الرئيسية الريادة كيف تحصل على ترقية في عملك؟ إليك 5 طرق ذكية

كيف تحصل على ترقية في عملك؟ إليك 5 طرق ذكية

حين يسعى الموظّف إلى الترقية، لا يكفي الأداء الرّوتينيّ فقط، بل يحتاج إلى استراتيجيّاتٍ واعيةٍ ومهاراتٍ متطوّرةٍ وبناء علاقاتٍ مهنيّةٍ لتعزيز فرصه في التّقدم المهنيّ

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

يعدّ الحصول على ترقية محطّةً محوريّةً في المسار المهنيّ، فهو ليس مجرّد تغييرٍ في المسمّى الوظيفيّ أو زيادةٍ في الرّاتب، بل هو اعترافٌ رسميٌّ بجهود الموظّف وقدرته على تحمّل مسؤوليّاتٍ أوسع، كما يمثّل فرصةً للتّطوّر الشّخصيّ والمهنيّ على حدٍّ سواءٍ. ومع ذٰلك، فإنّ الوصول إلى هٰذه المرحلة لا يحدث عشوائيّاً، بل يحتاج إلى تخطيطٍ واعٍ وخطواتٍ مدروسةٍ تعكّس قيمة الفرد داخل المؤسّسة. وفي ظلّ المنافسة المتزايدة، لم يعد الانتظار أو الاكتفاء بالقيام بالمهامّ الرّوتينيّة كافياً، بل أصبح على الموظّف أن يثبت نفسه عبر مزيجٍ من الأداء المميّز، والتّواصل الفعّال، والتّفكير الاستراتيجيّ.

كيف تحصل على ترقية في عملك؟ 

لا يمرّ سعي الموظف إلى الحصول على الترقية بالصّدفة، بل يحتاج إلى وعيٍّ كاملٍ بالخطوات الّتي تفتح أمامه الطّريق نحو منصبٍ أعلى وفرصٍ أوسع للنّمو:

أولاً: إثبات القيمة من خلال الأداء المتقن

تبدأ رحلة الحصول على الترقية من النّقطة الأهمّ وهي الأداء؛ فلا تعطي المؤسّسة الثّقة إلّا لمن يثبت أنّه يضيف قيمةً حقيقيّةً. لذٰلك لا يقتصر الأمر على إنجاز المهامّ المطلوبة في وقتها، بل يتعدّاه إلى تقديم عملٍ متقنٍ يتجاوز التّوقّعات، وإيجاد حلولٍ مبتكرةٍ للمشكلات اليوميّة. ومن خلال هٰذا النّهج، يرسّخ الموظّف صورته كشخصٍ يمكن الاعتماد عليه، ممّا يجعل الحديث عن ترقيته أمراً منطقيّاً وطبيعيّاً. [1]

ثانياً: تطوير المهارات بشكل مستمر

إذا كان الأداء هو الأساس، فإنّ تطوير المهارات يمثّل الجسر الّذي يعبر به الموظّف نحو التّرقية؛ فالمؤسّسات تبحث دائماً عن موظّفين قادرين على مواكبة التّغيّرات، والتّعامل مع التّحدّيات الجديدة. لذٰلك يعدّ الاستثمار في التّعلّم المستمرّ، سواءً عبر الدّورات التّدريبيّة أو القراءة أو المشاركة في المشاريع التّطويريّة، علامةً واضحةً على الجدّيّة والطّموح. وكلّما توسّعت دائرة المعرفة والقدرات، اقتنع المديرون بأنّ صاحبها مؤهّلٌ لتحمّل مسؤوليّاتٍ أعلى.

ثالثاً: بناء شبكة علاقات مهنية مؤثرة

لا يتحقّق الحصول على ترقيةٍ بالاعتماد على الكفاءة الفرديّة وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى حضورٍ اجتماعيٍّ ومهنيٍّ داخل المؤسّسة. تعزّز العلاقات الإيجابيّة مع الزّملاء والمدراء من فرص التّقدير، وتجعل الموظّف جزءاً محوريّاً من بيئة العمل. المشاركة في المبادرات الجماعيّة، والتّعاون مع فرقٍ مختلفةٍ، وبناء سمعةٍ طيّبةٍ، كلّها عوامل ترسم صورةً إيجابيّةً تزيد من احتماليّة ترشيح الموظّف لمناصب أعلى. كما أنّ توسيع شبكة العلاقات خارج الشّركة، مع شركاء أو خبراء، يعكّس قدرة الموظّف على تمثيل المؤسّسة بشكلٍ أوسع، وهو ما يدعم موقفه عند اتّخاذ قرارات الترقية.

رابعاً: إظهار الاستعداد لتحمل المسؤولية

حين يفكّر المديرون في ترقية موظف ما، فإنّهم يبحثون عن شخصٍ يمكنه تحمّل مسؤوليّاتٍ إضافيّةٍ دون أن يتأثّر أداؤه. وهنا تبرز أهمّيّة أن يظهر الموظّف استعداده للتّحدّيات عبر التّطوّع لقيادة مشروعٍ جديدٍ، أو الإشراف على فريقٍ صغيرٍ، أو المشاركة في مبادراتٍ خارج نطاق عمله المباشر. تبعث هٰذه الخطوات برسالةٍ واضحةٍ: أنّ الموظّف لا يكتفي بالقيام بدوره الحاليّ، بل يملك طموحاً وقدرةً على التّوسّع. ومع تكرار هٰذه المواقف، يصبح من الطّبيعيّ أن ينظر إليه كمرشّحٍ مناسبٍ للترقية.

خامساً: التواصل الواضح مع الإدارة حول الطموحات

قد يبذل الموظّف جهداً كبيراً، لكنّه يظلّ بعيداً عن الترقية إذا لم يعبّر عن طموحه بوضوحٍ؛ فالتّواصل المباشر مع المدير حول الأهداف المهنيّة يفتح الباب لوضع خطّةٍ عمليّةٍ تحقّق التّرقية. ومن خلال هٰذه الحوارات، يدرك الموظّف المعايير المطلوبة ويعمل على تحقيقها، بينما يقتنع المدير بأنّ هٰذا الطّموح يعكّس التزاماً طويل الأمد بالمؤسّسة. وعندما تتلاقى الرّؤية الفرديّة مع أهداف المؤسّسة، يصبح الحصول على ترقيةٍ خطوةً طبيعيّةً ضمن مسارٍ مهنيٍّ متّفقٍ عليه. [2]

تحديات تعيق الترقية

لا تتعلق التّحديات الّتي قد تعيق الترقية دائماً بكفاءة الموظف أو التزامه، بل كثيراً ما ترتبط بعواملٍ خارجيّةٍ معقدةٍ تشكّل حاجزاً أمام تقدمه؛ فالمنافسة الشّديدة داخل بيئات العمل الحديثة تجعل بروز الفرد مهمةً أصعب، إذ يسعى عددٌ كبيرٌ من الموظفين الموهوبين إلى نفس الفرص المحدودة، ما يتطلّب جهداً مضاعفاً لإثبات التّميز.

إلى جانب ذلك، قد تواجه بعض المؤسّسات أزماتٍ ماليّةً أو تعقيداتٍ هيكليّةً تجعلها تقلّص عدد التّرقيات أو تؤجلها، حتّى لو كان الموظّف يستحقّها بالفعل. كما أنّ غياب أنظمة تقييمٍ شفاّفةٍ وعادلةٍ قد يفتح الباب للتّحيزات الشّخصيّة أو القرارات غير الموضوعيّة، وهو ما يضع بعض الكفاءات في موقع الانتظار غير المبرر. تكشف هذه العقبات مجتمعةً أن الترقية ليست فقط مسألة جدارةٍ، بل أيضاً مسألة بيئةٍ تنظيميّةٍ وسياساتٍ إداريّةٍ. لذلك يحتاج الموظّف إلى التّحلي بالصّبر في مواجهة هذه التّحديات، والمرونة في التّعامل مع المتغيرات، مع الاستمرار في تطوير مهاراته وتوسيع شبكة علاقاته. بهذا النّهج، يصبح جاهزاً لاقتناص الفرصة بمجرد أن تتهيأ الظّروف المناسبة، بدلاً من أن يفقد الدّافع أو يستسلم للعقبات.

الخلاصة

الحصول على ترقية ليس نتيجة الصّدفة أو مرور الوقت، بل نتيجة مباشرة لجهودٍ واعيةٍ واستراتيجيّاتٍ ذكيّةٍ؛ فمن خلال الأداء المتقن، وتطوير المهارات، وبناء العلاقات، وإظهار الاستعداد للمسؤوليّة، والتّواصل الواضح مع الإدارة، يضع الموظّف نفسه في موقعٍ يفرض فيه اعتراف المؤسّسة بقيمته. وعلى الرّغم من التّحدّيات، فإنّ المثابرة والوعي بالخطوات الصّحيحة يحوّلان التّرقية من حلمٍ بعيدٍ إلى واقعٍ ملموسٍ. 

  • الأسئلة الشائعة

  1. ما الفرق بين الترقية وزيادة الراتب؟
    تعني الترقية انتقالاً إلى منصب أعلى مع مهامٍّ ومسؤوليّاتٍ جديدةٍ، وغالباً يصاحبها زيادةً ماليّةً. أما زيادة الراتب فهي مكافأةٌ ماليّةٌ فقط دون أي تغيير في المسمّى الوظيفيّ أو المهامّ.
  2. ماذا أفعل إذا لم أحصل على الترقية رغم استيفاء الشروط؟
    يمكنك طلب تقييمٍ مباشرٍ من مديرك لتحديد نقاط القوّة ونواحي التّحسين المطلوبة. وإذا استمرّ غياب الفرص، قد يكون من الأفضل البحث عن خياراتٍ خارجيّةٍ للنّموّ.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: