تكنولوجيا

هل سيتغير عالم الكمبيوتر (وحياتنا) بسبب A.I.؟ Bill Gates يشرح ذلك بدقة

يرسم غيتس صورةً مفصلةً لِما سيبدو عليه عالمنا عندما يكون لدى الجميع مساعد شخصي بالذكاء الاصطناعي

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم جيسيكا ستيلمان Jessica Stillman، مساهمة في Inc.com

هل تعلمُ مدى الضّجّةِ الإعلانيّةِ المحيطةِ بالذكاء الاصطناعي في الوقتِ الحاليّ؟ إنّه لا يُصدَّق، تصوَّر أنّ قاموس كولينز Collins Dictionary توَّج "الذكاء الاصطناعي" بلقبِ كلمةِ العامّ (الكلمة الأكثر بحثاً هذا العامّ). وتصوَّر أنك لا يمكنكَ استعراضُ الأخبارِ دون أن تكون عرضةً لوابلٍ من الآراءِ التي يُدلي بها أشخاصٌ بارزون في عالمِ التّكنولوجيا وحتى زعماء العالمِ حول المستقبلِ المجيدِ أو التّهديداتِ الوجوديّةِ التي يَعِدُ بها الذكاءُ الاصطناعيّ. [1]  

ولكن صناعة التّكنولوجيا اكتسبت أيضاً سمعةً سيئةً بسببِ حماسها الزّائدِ والفقاقيعِ التّكنولوجيّةِ. لذا، هل الحديثُ المستمرُّ عن الذّكاءِ الاصطناعيّ هو مجرّدُ نسخةٍ أكثرَ موضوعيّةً بقليل من الرموز الرقمية NFTs أو WeWork؟ يبدو أنّه ليس كذلك وفقاً لبعضِ الأشخاصِ الجادّين وواسعي المعرفةِ.

شاهد أيضاً: 4 قطاعات يغيّر فيها الذكاء الاصطناعي كيفية قيامنا بالعمل

سيقوم الذكاء الاصطناعي بتغيير جذري في العالم كما فعلت الكهرباء

عندما أجرى موقع "The Verge" محادثةً مع الرّئيس أوباما حول الذكاء الاصطناعي مؤخّراً، شبّه ثورة الذّكاءِ الاصطناعيّ بتزويدِ العالمِ بالكهرباءِ.

- يشرح أوباما:

"تحدّثتُ مع مدير تنفيذي وسألته: حسناً، عندما تقولُ إنّ هذه التّكنولوجيا ستُحدِث تغييراً جذرياً، أعطني تشبيهاً. قالَ: 'جلستُ مع فريقي، وتحدّثنا عن ذلك، وبعد الكثيرِ من النّقاشِ واللّفِ والدّورانِ، قررنا أنّ أفضلَ تشبيهٍ لذلك قد يكون الكهرباء.' وفكّرتُ: نعم، الكهرباءُ، لقد كانت إنجازاً ضخماً جدّاً".

فعلاً كانت كذلك. لذا، مع أنّ ضجّةَ الذكاء الاصطناعي ّ الإعلانيّةَ قد بلغت ذروةً غير مستدامة الآن، إلّا أنّ العقولَ الذّكيّةَ تعتقدُ أنّها ستحدث تحوّلاً حقيقيّاً، ليس فقط في كيفيّةِ استخدامنا للكمبيوتر، ولكن أيضاً في كيفيّةِ عيش حياتنا. كيف سيكون شكلُ المستقبلِ عندما يصبح فتحُ تطبيقٍ وطباعةُ استفسارٍ عتيقاً وقديمَ الطّراز، مثل غسلِ الملابسِ في برميلٍ من الماءِ والصابون؟

كيف ستبدو الحوسبة في عصر الذكاء الاصطناعي؟

يأتي شخصٌ ذكيٌّ آخر للتّفسيرِ، وفي هذهِ الحالةِ هو بيل غيتس، الذي نشر هذا الأسبوع رؤيتهِ حول كيف ستبدو الحوسبةُ (والحياةُ) في عصرِ الذّكاءِ الاصطناعيّ على مدوّنته. المقالُ طويلٌ ومفصّلٌ، وفعلاً يستحقّ قراءَته بالكاملِِِ،، إذا كانت هذه هي اهتماماتكَ الحقيقيّةُ. ولكن بإيجازٍ، يصرّ غيتس على أنّ مستقبلَ الذّكاءِ الاصطناعيّ يعني أنّ الجميعَ سيحصلون على مساعدٍ شخصيّ بالذّكاءِ الاصطناعيّ:

"للقيام بأية مهمّةٍ على الكمبيوتر، عليك أن تخبرَ جهازكَ أي تطبيقٍ يجب استخدامه. يمكنك استخدام Microsoft Word و Google Docs لصياغةِ اقتراحٍ تجاريّ، ولكنّها لا تستطيع مساعدتك في إرسالِ بريدٍ إلكترونيّ، أو مشاركةِ صورةٍ شخصيّةٍ، أو تحليلِ البياناتِ، أو جدولةِ حفلةٍ، أو شراءِ تذاكرَ سينمائيّةٍ. وحتى أفضلِ المواقعِ لا تمتلكُ فهماً كاملاً لعملك، وحياتك الشّخصية، واهتماماتك، وعلاقاتك كما أنّ لديها قدرةٌ محدودةٌ على استخدامِ هذه المعلوماتِ لتلبيةِ ما تريده من خدماتٍ. لا يتوفّرُ هذا النّوعُ من الخدماتِ هذه الأيام إلّا مع إنسانٍ آخر، مثل: صديقٍ مقرّبٍ أو مساعدٍ شخصيّ.

في السّنواتِ الخمسِ القادمةِ، سيتغيّرُ ذلك تماماً. لن تحتاجَ إلى استخدامِ تطبيقاتٍ مختلفةٍ لمهام مختلفة. ستخبرُ جهازك ببساطةٍ، وباللّغةِ اليوميّةِ العادية، بما تريدُ القيامَ به. وبناءً على كميّةِ المعلوماتِ التي تختارُ مشاركتها معه، سيكون برنامجُ الكمبيوترِ قادراً على الرّدِّ بشكلٍ شخصيّ، إذ سيكون لديه فهمٌ واسعٌ لحياتك. وفي المستقبلِ القريبِ، سيكونُ بإمكانِ أيّ شخصٍ على الإنترنت الحصول على مساعدٍ شخصيّ مدعومٍ بالذّكاءِ الاصطناعيّ والذي يتفوّقُ بكثيرٍ على التّكنولوجيا الحاليّة."

شاهد أيضاً: هذا هو الهدف من الذكاء الاصطناعي التوليدي: هو المستقبل بعد نهاية SaaS

يُعرَف هؤلاء المساعدون الشّخصيون بالذّكاء الاصطناعيّ باسمِ "الوكلاء"، وكانت شركات التّكنولوجيا تحلمُ بهم منذ عقودٍ. كليبي Clippy، مشبكُ الورقِ المساعدُ المتحرّكُ والمزعجُ الذي قدّمته Microsoft، كان خطوةً مبكّرةً جدّاً في هذا الاتجاهِ. ولكن، كما يصرّ غيتس، في المستقبلِ سيتجاوزُ الذّكاءُ الاصطناعيّ بكثيرٍ مجرّد تقديمِ نصائحَ حول الأسهمِ ليقدّمَ مساعدةً شخصيّةً حقيقيةً.

يقول غيتس: "الوكلاء أكثر ذكاءً، إنّهم استباقيون قادرون على تقديمِ اقتراحاتٍ قبل أن تطلبها، وينجزون مهامّاً عبر التطبيقات، كما يتحسنون مع مرور الوقت، لأنهم يتذكرون أنشطتك ويتعرفون على النّيةِ والأنماطِ في سلوكك. بناءً على هذه المعلوماتِ، يعرضون تقديم ما يعتقدون أنّك بحاجةٍ إليه، ولكنّك أنت من سيتّخذُ دائماً القراراتِ النّهائيةَ".

ما زال هناك الكثير من التحديات

كيف سيؤثّر وجودُ خادمٍ روبوتي منتشرٍ في كلّ مكانٍ على صناعاتٍ محدّدةٍ، بدءاً من الرّعاية الصّحيّةِ وصولاً إلى الإنتاجيّةِ الشّخصيّةِ؟

حسناً، يشكّل ذلك جزءاً كبيراً من بقيةِ مقالِ غيتس المثيرِ للاهتمام، إلى جانبِ التّفاصيل العميقةِ حول التّحدّياتِ التّقنيةِ والتّنظيميّةِ التي تقفُ في طريقِ تحقيقِ هذه الرّؤية. ولكن حتى في وجهِ هذه العقباتِ، يبدو أنّ غيتس معجبٌ بالطريقةِ التي اتّبعها أوباما ومستشاروه في رؤيتهم أنّ الذّكاءَ الاصطناعيّ يتعدّى مجرّد الضّجّةِ الإعلانيّةِ. إنّه سيغيّرُ حياتنا حقّاً بطرقٍ جوهريةٍ تشبهُ إلى حدٍّ كبيرٍ مدى تأثيرِ إدخالِ الكهرباءِ. لذا استعد وابدأ في التّفكيرِ في كيفَ يمكنُ أن تؤثّر هذهِ التّطورات على عملكَ.

شاهد أيضاً: كيف تطلق العنان لإمكانيات عملك بالذكاء الاصطناعي

إذا كنتَ تبحث عن موارد لمساعدتك في التّفكيرِ في هذه الثّورة الموعودة، قدّم أوباما قائمةً بالمواردِ المقروءةِ Obama offered a list of resources to read على موقعِ  Medium، بينما جمعتُ كتباً مفيدةً لفهم الذكاءِ الاصطناعيّ useful books to get a handle on A.I.  هنا على Inc.com أيضاً.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: