الريادة

هل تشعر بأنك عالق؟ إليك 3 أسئلة ذهبية ستغير نظرتك إلى الحياة

طرح الأسئلة أسلوبٌ قويٌّ يساعد في تخفيف الشعور بالعجز من خلال محاكاة الذات بشفافيةٍ ووضحٍ

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم مارسيل شوانتيس Marcel Schwantes، محرر مساهم في Inc. ومؤسس Leadership From The Core

بمعزلٍ عن عملهم وحياتهم، يشعرُ المزيدُ من الأفرادِ بأنّهم عالقون، إذ وفقاً لتقرير "حالة سوق العمل العالميّ: 2023" State of the Global Workplace: 2023 Report, من جالوب Gallup، يعاني 85% من الأشخاصِ من الانعزال، فقد يواجهون ثقافاتٍ متعثّرةٍ، أو رؤساء مزعجين، أو علاقاتٍ مضطربةٍ، أو احتمالاً حقيقيّاً لفقدان وظيفتهم. [1]

 إذاً كيف يُمكننا التّحررُ من هذا الشّعور؟ كيف يُمكننا أن نلهمَ أنفسنا والآخرين لرؤيةِ الأمورِ بطريقةٍ مختلفةٍ؟ وماذا لو كانت هناك أسئلةٌ بسيطةٌ، ولكن قويةٌ لتغييرِ وضعنا؟ لرفعِ منحنى مسارنا؟ لننفتحَ على الآخرين؟ لتغييرِ عالمنا؟

في مقابلةٍ مع كريس ديفر (Chris Deaver) وإيان كلوسون (Ian Clawson)، مؤسِّسَي BraveCore (موقعٌ استشاريٌّ يساعدُ الآخرين في بناء ثقافاتٍ يحبّها النّاس)، قالا إنّ كلّ هذا يعتمدُ على طرح أسئلةٍ أفضل. إذ قال ديفر: "الأسئلة تحمل القوّة لرفع تفكيرنا إلى أماكنٍ أسمى، أكثر من الإجاباتِ، أكثر من الخبرةِ".

ولكن هل يُمكن للأسئلة حقّاً مساعدة النّاس على تخفيفِ الشّعور بالعجزِ؟ أضاف كلوسون: "لقد رأينا كيف تخلقُ الأسئلةُ مساحةَ شجاعةٍ للآخرين ليكونوا أكثر انفتاحاً إبداعيّاً، ويعبروا عن الأفكار، ويشعروا بمزيدٍ من الاتّصال مع بعضهم البعض".

الأسئلة الثلاثة التي يجب طرحها

في كتابهما القادم "معاً بشجاعةٍ: اجعل قيادتكَ من خلال التّصميم، حفِّز الإبداع، وشكِّل المستقبل بقوّة الابتكار المشترك"، يشارك هذان الكاتبان مجموعةً من الأسئلة التي اختبراها تحت الضّغط لمساعدةِ القادة في مواجهة ضغطِ "امتلاك كل الإجابات".

ويوضح كلوسون أنّ الأشخاص يُمكنهم العمل لمستقبلٍ أفضل من خلال طرحِ هذه الأسئلة على أنفسهم أولاً، ثم طرحها على الآخرين لتحسينِ العلاقاتِ وتمكين الآخرين. إليكم "الأسئلة الذّهبية الثّلاثة" التي يجب على القادة طرحها:

  1. في أعماق عقلك وقلبك، ما هو الشيء الذي لا يزال غير محقق في حياتك؟

يتّصل هذه السّؤال بعملية التّعلم، إذ ستكشفُ الإجاباتُ التي تظهر على السُطح حقائق معيّنةً -ألم من ماضيكَ أو ألم في حاضركَ أو ربّما كليهما- الهدف هنا هو الاعترافُ بهذا الواقعِ، لذلك كن واضحاً بخصوصِ هذه الإجابة، وانظر إلى الوراء من خلال الأعذارِ الّتي استخدمتها من قبل والأكاذيبِ التي قد تكون قلتها لنفسكَ، ثمّ حاول الوصولَ إلى جوهرِ هذا كلّه.

الآن، ضع هذا السّؤال الذّهبي أمام شخصٍ يرغبُ صادقاً في رؤيةِ الأمور كما هي عليها حقّاً. أعلم أنّ هذا سؤالٌ ثقيلٌ، فقد يحتاجُ الشّخصُ بعض الوقتِ والمساحةِ للرّد، ولكن يُمكن أن يكونَ تجربةً قويّةً وفعّالةً عندما يُطرح، لذلك كن صبوراً ولطيفاً أثناء هذه العمليّة.

  1. ما هو الشيء الذي تشعر بأكبر حماسة تجاهه الآن؟

هذا السّؤال الذّهبي يتعلّق بالأشياء التي تحبّها، فهو إمّا سيثير الطّاقة التي حبستها أو سيكون بلا جدوى. سيساعدك ذلك في رؤية ما إذا كنت تعيشُ في الخوفِ أم تسعى لتكون شجاعاً، إنّه الفارق بين حياة عملٍ ساكنةٍ وأخرى ديناميكيّةٍ، وعندما يتوضّح لك الأمر الذي تشعر بشغفٍ تجاهه، ما الّذي ستفعلهُ بهذه الرّؤية؟

عندما تطرحُ هذا السّؤال على الآخرين، انتبه إلى كيفيّة إشراق وجوههم (أو عدم إشراقها)، وانظر إذا كان شغفهم يظهرُ. مع العلم لا يجبُ أن تعكسَ إجابتهم مشروعاً حاليّاً أو دوراً أو شركةً - على الرّغم من أنّ ذلك قد يحدثُ- إذ يُمكن أن يكونّ هوايةً جانبيّةً أو مسعىً شخصيّاً. فكيف يُمكنك مساعدة الآخرين بعد تحديدِ شغفهم؟

  1. ما الذي يلهمك لتكون في أفضل حال؟

يتعلّق هذا السّؤال بكيفيّة عيش حياتكَ. ما الذي يلهمكَ للتّحسين؟ هل هو عائلتكَ أم مرتبطٌ برؤيةِ مستقبلكَ؟ قد تكون متأثّراً بكتابٍ جيدٍ أو بودكاست. يضع هذا السّؤال قيمكَ في مكانٍ بارزٍ، فهل يُمكنكَ تحديد مبادئك الأساسيّة؟ هل تحتاج إلى إعادة التّفكير في قيمكَ؟

ومن خلال طرح هذا السّؤال على الآخرين، يُمكنك معرفةُ ما يلهمهم، ويمكن أن يعطيكَ لمحةً عن مفهومٍ أكبر للهدفِ، فقد يشعرون بالعجز، ويُمكنك رؤيةُ المعاناة في عيونهم، إذ مهما كانت إجابتهم، يُمكن أن يعطي السّؤال فهماً أو إحساساً بنظامِ قيمهم.

شدّد ديفر على أن الأسئلة الذّهبيّة قد لا تحلّ كلّ شيءٍ، ولكن يُمكن أن تصبحَ أسئلةً جوهريّةً في حياتنا، فقال: "من القوّة أن نسألَ أنفسنا، ماذا يُمكننا أن نتعلّمَ، ماذا نحبُّ، وكيف نريدُ أن نعيشَ."

ويعتقدُ كلوسون أنّ أفضل استخدامٍ لهذه الأسئلة هو في المحادثةِ. فقال: "يُمكن أن تقوّي علاقاتكَ أثناء عمليّة تمكين الآخرين، ولكنّها مجرّد دليلٍ، إنّها أسئلةٌ قويّةٌ وفعّالةٌ يُمكنك العودة إليها مراراً وتكراراً."

إذاً، ما هي الأسئلةُ التي ستساعدكَ في أن تصبحَ قائداً أفضل؟ وكيف يُمكنك استغلال قوّة هذه الأسئلة؟

لمزيدٍ من النصائح الريادية في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: