الريادة

من الشهادات إلى المهارات: تحوّل في استراتيجيات التوظيف

يتحمّس الكثير من أصحاب الشركات إلى فكرة المرشحين الأقل شهادة، إلَّا أنَّ بعضهم ما يزال يتردَّد في تطبيق هذا النهج في الممارسة العمليّة.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم بريت مورس Brit Morse، محررة مساعدة في Inc.

أظهر أصحاب العمل وخبراء التوظيف في جميع أنحاء الولايات المتَّحدة اهتماماً متزايداً باستخدام التوظيف القائم على المهارات -وهو النَّهج الذي يعطي الأولويَّة لقدرة المرشَّح على القيام بالمهمَّة بدلاً من شهادته الجامعيَّة- لتنويع مجموعات المواهب، ولكن في حين أنَّ العديد من أصحاب العمل يتَّبعون هذا النَّهج من النَّاحية النَّظريَّة عن طريق إزالة متطلَّبات الشَّهادة الجامعيَّة من إعلانات الوظائف، إلَّا أنَّ بعضهم ما يزال يتردَّد في تطبيق هذا النهَّج في الممارسة العمليَّة. [1]  

يوم الخميس، نُشرت دراسةٌ جديدةٌ من قبل كليَّة هارفارد للأعمال ومعهد بيرنينج جلاس Burning Glass Institute، وهو معهد أبحاثٍ يُركِّز على مستقبل العمل، حيث حللت مجموعاتٍ كبيرةٍ من البيانات المنشورة على الإنترنت من عام 2014 إلى عام 2023، ووجدت زيادةً بنسبة 400% تقريباً في العدد السَّنويّ للوظائف الشَّاغرة عبر الإنترنت التي قام أصحاب العمل بإزالة متطلَّبات الدَّرجة العلميَّة منها، ومع ذلك، في المتوسّط، زاد أصحاب العمل من توظيفهم للمرشحين الَّذين لا يحملون درجة البكالوريوس بحوالي 3.5%.

وهذا يعني أنَّ أقلَّ من 100 ألف مرشَّحٍ لا يحملون شهاداتٍ يتمُّ تعيينهم كلَّ عامٍ، من إجمالي 77 مليون عاملٍ يتمُّ تعيينهم سنويَّاً تقريباً، وكما لاحظ مؤلِّفو الدِّراسة، فإنَّ غالبيَّة الأمريكيين (62%) ليس لديهم شهادة جامعيَّة.

"على الرَّغم من أنَّ إسقاط متطلَّبات الدَّرجة الوظيفيَّة من الإعلانات يعدُّ اتجاهاً مشجَّعاً، إلَّا أنَّ هناك فرقاً كبيراً بين تغييُّر إعلان الوظيفة وتغيُّير أنواع المرشَّحين الَّذين يتمَّ تعيينهم في النِّهاية لوظيفة ما"، كما لاحظ المؤلّفون.

وقد حقَّق بعض أصحاب العمل (حوالي خُمس الشَّركات التي حلَّلتْها الدِّراسة) نجاحاتٍ في تطبيق فكرة التوظيف على أساس المهارات، ولكن هذا التَّقدُّم متفاوت، ووجد مؤلِّفو الدِّراسة أنَّ أصحاب العمل "المرتدّين" هؤلاء، يقومون في البداية بتحسين جهودهم لتوظيف مرشَّحين من ذوي الشَّهاداتِ الأقلِّ، لكنَّهم يتراجعون في النِّهاية، ويوظِّفون عدداً أقلَّ من هؤلاء العاملين على المدى الطَّويل.

شاهد أيضاً: التوظيف القائم على المهارات: سبب رفض السير الذاتية الغنية بالشهادات

هناك الكثير من الأدلِّة التي تدعم تأثير التَّوظيف على أساس المهارات، وتُظهر الأبحاث أنَّه يمكن أن يكونَ أفضل بخمس مرَّاتٍ في التَّنبُّؤ بالأداء الوظيفي للمرشَّح مقارنةً بتعليمه، وهناك الكثير من الفرص لتنفيذ هذا النَّهج على نطاقٍ أوسع، فقد حسب مؤلِّفو الدِّراسة أنَّ هناك ما لا يقلّ عن 250 ألف وظيفةٍ، عبر مجموعة من الصِّناعات، حيث لا يتمُّ استخدام التوظيف على أساس المهارات حاليَّاً ولكن يمكن تطبيقه.

وكما ذكرت شركة Inc. سابقاً، يجب على أصحاب العمل الَّذين يرغبون في البدء في تنفيذ هذا النَّهج في أعمالهم التَّفكير في استخدام لغةٍ أكثر شمولاً في التوصيف الوظيفي، وإعداد تمارين تختبر المتقدِّمين على مجموعةٍ واسعةٍ من المهارات، وضمان تدريب المدراء بشكلٍ مناسبٍ على هذا النَّهج.

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: