطناعيَّةٍ" جديدةٍ بالكامِل، تمَّ تدريبُ نموذجِ الذَّكاءِ الاصطناعيِّ الخاصِّ بـ Getty باستخدامِ الصُّورِ من مخزونِها الواسِعِ؛ فيقومُ المستخدمون بكتابةِ طلبِهم لنوعِ الصُّورةِ المطلوبِ، ومن ثمَّ يُنتجُ التَّطبيقُ الصُّورَ باستخدامِ الذَّكاءِ الاصطناعيِّ، وتشملُ الحمايةُ المدمجةُ في النّظامِ تدابيرَ لمنعِ الصُّورِ النَّاتجةِ من تضمينِ علاماتٍ تجاريةٍ أو تصويرِ شخصيّاتٍ معروفةٍ لتفادي انتهاكِ حقوقِ النَّشرِ.

وقامت Getty Images بإطلاقِ هذا المشروعِ الرَّائدِ في مجالِ الذَّكاءِ الاصطناعيِّ التّوليديِّ بالتّعاونِ مع Nvidia، وهي شركةٌ تقنيةٌ معروفةٌ تتّخذُ من منطقةِ خليجِ سان فرانسيسكو مقرّاً لها، وتشتهرُ بإنتاجِ رقائقِ الرُّسومياتِ القويّةِ، وكانت خدماتُ صُورِ Getty التّقليديّةُ موجّهةً في الأصلِ إلى عملاءِ الشّركاتِ الكُبرى.

أمَّا الإصدارُ الجديدُ من Getty، الموجّهُ للشّركاتِ الصّغيرةِ، والمُسمَّى Generative AI by iStock (على اسمِ خدمةِ صُورٍ مخزونةٍ أصغرَ تمتلكُها Getty)، فهو مصمَّمٌ خصوصاً لعملاءِ الحجمِ الأصغرِ، تمَّ تسعيرُ هذه الخدمةِ بشكلٍ يجذُبُ المستخدمين ذوي الحجمِ الأصغرِ، بتكلفةِ 15 دولاراً لكلِّ 100 طلبٍ؛ حيثُ يتمُّ توليدُ أربعِ صورٍ لكلِّ طلبٍ، وقد أوضحَ رئيسُ قسمِ المنتجاتِ في Getty لمجلّةِ The Verge أنَّ الهدفَ هو تسهيلُ حصولِ الشّركاتِ الصَّغيرةِ على الصُّورِ التي تحتاجُها؛ ممَّا يجعلُ عملَها أكثرَ كفاءةً ويمكِّنُها حتَّى من الحصولِ على صورٍ قد لا يمكنُ تصويرُها واقعيّاً.

تبرزُ فائدةُ هذه الخدمة بشكلٍ واضحٍ للشّركاتِ الصَّغيرةِ؛ فالشّركةُ ذاتُ الفريقِ الصّغيرِ والمواردِ المحدودةِ ماليّاً وتكنولوجياً وتحت ضغوطٍ زمنيّةٍ، وقد تجدُ صعوبةً في العثورِ على الصُّورِ المُناسبةِ لأغراضِها التّرويجيّةِ، وقد تفتقرُ هذه الشّركاتُ إلى الميزانيّةِ اللّازمةِ للتَّصويرِ الفوتوغرافيِّ الخاصِّ، أو قد تكونُ لديها احتياجاتٌ خاصّةٌ لصورٍ لا تتوفّرُ في قواعدِ بياناتِ الصّورِ المخزونةِ، أو قد لا تمتلكُ فرقُ العلاقاتِ العامّةِ الصّغيرة الخاصّة بها المهاراتِ اللّازمةَ فِي Photoshop لإعدادِ هذه الموادِّ التّرويجيّةِ.

تثارُ حُجّةٌ تقولُ: إنَّ Getty، بدمجِها للذّكاءِ الاصطناعيّ في خدماتِها، قد تؤثّرُ على مجرى الإيراداتِ للمصوّرين التّقليديين، الكثيرُ منهم يعملون كشركاتٍ صغيرةٍ، وهذا النّقاشُ يستمرُّ في البروزِ مع توسُّعِ تقنيّةِ الذّكاءِ الاصطناعيّ التّوليديّ، وهو موضوعٌ بارزٌ خصوصاً في ضوءِ أخبارٍ من Duolingo، والتي أعلنت أنَّها ستقلّصُ 10% من طاقمها المتعاقدِ وستستبدلُ إنتاجهم بمحتوى يعتمدُ على الذَّكاءِ الاصطناعيّ التّوليديّ، كما يتركّزُ هذا المُحتوى على النّصوصِ بطبيعةِ الحالِ، لكنَّ الاتجاهَ واضحٌ: الذّكاءُ الاصطناعيُّ يحلُّ محلَّ بعض المحتوياتِ الإبداعيّةِ التي كان يُنتجها البشرُ.

شاهد أيضاً: 10 شركات ناشئة عربية تقود ثورة الطاقة المتجددة في العالم العربي

أكّدت Getty أنَّها ستدفعُ للمبدعين عندِ استخدامِ صورهم في تدريبِ الإصداراتِ المُستقبليّةِ من النّظامِ، وستشاركُهم في الإيراداتِ التي تولّدُها الأداةُ؛ ممّا قد يفتحُ المجال لإيراداتٍ جديدةٍ للمحترفين في مجالِ الصّورِ الذين يتبنون هذه التّقنية، وتَعي الشّركةُ التّحدّي الجديد المتمثّل في صعوبةِ التّمييزِ بين الصُّورِ "الحقيقيّةِ" و"الاصطناعيّةِ" المولّدةِ بالذّكاءِ الاصطناعيِّ، ولذلكَ تضعُ علامةً مائيّةً على أيَّةِ مخرجاتٍ للذّكاءِ الاصطناعيِّ.

لمزيدٍ من الأخبار في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

آخر تحديث:
تاريخ النشر: