الرئيسية الريادة هل يمكن لعادة واحدة في النهار أن تحسّن نومك؟ تعرف على سر الطريقة الهولندية

هل يمكن لعادة واحدة في النهار أن تحسّن نومك؟ تعرف على سر الطريقة الهولندية

يساهم التّعرّض لأشعة الشمس خلال النّهار في تنظيم السّاعة البيولوجيّة وتحسين جودة النّوم وتعزيز المزاج والطّاقة بشكلٍ طبيعيٍّ ومستدامٍ طوال اليوم

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

يتبيّن أنّ تنظيم الإيقاع اليوميّ للجسم، أو ما يعرف بالسّاعة البيولوجيّة، يمكن أن يشكّل واحداً من أهمّ العوامل الّتي تحسّن جودة النّوم ليلاً؛ فلا يقف تأثيره عند حدود ما تفعله قبل النّوم فقط، بل يمتدّ، وبشكلٍ أعمق، إلى ما تقوم به خلال ساعات النّهار. ومن هنا، يبرز دور ضوء الشّمس كعنصرٍ محوريٍّ، إذ يحدّد، إلى حدٍّ كبيرٍ، كيف يتشكّل هذا الإيقاع وينتظم.

وبالتّالي، تظهر ما يعرف بالطّريقة الهولنديّة كنهجٍ عمليٍّ يهدف إلى تعزيز التّعرّض لضوء الشّمس بأقصى درجةٍ ممكنةٍ، وبهذا تحسين جودة النّوم. وتقوم هذه الطّريقة على فكرةٍ بسيطةٍ ولٰكنّها فعّالةٌ، حيث يحرص الكثيرون في هولندا على إبقاء السّتائر مفتوحةً، أو حتّى الاستغناء عنها تماماً، وذٰلك للسّماح للضّوء الطّبيعيّ بالتّدفّق إلى الدّاخل دون عوائق.

وإذ تؤكّد الدّراسات العلميّة هٰذا التّوجّه، تظهر أنّ التّعرّض لأشعّة الشّمس، ولا سيّما في فترة الصّباح، يحقّق فوائد عدّةً تتعلّق بالصّحّة الجسديّة والنّفسيّة. ومن هنا، يوصي عالم النّفس الإكلينيكيّ مايكل بروس، الحاصل على درجة الدّكتوراه، بأن يقضي كلّ شخصٍ ما لا يقلّ عن خمس عشرة دقيقةً خارج المنزل تحت الضّوء الطّبيعيّ في أقرب وقتٍ ممكنٍ بعد الاستيقاظ، لما لذٰلك من أثرٍ مباشرٍ في تنشيط الجسم وضبط إيقاعه.

ولا يقف هٰذا الرّأي عند حدود خبيرٍ واحدٍ، بل يتّفق معه خبراء آخرون؛ إذ تؤكّد ماريان تايلور، مستشارة النّوم في The Sleep Works، أنّ الضّوء الطّبيعيّ يعدّ من أقوى الوسائل الّتي تنظّم السّاعة البيولوجيّة، والّتي، بدورها، تؤثّر في توقيت النّوم، والحالة المزاجيّة، ومستوى الطّاقة خلال النّهار. وبهٰذا، يصبح فتح السّتائر أو السّتائر المعتمة خطوةً بسيطةً، ولٰكنّها فعّالةٌ، إذ يسمح دخول الضّوء بتحفيز الجسم على الاستيقاظ بسرعةٍ أكبر، ويساهم، في الوقت نفسه، في تعزيز المزاج منذ اللّحظات الأولى لبداية اليوم.

وعلى نقيض ما يعتقده البعض، لا يقتصر تأثير أشعّة الشّمس على ساعات الصّباح فقط، بل يمتدّ، وبشكلٍ غير مباشرٍ، إلى اللّيل أيضاً؛ إذ توضّح تايلور أنّ التّعرّض للشّمس خلال النّهار يساهم في بناء دافعٍ قويٍّ للنّوم مع حلول المساء، وهو ما يساعد على الدّخول في النّوم بسهولةٍ، والأهمّ من ذٰلك، الحفاظ على استمراريّته دون انقطاعٍ.

ومن جانبٍ آخر، لا تقف الفوائد عند الحدود الصّحّيّة فقط، بل تتجاوزها إلى بعدٍ اجتماعيٍّ لا يقلّ أهمّيّةً؛ إذ تشير رايتشل وود، عضو الجمعيّة البريطانيّة لعلم النّفس، إلى أنّ فتح السّتائر لا يسمح فقط بدخول مزيدٍ من الضّوء، بل يساهم أيضاً في تعزيز شعور الأفراد بالتّواصل مع محيطهم المجتمعيّ، ويقلّل، في الوقت نفسه، من إحساس العزلة الّذي يعدّ من التّحدّيات المتزايدة في بعض المجتمعات.

وهكذا، لا يسهم الإبقاء على النّوافذ مكشوفةً في إضاءة المكان مادّيّاً فقط، بل يفتح، في الوقت نفسه، بوّابةً نحو العالم الخارجيّ، ممّا يعزّز الشّعور بالرّاحة النّفسيّة ويدعم الرّفاه العاطفيّ بشكلٍ ملحوظٍ.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: دقيقتين قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: