الريادة

رد الرئيس التنفيذي لـ Google على الانتقادات الشديدة في اجتماع الشركة

كان العام الماضي قاسياً بشكل خاص، حيث استمرت جوجل في تسريح المزيد من الموظفين

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم جيسون آيتن Jason Aten، كاتب عمود في التُّكنولوجيا

لم يكن الجو العامِّ في Google رائعاً مؤخَّراً، وكان هذا هو الوضع لبعض الوقت، خاصَّةً وأنَّ الشركة قالت إنَّها ستسرح 12000 موظَّفٍ منذ أكثر من عامٍ بقليلٍ، ولكن الآن، تزداد الأمور سوءاً حيث قامت الشَّركة بتسريح أكثر من 1000 موظَّفٍ، وقالت إنَّها تتوقَّع المزيد في المستقبل. [1]  

وكما يمكنكَ أن تتخيَّلَ، فإنَّ هذا لا يجعل أيّ شخصٍ يشعر بالرِّضا تجاه الأمان الوظيفي، والأمر هو أنَّ عدم الأمان هو عدو كلِّ ما تحاول القيام به لخلق ثقافةٍ إيجابيَّةٍ ومثمرةٍ، وفي Google، يعني ذلك أنَّ هناك الكثير من السُّخط والإحباط بين الموظَّفين.

في الاجتماع الشَّامل هذا الأسبوع، طرح موظَّفو Google أسئلةً محدَّدةً حول عمليَّات تسريح العمال، وفقاً لما ذكره أليكس هيث Alex Heath من موقع The Verge، الذي استمع إلى تسجيل الاجتماع، "يبدو أنَّ هناك صدعاً تكبر هُوَّتُه بين القيادة والموظَّفين"، بهذه الطَّريقة بدأ أحد الأسئلة، وتابع "ما هو منظور/ وعي القيادة بهذا؟ هل تعتقدُ أنَّ هناك مشكلة، هل هناك أيُّ شيءٍ تقومون به لدفعنا مرَّةً أخرى إلى علاقة الثِّقة المتبادلة؟"

والنُّقطة التي يبدو أنَّها غائبةٌ عن قيادة Google هي أنَّ الجوٌّ العام هو نتيجة مباشرةٌ للقرارات التي اتِّخذتها قيادة Google، وتلك القرارات لها تأثيرٌ حقيقيٌّ على حياة أناسٍ حقيقيين، الشَّركات لا تلغي الوظائف، بل تتوقَّف عن الدَّفع للأشخاص الَّذين كانوا يعتمدون على عملهم في وظيفةٍ حتَّى يتمكَّنوا من تحمُّل إيجارهم.

عندما تكون موظَّفاً في Google ولا تعرف إن كنت من هؤلاء الأشخاص الَّذين سيتمُّ تسريحهم، فليس مفاجئاً أنَّ ذلك لا يجعلك تثق بالرَّئيس التَّنفيذيّ، ومع ذلك، يبدو بأنَّ هذا يمثِّل بالتَّأكيد مفاجأةً للرَّئيس التَّنفيذي لشركة Google.

شاهد أيضاً: درسٌ في ثقافة القيادة نتعلّمه من رئيس Google التنفيذي وحالات التسريح

وفقاً لموقع The Verge، أخبر بيتشاي Pichai الأشخاص في الاجتماع أنَّ: "النَّاس يشعرون بذلك على أرض الواقع، وأحياناً يكتب النَّاس ويقولون: ’شكراً لك على التبسيط’، في بعض الأحيان يكون لدينا بنية معقَّدة وازدواجيَّة."

أنا متأكَّد من أنَّ بيتشاي لا يختلق ذلك فحسب، ولكنَّني تحدَّثت إلى عددٍ من موظَّفي Google منذ أن بدأت الجولة الأخيرة من عمليَّات تسريح العمال الشَّهر الماضي، وكان الشُّعور بالإجماع أنَّ العمل في Google مُريعٌ في الوقت الحاليّ، ولم يخبرني أحدٌ منهم أنَّه يشعر بالامتنان؛ لأنَّ زملاءه فقدوا وظائفهم، وليس هذا فحسب، ولكن لا أحد منهم يشعر بالامتنان؛ لأنَّه لا يعلم وضعه وإن كان سيخسر وظيفته هو أيضاً.

وقال بيتشاي: "نحن نتحدَّث عن تبسيط المجالات التي لدينا فيها طبقات غير ضروريَّةٍ وعن إزالة البيروقراطيَّة للتَّأكُّد من أنَّ الشَّركة تعمل بشكلٍ أفضل"، القصة هنا أنَّ السَّبب الوحيد وراء صحَّة أيٍّ من ذلك هو أنَّ Google هي التي بَنَت تلك البيروقراطيَّة وأضافت تلك الطَّبقات، وذلك لم يحدث بالصُّدفة، ولقد حدث ذلك مع الوقت أثناء نموِّ الشَّركة وإضافة مدراء وعمليَّات ومنتجات، ولقد حدث ذلك بسبب اتِّخاذ الخيارات المقصودة حول كيفيَّة إدارة العمل، ولقد اتضح أنَّ بعض هذه الخيارات لم تكن موفَّقة.

وقال بيتشاي ردَّاً على أحد الأسئلة: "جزءٌ من القيادة هو اتِّخاذ القرارات الصَّعبة الضَّروريَّة"، وفي حين أنَّ هذا صحيح، فإنَّ الجزء الأكثر أهميَّةً من القيادة هو تحمُّل مسؤوليَّة تلك القرارات، وقد تكون التَّغيُّيرات في Google ضروريَّةً، ولكن فقط بسبب القرارات التي اتّخذها بيتشاي وفريقه، وهناك مفارقةٌ كبيرةٌ في أنَّ Pichai يتجاهل هذا الجزء، فبالطَّبع، حتَّى مع إخبار الآلاف من أعضاء فريق Google أنَّهم لم يعد لديهم وظيفة، فإنَّ بيتشاي ما زال يحتفظ بوظيفته.

لمزيدٍ من الأخبار في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

آخر تحديث:
تاريخ النشر: