التنمية

لماذا يعدّ شهر رمضان الفرصة المثالية لتجد وظيفة أحلامك؟

على عكس الكثير من التوقعات ترتفع معدلات التوظيف في شهر رمضان، فلماذا هو مناسب للبحث عن وظيفة؟

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

شهر رمضان من أفضل شهور العام للبحث عن وظيفةٍ، فوفقاً لاستطلاع رأيٍّ حديثٍ عن العمل أكَّد 60% من المحترفين أنَّ الحاجةَ للتَّوظيف ترتفع في شهر رمضان، أو على الأقل تظلُّ كما هي مثل بقية شهور العام، كما تُظهر بيانات بعض مواقع التَّوظيف العربيَّة والعالميَّة مثل WUZZUF ارتفاع معدَّلات نشر إعلانات الوظائف الشَّاغرة في رمضان مقارنةً ببقية العام أو على الأقلِّ لم تتباطأ، ففي رمضان/مايو عام 2018 نُشر ما يقرب من 20000 إعلانٍ عن طلب موظَّفين في جميع المجالات بزيادة 5% في أبريل من العام نفسه، وتكرَّر الأمر أيضاً عام 2019، إذاً لماذا يمكنك العثور على وظيفة أحلامك في شهر رمضان؟ [1]  

المنافسة أقل وطلبات التوظيف كما هي أو تزيد

هناك اعتقادٌ شائعٌ بأنَّ الشَّركات تتوقَّف عن التَّوظيف في شهر رمضان، وربَّما كان سبب هذا الاعتقاد أنَّ ساعات العمل القليلة لا تجعل من المُجدي لأصحاب العمل دفع المزيد من الأموال للموظَّفين، ولكنَّ هذا غير صحيح على الإطلاق، فاحتياجات الشَّركات والمديرين التَّنفيذيين لا تتغيَّر بتغيِّر الموسم، بل قد تزيد في بعض المجالات، فهناك شركات جديدةٌ تفتتح أبوابها في رمضان، كما يوجد موظَّفون يستقيلون أو يتراجع أداؤهم ممّا يخلق الحاجة لوجود بديلٍ.

ولكنَّ هذا الاعتقاد بانخفاضِ أو توقُّف التَّوظيف خلال شهر رمضان شئنا أم أبينا شائعٌ للغاية، وهو يقلِّل من معدَّلات إرسال السِّيرة الذَّاتية بنسبة 12% على الأقلّ، بما يعني أنَّ المنافسةَ تتراجع بشدَّةٍ، وترتفع فرصك في الحصول على الوظيفة المطلوبة إذا أرسلت سيرتك الذَّاتية في رمضان. [2]  

زيادة اللقاءات الاجتماعية وفرص العثور على وظيفة

سواءً بالاتِّصالات الهاتفيَّة أو رسائل التِّهنئة أو المقابلات المباشرة، تزيد التَّجمُّعات مع الأصدقاء وأفراد العائلة والزُّملاء القُدامى، وهذا يعدُّ ضروريَّاً للغاية لأيّ محترفٍ متمرِّسٍ يرغب في الحصول على أفضل وظيفةٍ، فمن الضَّروري استغلال الشَّبكات الاجتماعيَّة بطريقةٍ صحيحةٍ، فقد تصادف قريباً يعمل في مجالٍ يطلب تخصُّصك، أو زميلاً في مجالك نفسه وجد وظيفةً جيدةً ويرغبون في المزيد، أو أحد جيرانك التقط طرف حديثٍ بشأن رغبتك في العثور على وظيفةٍ، ولهذا لا تفوِّت مطلقاً التَّجمُّعات العائليَّة.

كما أنَّ بعض الشَّركات تحرص على دعوة الموظّفين القدامى والحاليّين مع بعض المتخصّصين في المجال ليوم إفطار في الشَّهر الكريم سواءً داخل أو خارج الشَّركة، وهذا يزيد أيضاً من فرصك في العثور على وظيفةٍ جديدةٍ عند التَّعرُّف على أشخاصٍ مختلفين في مجالك.

شاهد أيضاً: ماذا تفعل عندما تكتشف أن موظفاً لديك يعمل في أكثر من وظيفة بدوام كامل؟

وقتٌ أكبر لتحديث السيرة الذاتية 

ساعات العمل تكون أقلَّ عموماً في شهر رمضان، وهذا يزيد من فرصتك في بناء هويتك المهنيَّة وتحديث سيرتك الذَّاتيَّة، بل أيضاً محاولة تعلُّم أفضل الطُّرق للإجابة على الأسئلة الصَّعبة في المقابلات سواءً الهاتفيَّة أو الشَّخصيَّة لتبهر من يُجري معك المقابلة.

يميل الكثيرون لعدم التَّركيز على تحديث وتحسين سيرتهم الذَّاتية عند البحث عن وظيفةٍ، وهذا من أكثر الأخطاء التي يقع بها الباحثون عن وظيفةٍ، فسيرتك الذَّاتية تمثِّل نصف شخصيتَّك؛ لذا خذ وقتاً كافياً لتسليط الضَّوء على أفضل ما تتمتَّع به من مهاراتٍ وصفاتٍ وخبراتٍ وظيفيَّةٍ، كما اجعلها بسيطةً قدر الإمكان، فالمديرون ومسؤولو الموارد البشريَّة يقضون بين 6 و10 ثوانٍ فقط في تصفح السّيرة الذَّاتيَّة، فإذا لم تكن شديدة القوة ومختصرة وشاملة، فسوف تتراجع فرصك بالتَّأكيد في التَّوظيف والعكس صحيح، ويعدُّ رمضان فرصةً لتطوير هذا الجانب.

زيادة الأمور المشتتة للباحثين عن وظيفة

تكثر التَّغيرات التي تسيطر على الجميع في شهر رمضان، فمن يعاني من أعراض انسحاب الكافيين والتَّكيُّف مع الصِّيام، ومن يحاول تحديد أيام العزائم والتَّجمُّعات العائليَّة، وآخرون يرغبون في النَّوم طيلة اليوم والاستيقاظ على آذان المغرب، فضلاً عمّن ينشغلون تماماً بالمسلسلات والبرامج الرَّمضانيَّة، وحتَّى شكل العبادات يختلف في رمضان ويزيد بعض النَّاس من كثافته، ممّا لا يترك أيَّ وقتٍ تقريباً لممارسة أمورٍ أُخرى تتعلَّق بالعمل؛ لذا هنا فرصتك تزيد بشدَّةٍ إذا سيطرت على المشتِّتات المحيطة بك قدر الإمكان، وركَّزت في تصفُّح طلبات العمل المتنوِّعة وزيارة مواقع التَّوظيف أو التَّقدُّم للشَّركات.

تقديم انطباع جيد عن النشاط والقدرة على العمل في الظروف الصعبة 

عندما تجتهد بشدَّةٍ في البحث عن وظيفةٍ خلال شهر رمضان الكريم، وتحدِّد المقابلات في وقتٍ مبكِّرٍ من الصَّباح، بل ترسل السِّيرة الذَّاتيَّة وطلبات التَّوظيف مبكِّراً، فهذا يُعطي انطباعاً إيجابيَّاً عنك، فحين ينام الكثيرون لما بعد الظَّهيرة ويفضِّلون إجراء مقابلات العمل بعد الإفطار أو حتَّى بعد العيد، فإنَّ نشاطك خلال ساعات الصَّوم سيلفت الانتباه لك أسرع، فهو يعني ارتفاع معدَّلاتٍ حيويتك عموماً، وأنَّك لا تترك المشتِّتات المختلفة تؤثِّر على حالتك الذِّهنيَّة والعصبيَّة، وهذا بالتَّأكيد يكون له أثرٌ إيجابيٌّ في تقييمك العام، وبالتَّالي ارتفاع فرصة اختيارك للوظيفة الشَّاغرة.

شاهد أيضاً: لماذا يتطلّع الرؤساء إلى استقالات الموظفين بفارغ الصبر؟

كيف تبحث عن الوظيفة بطريقةٍ صحيحةٍ في رمضان؟

بالتَّأكيد تغيير النِّظام في شهر رمضان قد يؤثِّر سلباً عليك كما هو الحال مع الكثيرين، ويفوِّت عليك بالتَّالي فرصاً جيَّدةً؛ لذا لاقتناص الوظيفة المطلوبة وتنظيم وقتك في الشَّهر الكريم بطريقةٍ أفضل يمكنك محاولة اتِّباع النَّصائح التَّالية: [3]  

ابتعد عن التلفاز والبدائل الحديثة له

نحن نُدرك أنَّ هذه النَّصيحة وجّهها لك الكثيرون ولكن دون فائدةٍ، فمن الممتع لدى شريحةٍ عريضةٍ من السُّكَّان متابعة البرامج الرمضانية والتي تحظى بأعلى نسبة مشاهدةٍ على الإطلاق، ولكن من جانبٍ عقلانيٍّ تماماً نحن أصبحنا في عصرٍ انتشرت به خدمات البثِّ المتنوِّعة، فما الذي يُجبرك على مشاهدة قدرٍ كبيرٍ من الإعلانات وإضاعة فرصك في العثور على وظيفةٍ مناسبةٍ أو حتَّى الاستفادة من روحانيَّات شهر رمضان لشحذ طاقتك وتجديد حياتك؟ كما أنَّ هذه البرامج ذاتها يُعاد عرضها طوال العام بعد هذا؛ لذا لا جدوى حقيقيةً من إهدار وقتك دون أيِّ طائلٍ.

غادر الفراش مبكّراً

يعتقد الجميع بلا استثناء تقريباً أنَّ النَّوم والبقاء في الفراش طوال اليوم هو أفضل وسيلة للحفاظ على الطَّاقة وعدم الشُّعور بالإرهاق خلال الصَّوم، ولكنَّ هذا النَّهج يزيد من خمولك وشعورك بالإرهاق وإهدار فرصك؛ لذا انهض من فراشك مبكّراً، وهذا يعني أن تنام مبكِّراً أيضاً، ومارس أنشطةً مختلفةً ومعتدلةً وليست عنيفةً بالطَّبع، فالمطلوب هنا هو زيادةُ تدفُّق الدَّورة الدَّمويَّة وهو الأمر الضَّروريّ لتبقى في حالة تركيزٍ مرتفعةٍ طوال اليوم مما يزيد من رغبتك في البحث عن الوظائف وتقديم طلباتٍ جيدةٍ لشغلها.

ركّز على الوظائف الملائمة لك فقط

لا تهدر وقتك في إرسال بريدٍ عشوائيٍّ إلى كلِّ وظيفةٍ تشاهد إعلاناً لها، فهذا يقلِّل من الفرص عموماً أو في رمضان خصوصاً، مع تراجع المنافسة ركِّز على الوظائف التي ترغب بها بالفعل وادرسها وقدّم طلباً جيداً مع المتابعة المستمرِّة للوظيفة لتعرف هل ما زالت شاغرةً أم أصبحت غير متاحةٍ؟

كثيرون هم من حصلوا على وظيفتهم المثاليَّة في شهر رمضان، ويمكن أن تكونَ أنت أيضاً منهم، فسواءً كنت تبحث عن وظيفةٍ إضافيَّةٍ أو تريد مغادرة وظيفتك الحاليَّة أو حتَّى تبحث عن عملٍ للمرَّة الأولى، فلا يوجد ما يمنع من استغلال شهر رمضان لتجد ما تبحث عنه.

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: