الرئيسية الأخبار شركة Alefredo تستحوذ على منصة Tutor House لبناء منظومة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

شركة Alefredo تستحوذ على منصة Tutor House لبناء منظومة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

توسّع تقني تعليمي دولياً لإنشاء منظومة تعلم متكاملة تجمع بين المحتوى الرقمي، الذكاء الاصطناعي، والدعم البشري المباشر للطلاب

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

أتمّت الشركة الأردنية الناشئة في مجال التعليم التقني ألفريدو (Alefredo) استحواذها على منصة التدريس البريطانية تيوتور هاوس (Tutor House) مقابل 600,000 دولار أمريكي، خطوة تعكس طموحها للتوسع وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

أسس أحمد آل سيف (Ahmad Al Saif) شركة ألفريدو في عمّان عام 2020، وكانت البداية كسوق لتبادل الكتب المستعملة، قبل أن تتحوّل تدريجيّاً إلى منصة تعليمية رقمية تقدم موارد تعليمية شاملة، واختبارات تقييمية دقيقة، وأدوات دراسية تفاعلية متوافقة مع المناهج الدولية، بما في ذلك إدكسل (Edexcel)، وآي ليفل (A Level)، وأو ليفل (O Level)، وكامبريدج (Cambridge)، والباكالوريا الدولية (International Baccalaureate - IB). وفي عام 2022، توسّعت ألفريدو إلى دولة الإمارات عبر مركز الشارقة لريادة الأعمال (Sharjah Entrepreneurship Center - Sheraa)، لتخدم اليوم أكثر من 20,000 طالب وطالبة في ستة عشر دولة.

في المقابل، أسس أليكس داير (Alex Dyer) منصة تيوتور هاوس في المملكة المتحدة عام 2013، واستحوذت عليها منصة التعليم التقني الإماراتية أوكتوبي (Oktopi) في 2022. وتمتلك تيوتور هاوس شبكة واسعة تضم أكثر من 30,000 معلم، تدعم نحو 15,000 طالب حول العالم، موفرة بذلك منصة تعليمية متكاملة عبر الإنترنت.

يهدف هذا الاستحواذ إلى توسيع نطاق ألفريدو وتعزيز قدرتها على تقديم التدريس المتوافق مع المناهج والدعم التعليمي الحي، بما يضمن تجربة تعليمية شاملة للطلاب.

وفي حديثه مع مجلة "عربية .Inc"، أوضح أحمد أن فكرة ألفريدو وُلدت استجابةً للحاجة الإقليمية إلى دعم مناهج دولية أكثر سهولة وإتاحة، عبر تطوير محتوى أكاديمي منسّق يسدّ الفجوات في التحضير المنهجي للامتحانات. وقال: "مهمتنا هي بناء منظومة تعليمية يقودها الإنسان، ويعززها الذكاء الاصطناعي، تدعم الطلاب طوال مسيرتهم الأكاديمية، مندمجة فيها المحتوى، والتكنولوجيا، والتدريس".

ويعكس استحواذ تيوتور هاوس تعزيز المهمة طويلة المدى لشركة ألفريدو، من خلال الجمع بين نقاط القوة التكميلية لكلتا الشركتين. وأضاف أحمد: "قاد الاستحواذ رؤية مشتركة لبناء نموذج تعليمي أكثر تكاملاً واستعداداً للمستقبل. ومع توسع ألفريدو من مجرد المحتوى الرقمي إلى منصة تعليمية كاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، أصبح دمج الموارد القوية للمناهج مع شبكة التدريس البشرية الموثوقة خطوة منطقية. تقدم ألفريدو محتواها الرقمي المخصص للمناهج، وبنيتها التحتية الذكية، وحضورها القوي في الشرق الأوسط، بينما تضيف تيوتور هاوس خبرتها في التدريس وقيادتها للسوق البريطانية".

يتيح الاستحواذ لألفريدو الوصول الفوري إلى السوق البريطاني وشبكة تدريس قابلة للتوسع، بينما تستفيد تيوتور هاوس من تعزيز قدراتها على الذكاء الاصطناعي وفتح آفاق جديدة للنمو في الإمارات، والمملكة العربية السعودية، وأوروبا، والشرق الأوسط، وأفريقيا. وبدمج منصة ألفريدو الرقمية مع شبكة تيوتور هاوس، يكتمل نموذج الشركة الذكي بإضافة البعد البشري المفقود، ليصبح النظام أكثر تكاملاً وفاعلية.

علاوة على ذلك، يوسّع الاستحواذ نطاق ألفريدو للوصول إلى الطلاب على جانبي الشبكة. وأوضح أحمد: "نستطيع الآن الوصول إلى أكثر من أربعة ملايين طالب في المرحلة الثانوية بالمملكة المتحدة، وإدخال منتجاتنا الحالية مثل الكتيّبات، والملخّصات، وبنوك الاختبارات التفاعلية، وأدوات التحضير للامتحانات، عبر بنية تحتية للتدريس قائمة وموثوقة. وبالنسبة لتيوتور هاوس، يوفر هذا الاستحواذ فرصة للتقدّم التكنولوجي والتوسع الجغرافي، حيث يعمل معلموها الآن ضمن بيئة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تعزز تخطيط الدروس، وتتبع الطلاب، وتحليل أدائهم. وفي الوقت نفسه، يمكن للمعلمين البريطانيين المعتمدين خدمة قاعدة عملاء ألفريدو الحالية في الشرق الأوسط، مقدمين تعليمًا عالي المستوى وفق النظام البريطاني للطلاب في الإمارات، والسعودية، وما بعدها".

ويضيف أحمد: "يوفر الاستحواذ منصة تتجاوز مجرد تقديم المحتوى لتصبح عرضاً متكاملاً؛ فالذكاء الاصطناعي يشكّل طبقة الذكاء، والمعلمون يشكّلون طبقة التنفيذ الدقيقة، مكملين الحلقة التعليمية".

كما أشار أحمد إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق التحول الهيكلي الأوسع الذي يشهده قطاع التعليم التقني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: "تنتقل الصناعة من الحلول المجزأة إلى منظومات متكاملة. لبناء قيمة حقيقية، أصبح دمج كل العناصر تحت رؤية واحدة هو السبيل الأمثل، بعد سنوات من وجود شركات تقدّم منصات محتوى، أو أسواقاً للتدريس، أو أدوات ذكاء اصطناعي منفصلة. إن الدمج يُعد خطوة طبيعية في هذا التطور. ومن منظور المؤسس، لم يكن هذا الاستحواذ مجرد نمو، بل كان سبيلاً لتحقيق السرعة والأثر. بدلاً من قضاء سنوات لدخول السوق البريطانية بشكل عضوي، شراكتنا مع منصة قائمة تتمتع بثقة المعلمين والطلاب، وهذا يغيّر قواعد اللعبة".

وأضاف أن مثل هذه الصفقات تُبرز قدرة التكنولوجيا المحلية على تحقيق تأثير عالمي، قائلاً: "بالنسبة للشركات الناشئة الأردنية، تُعد الصفقات العابرة للحدود قوية للغاية، فهي تثبت أنه ليس علينا التفكير بشكل محدود أو التوسع ببطء. يمكننا بناء تكنولوجيا قوية في الأردن ثم ربطها بالأسواق العالمية عبر استحواذات استراتيجية، لتنتقل الفكرة من كوننا شركة إقليمية تسعى للوصول إلى العالمية، إلى شركة عالمية تأسست في الأردن".

وعند التأمل في الأخطاء الشائعة بين مؤسسي التعليم التقني في الأسواق الناشئة، شدّد أحمد على أهمية البقاء قريباً من احتياجات العملاء الفعلية، مشيراً إلى أن المؤسسين غالباً ما يخطئون في بناء "ميزات استناداً إلى افتراضات بدلاً من التحقق من الطلب الحقيقي". وأضاف: "يجب تصميم المنتجات بناءً على حوارات مع العملاء، وليس فقط على آراء المرشدين والمستثمرين. ومن المهم جداً الانتباه المبكر للمبيعات، فهي أقوى دليل على صحة الحل؛ إذا كان العملاء يدفعون، فأنت تحل مشكلة حقيقية". وختم نصيحته بالتأكيد على أن جمع التمويل لا يعني بالضرورة النجاح، فقال: "الإيرادات وجذب العملاء أهم من عناوين التقييمات".

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 5 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: