الريادة

4 أسئلة تنبع من معضلات في مكان العمل؟ إليك كيف تتعامل معها بحرفيّةٍ

إجاباتٌ من الكاتبة أليسون جرين "Alison Green"، ستجعلك ترى المشاكل من زاويةٍ أُخرى

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم أليسون جرين Alison Green، كاتبة عمود في Inc.com

تُجيب الكاتبةُ أليسون جرين "Alison Green"  على أسئلةِ قرّاء Inc.com حول قضايا العملِ والإدارةِ، الّتي تتنوّعُ بين كيفيّة التّعاملِ مع رئيسٍ يتحكّم بأدّقِ التّفاصيلِ وكيفيّة التّحدث مع أحدِ أفرادِ الفريقِ حولَ رائحةِ الجسمِ. [1]

إليكَ ملّخصٌ لأربعةٍ أسئلةٍ من القرّاءِ:

  1. هل يجب عليّ توظيف مُرشَّحةٍ غير راضيةٍ عن الراتب؟

نحنُ نبحثُ عن شخصٍ مؤقّتٍ لتغطيةِ إجازةٍ طويلةٍ لزميلتنا، ميليسا، لمدّةِ ستّةِ أشهرٍ. أرسلت لنا وكالةُ التّوظيفِ العديدَ من المرشّحين، ولكن فقط واحدةٌ منهم لديها المهاراتُ الّتي كنّا نبحثُ عنها.

آن "Anne" لديها خبرةُ عدّةِ سنواتٍ في دورٍ مماثلٍ، فأُعجبنا بها حتّى بدأنا في مناقشةِ الرّاتبِ. إذ تتقاضى ميليسا حوالي 25 دولاراً في السّاعةِ، وهو معدّلٌ متوسّطٌ ​​لمنطقتنا ولهذا الدّورِ الوظيفيّ، ولكن بسببِ تكاليفِ تغطيةِ إجازةِ ميليسا المدفوعةِ والنّسبة الّتي تأخذها وكالةُ التّوظيف، سيكون راتبُ آن حوالي نصف ذلكَ.

عندما قدّمنا لها الوظيفةَ، أشارت آن إلى أنّها تعتقد أنّها ستقومُ بعملٍ رائعٍ، ولكن الرّاتب ليس عادلاً بناءً على خبرتها وشهادتها التّعليميّةِ، وسألتْ عمّا إذا كان قابلاً للتّفاوضِ. أخبرتها بصراحةٍ أنّ هذه هي الميزانيّة الّتي لدينا، ويُمكنها أن تأخذَها أو تتركَها، فطلبتْ منّا أن تعودَ إلينا بعد أيّامٍ قليلةٍ بعد أن تتحدّثَ مع زوجها، ولكنّها قالت: إنّ الأمرَ سيكون صعباً عليهما.

اعتبرتُ ذلكَ غير احترافيٍّ، إذ نحنُ مؤسّسةٌ محليّةٌ كبيرةٌ، وأخبرناها أنّه بعد ستةِ أشهرٍ يُمكن الانتقالُ إلى وظيفةٍ بدوامٍ كاملٍ لها فوائدها، إذا كانَ أداؤها جيدّاً. من الصّعبِ الحصولُ على وظيفةٍ هنا في الأساسِ، وهذه فرصةٌ رائعةٌ لإقامةِ علاقاتٍ، كما أنّها لا تملكُ الآن وظيفةً.

اتصلتْ لتقبلَ الوظيفةَ، ولكنّي الآن لا أرغبُ في توظيفها، علماً بأنّها غير راضيةً أبداً عن الأجرِ الّذي نقدّمهُ. فهل يجبُ عليّ سحبُ عرضي أم أن أواصلَ التّوظيفَ على أيّة حالٍ؟

ترد جرين Green:

لا تسحبوا العرض! لم تقم آن بفعلِ أيّ شيءٍ غير احترافيٍّ. كان لديها ردٌّ مناسبٌ لعرضِ راتبٍ أنتم أنفسكم تقرّون بأنّهُ يمثّلُ فقط نصف القيمةِ العادلةِ في السّوقِ للعملِ (وبدون فوائد!). لم تحمل إجابتها أيّة إهانةٍ، بل أشارت فقط إلى أنّ الراتبَ لا يبدو عادلاً، وهذا صحيحٌ، وطلبت بعضَ الوقتِ للتّفكيرِ في الأمرِ، مشيرةً إلى أنّهُ سيكون ذلك صعباً على ميزانيّتها، ليس هناك شيءٌ خاطئٌ في ذلكَ. فإن كان هناك شيءٌ، فإنّهُ يشيرُ إلى شخصٍ ذكيٍّ يعرفُ قيمةَ العملِ ويتعاملُ بشكلٍ احترافيٍّ مع المواقفِ الصّعبةِ. (و"ليس لديها وظيفةٌ الآن"، هذا ليس سبباً لأن يقبلَ شخصٌ بفرحٍ وظيفةً تجلبُ له نصفَ قيمةِ السّوقِ).

سيكون من غايةِ القصورِ سحبُ العرضِ بسببِ هذا، خاصّةً أنّكم لم تتمكّنوا من العثورِ على شخصٍ بالمهارات الّتي تحتاجون إليها. فإذا سحبتم العرضَ من آن، فمن المرجّحِ أنّ المشكلاتِ لن تنتهي بذلكَ، خاصةً بالنّسبةِ للرّاتبِ الذي تقدّمونه.

لذلكَ ما يجبُ عليكم فعلهُ هو رؤيةُ ما إذا كان بإمكانكم العثورُ على الأموالِ لتوفيرِ راتبٍ عادلٍ لها، أو رؤيةُ ما إذا كان بإمكانكم التّفاوضِ مع وكالةِ التّوظيفِ لتحصلَ آن على حصّةٍ أكبر من المبلغِ الّذي تدفعونه لهم.

ملاحظةٌ أخرى: إنّ الفكرةَ، عموماً، عندما توظّفُ شخصاً من خلالِ وكالةِ توظيفٍ، هي: أن يحصلَ الموظّفُ على ما يستحقهُ العملُ، وبعد ذلك تحصلُ الوكالةُ على أموالٍ إضافيّةٍ لتغطيةِ تكاليفِ عملهم وإدارتهم. فإذا لم تكن قادراً على دفعِ تلكَ الخدماتِ للوكالةِ، من المنطقيّ توظيفُ الموظّفِ مباشرةً بدلاً من فعلِ ذلكَ من خلالِ وكالةٍ.

  1. هل رفض المتقدمين شخصياً أمٌر فظٌّ؟

أودُّ معرفةَ رأيك حولَ ممارسةِ شركتي، حيث نرفضُ طلباتِ التّوظيفِ شخصيّاً إذا كان المتقدّمُ داخليّاً في القسمِ، أمّا إذا كان المتقدّمُ من قسمٍ آخر، يتصلُّ به المسؤولُ عن التّوظيفِ في المواردِ البشريّةِ ويخبره بأنّهُ قد رُفض طلبه.

ولكن ألا ينبغي أن نُعطي المتقدّمين الخيارَ في عدم احتياجهم للدّخولِ إلى غرفةٍ، والجلوس مع من أجروا لهم المقابلة، وأخيراً رفضهم وجهاً لوجهٍ، ثم الانصرافُ بسرعةٍ؟ لو كنتُ أنا، فسأفضّل تلقيّ رسالة بريدٍ إلكترونيِّ، فهل أنا مخطئٌ في تفكيري؟

ترد جرين Green:

عادةً عندما تلتقي مع المتقدّمين الدّاخليين لإخبارهم بأنّهم لم يحصلوا على الوظيفةِ الّتي تقدّموا لها، لا يكونُ الأمرُ مجرّد "مرحباً، لقد اخترنا متقدّماً آخر، حسناً، أراكَ لاحقاً". إنّها فرصةٌ لتقديمِ بعضِ التّغذيةِ الرّاجعةِ والحديثِ حول ما يُمكنهم فعلهُ، ليكونوا مرشّحين أقوى في المستقبلِ. ويُمكن أن يشعرَ الأشخاصُ الذين يتقدّمون داخليّاً بالإحباطِ أو الغيظِ عندما يرفضهم صاحبُ العملِ نفسهُ، ولكنّهُ من الأفضل لروحهم المعنويّة وقدرتكم على الاحتفاظِ بهم، أن تمنحوهم بعضَ الفهمِ حولَ الأسبابِ الّتي أدّت إلى القرارِ وما الّذي قد يساعدُ في المستقبلِ.

هل هناكَ أشخاصُ يكرهون سماعَ هذا النّوعِ من الأخبارِ شخصيّاً؟ نعم، بالطّبعِ. ولكن لا يُمكنكَ العثورُ على طريقةِ رفضٍ يحبّها الجميعُ. كما يشعرُ آخرون بالاستياءِ عند سماعهم بها عبر البريدِ الإلكترونيّ ("لا يمكنهم حتّى التّحدث إليّ وجهاً لوجهٍ، ونحن نعملُ في الطّابق نفسهِ؟!").

وعلى الأقلّ عندما تفعلُ ذلك شخصيّاً، يُمكنكَ توفيرُ سياقٍ معيّنٍ، والرّدُ على الأسئلةِ، وإجراءُ حوارٍ حقيقيٍّ، وهو شيءٌ جيّدٌ لتقديمهِ للأشخاصِ الّذين يعملون لديكَ في الأساسِ. ومع ذلكَ، يُمكن اعتبار الخيار الأوسط، هو: تقديمُ الخبرِ الأوليّ عبر البريدِ الإلكترونيّ حتّى يكون لدى الشّخص وقتٌ لمعالجتهِ بشكلٍ منفردٍ، ولكن يتمّ تقديم عرضٍ للالتقاءِ شخصيّاً لمناقشةِ القرارِ وتقديمِ التّغذية الرّاجعةِ.

  1. هل يجب أن أرسل شيئاً إلى موظف غائب بسبب المرض لعدة أسابيع؟

موظفي، الّذي يٌعدٌّ مساهماً رئيسيّاً في عمله، استغلّ كل إجازته لزيارةِ عائلتهِ. وفي رحلةِ العودةِ، أُصيبَ بمرضٍ خطيرٍ واضطرّ إلى أخذِ إجازةٍ لعدّة أسابيعٍ للتّعافي. عندما اتّصل بي لإبلاغي بما يحدثُ، قلتُ له أن يأخذَ الوقتَ الّذي يحتاجهُ للتّعافي، وأنّني سأرسلُ معلوماتهُ إلى قسمِ المواردِ البشريّةِ للبدءِ في إجراءاتِ الإعاقةِ المؤقّتةِ. بعد ذلك، امتنعتُ عن الاتّصالِ به، لأنّني لم أرد الضّغط عليه للعودةِ قبلَ أن يشعرَ بالجاهزيّةِ.

هل أنا شخصٌ فظٌّ لأنّي لم أكن أكثر تعاطفاً؟ هل يجبُ عليّ أن أرسلَ بطاقةَ أمنياتٍ بالشّفاء أو أيّ شيءٍ؟ ما هي أفضلُ الممارساتِ لمديرٍ في هذا الوضعِ؟ أنا أقدرّه حقّاً كعضوٍ في الفريقِ، وأرغبُ في أن يشعرَ بأنّهُ جزءٌ من الفريقِ. هناك أمرٌ سأذكرهُ في حالِ كان له أهميّةٌ، وهو أنّهُ شخصٌ انعزاليٌّ جدّاً، ولا يشاركُ الكثيرَ عن حياتهِ الشّخصيّةِ مع زملائهِ في العملِ.

ترد جرين Green:

لا ريبَ أنّ إرسالَ بطاقةٍ أو زهورٍ أو شيءٍ مماثلٍ في مثلِ هذا الوضعِ هو تصرّفٌ يعبّرُ دوماً عن اللُطفِ والدّماثةِ. لكنّكَ لستَ شخصاً فظّاً لعدمِ القيامِ بذلكَ، ولكن القيام به يُظهر أنّكم تراعون شعورهُ، وأنّكم تهتمّون به، وغالباً ما يُقدَّر ذلكَ.

  1. موظفتي تخطط لإجازتها في اللحظة الأخيرة

أنا مديرٌ جديدٌ لثلاثةِ مرؤوسين مباشرين. لدينا إجازاتٌ شخصيّةٌ سخيّةٌ جدّاً، وأنا مسؤولٌ عن الموافقةِ على طلباتِ الإجازةِ لفريقنا، ولكن هناك مشكلةٌ مع موظّفةٍ منهم، وهي أنّنا يجبُ أن نتجنّب -أنا وهي- تداخلَ إجازاتنا، إذ ينبغي أن يكون أحدنا موجوداً من أجلِ تقديمِ الدّعمِ والإرشادِ للموظّفين الجدد.

أنا أقوم بعملِ عدّةِ رحلاتٍ إلى بلدي الأصليّ كلّ عامٍ، وبسببِ هذا، أخطّطُ لإجازتي قبل عدّة أشهرٍ. ولكن هذه الموظّفة ليست من الأشخاصِ الّذين يخطّطون مسبقاً، بل إنّها تفضّل أن تقرّرَ في اللّحظةِ الأخيرةِ وتقدّم طلباتِ إجازةٍ وفقاً لذلكَ. غيّرتُ خططي مرّتين منذ تموز يوليو (لحسنِ الحظّ قبل حجزِ التّذاكرِ) لتلبيةِ طلباتها. وبعد طلبِ إجازةٍ خاصّةٍ معيّنةٍ في اللّحظةِ الأخيرةِ، قُلت لها: إنّها تحتاجُ إلى أن تصبحَ أفضلَ في التّخطيطِ مُسبقاً، ولكنّها فقط ضحكت، وقالت إنّها لا تفعلُ ذلكَ.

أشعرُ أنّهُ من مسؤوليتي ضمانُ أخذِ جميع الموظّفين لديّ لكلّ الإجازاتِ الّتي يحقُّ لهم استخدامها، وتحمّل أعباء العملِ عندِ الحاجةِ لدعمِ فريقي. ومع ذلكَ، نظراً لأنّني أخطّط لفترةٍ أطول، إذا قدّمت إجازتي قبلَ هذه الموظّفة، ستضطرّ إلى التّخطيط لإجازتها حولَ فترةِ إجازتي المعتمدةِ بالفعلِ. كما أنّها ستواجهُ صعوبةً في استخدامِ أيّام إجازتها الّتي إن لم تستخدمها، فلن تستطيعَ تعويضها. هل لديك أيّ اقتراحاتٍ حولَ كيفيّةِ التّعاملِ مع هذا الأمرِ بشكلٍ ناجحٍ؟

ترد جرين Green:

اسألها إن كانَ لديها مانع! قل شيئاً مثل: "أنا عادةً أحجزً لإجازتي قبل عدّة أشهرٍ، وأعلمُ أنّك تفضّلين التّخطيطِ عندما تكونين قريبةً من الفترةِ التي ترغبين فيها في الإجازةِ. أشعرُ بالقلقِ من أنّ هذا قد يعطيني الأفضليّةَ في تحديدِ التّواريخِ، وأنتِ قد تجدين نفسكِ عالقةً بالعملِ خلال إجازتي. هل يشغلكَ هذا الأمرُ أيضاً، أم أنّه لا يزعجكَ؟ هل تودّين أن أُطلعكِ على تواريخِ الإجازةِ الّتي أُخطّط لها قبل أن أحجزها، حتّى تتاحُ لكِ الفرصةُ لإخباري إذا كان هناك تضاربٌ مع خطّطكِ الخاصّةِ؟" بهذه الطّريقةِ، على الأقلّ تعطيها فرصةً للتّعبيرِ. فإذا اختارت عدم التّحدّثِ، فلا أعتقدُ أنّك تحتاجُ للقلقِ بشأنِ ذلكَ، ستعلمُ الموظّفة بأن التّضحيةَ للتّخطيطِ في اللّحظةِ الأخيرةِ سينتجُ عنها أنّك قد تكون قد وصلتَ للإجازةِ أوّلاً، كما وستعلمُ أنّكَ حاولت التّخفيفَ من ذلكَ بالنّسبةِ لها.

إذا قمتَ بهذا، يجبُ ألّا تشعرَ بأنّكَ تحتاجُ إلى تغييرِ خططكَ لتلبيةِ طلباتها في اللّحظةِ الأخيرةِ (ما لم يكن ذلكَ سهلاً). وسيكون مفيداً للجميعِ إن كان هناك مكانٌ مركزيٌّ، يُمكن لفريقكم من خلاله رؤية إجازاتِ بعضهم البعض، والذي سيمكّنكَ أن تطلبَ منها الاطّلاعَ عليه عند تخطيطها لإجازتها.

من الحكمةِ أيضاً أن تجلسَ معها في شهرِ آب أغسطس مثلاً، وتقول: "لديكِ ثلاثة أسابيع من الإجازةِ لاستخدامها هذا العام ولا شيء في التّقويمِ، لنحدّدَ معاً الأوقاتَ المناسبةَ لكِ، لتأخذيها حتّى لا تفقديها في نهايةِ العامِ."

هل ترغبُ في تقديمِ سؤالٍ خاصٍّ بكَ؟ أرسلهُ إلى [email protected]

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: