الريادة

أول مؤشر للنجاح، هل هو الذكاء العاطفي أم الذكاء العقلي؟

لا هذا ولا ذاك، الإجابة مختلفة تماماً وستفاجئك!

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

هناك مناقشةٌ حاميةُ الوطيسِ منذ فترةٍ طويلةٍ حول ما هو الدّليلُ الأفضل على النّجاحِ في الوظيفةِ والحياةِ المهنيّةِ؛ هل هو الذّكاء العقليُّ (IQ) أم الذّكاء العاطفي (EQ)؟

للتّوضيحِ، الأفرادُ ذوو معدّلات الذّكاء العاطفيّ المرتفعةِ، يمتلكون القدرةَ على التّعاونِ بفعاليّةٍ مع الآخرين مثل العملاء، والمشرفين، والزّملاء، والموردين، بالإضافةِ إلى فهمهم للأشخاصِ ومشاعرهم، بينما يقيسُ الذّكاء العقليّ مدى معرفةِ الفردِ، وهو أمرٌ أساسيٌّ للتّعلّمِ، والذّاكرة، والتّركيزِ، وحلّ المشكلاتِ.

هناك شيء أفضل من الذكاء العقلي والذكاء العاطفي

في الوقتِ الحاليّ، يظهرُ منافسٌ جديدٌ ببطءٍ على السّاحةِ، ويحظى بالاهتمامِ الواسعِ، ألا وهو: معاملُ الحبِّ (LQ).

جاك ما، المؤسّسُ المشاركُ لعملاقِ التٌكنولوجيا الماليّةِ Ant Group والمؤسّسُ المشاركُ لشركةِ التّجارةِ الإلكترونيّةِ Alibaba Group هو المتحدّثُ الرئيسيُّ بشأن LQ:

إذا كنتَ ترغبُ في الحصولِ على الاحترامِ، فأنتَ بحاجةٍ إلى LQ. وما هو LQ؟ هو معاملُ الحبِّ، الشّيء الذي لا يُمكن أن تمتلكهُ الآلاتُ أبداً.

شاهد أيضاً: هذه هي الخطوة الأولى نحو التميّز القيادي المستدام 

رغمَ تزايد ذكاءِ الآلاتِ، لا يُمكن حلّ أبرز وأعمق المشكلاتِ الّتي تواجه العالمَ بواسطة ِالذّكاء الاصطناعي. بدلاً من ذلك، تتطلّب هذه المشكلاتِ بشراً قادرين على التّعاطفِ، والتفهّمِ، والحبّ. وفقاً لـ"ما"، فإنّ العواطفَ البشريّةَ هي السّلاحُ السّريُّ الذي يُمكن أن يتفوّقَ على الذكاء الاصطناعيّ، ويسهمُ في تحقيقِ التّقدّمِ. كما قال ما في منتدى Bloomberg Global Business قبل بضعِ سنواتٍ:

"الآلة لا تحملُ قلباً، ولا روحاً، ولا معتقداً. الإنسانُ وحده من لديه الرّوح والمعتقد والقيمُ؛ نحن مبدعون، ويظهرُ هذا في قدرتنا على السّيطرةِ على الآلاتِ."

جاك ما، الذي اجتهدَ حتّى أصبحَ مليارديراً بفضلِ جهده الشّخصيّ، يُعرف بقصّته الملهمةِ الّتي بدأها من الصّفرِ، ووصلَ إلى قمّةِ النّجاحِ. لسنواتٍ عديدةٍ، عبّر "ما" عن دعمه لمفهومِ معاملِ الحبِّ (LQ) وأكّد على أهميّةِ الحبِّ في عالمِ الأعمالِ. فخلالَ مؤتمرٍ نظّمته صحيفةُ South China Morning Post في هونغ كونغ في عام 2016م، قدّم "ما" مفهومَ معاملِ الحبّ لجمهوره، وشجّع قادة الشّركات الصّينية على تجاوزِ الاعتمادِ البسيطِ على معدّل الذّكاءِ العقليّ العالي أو معدّلِ الذّكاءِ العاطفيّ العالي عند التّعاملِ مع الصّراعاتِ، والمنافسين، والمقاومةِ في الأسواقِ الأجنبيّةِ.

ومن المعروفِ أنّ الشركاتِ الصّينية تتجنّبُ الصرّاعاتِ بسبب العواملِ الثّقافيّةِ. ولكنّ "ما" استطاعَ بسرعةٍ كبيرةٍ أن يكسرَ العاداتِ القديمةِ لاستغلال فرصٍ جديدةٍ في الأسواقِ في طريقه نحو الثّروةِ والنّجاحِ الكبيرين. ووفقاً لما، تميلُ الشركاتُ الصّينية إلى الانسحابِ في اللّحظاتِ الحاسمةِ بسببِ خوفها من المواجهةِ. وأوضحَ "ما" أنّ لا مفرَّ من الصّراعاتِ في أيّ نشاطٍ تجاريٍ متنامٍ، والمفتاحُ لتحقيقِ التقدّمِ هو تعلّم كيفيّة حلّ المشكلاتِ في مثل هذه الحالاتِ.

وصفَ "ما" معاملَ الحبِّ العالي بأنّه الأسلوبُ العظيمُ للتكيّفِ مع طريقةٍ جديدةٍ ونبيلةٍ في ممارسةِ الأعمالِ:

يُمكنكَ أن تصبحَ آلةً لصنعِ المالِ، ولكن ما الفائدةُ من ذلك؟ إذا لم تسهم في خدمةِ العالمِ، فلا معامل للحبِّ لديكَ... الحبُ الذي عليكَ أن تحملهُ هو أن تكون ملتزماً بالمبادئ؛ هذه هي النّقطةُ الأساسيّةُ.

حتّى وإن كان لديكَ ذكاءٌ عقليٌّ وذكاءٌ عاطفيٌّ عاليان، ولكنّك تفتقرُ إلى معاملِ الحبِّ، "فلن يحترمكَ أحدٌ." وأضافَ ما، "احترم المستقبلَ، احترم الشبّانَ."

في الختام:

استخدامُ "معاملِ الحبِّ" في الأعمالِ هو مفهومٌ غريبٌ يكتسبُ شهرةً رغمَ أنّه غير واضح وغير محدّدٍ بعد. يدعو "ما" إلى حلّ المشكلاتِ الكبيرةِ في الأعمالِ باستخدامِ حلولٍ أكثر حبّاً، خاصةً في عصرٍ مليءٍ بالكراهيةِ والصّراعِ والانقسامِ، لهذا النّهج إمكاناتٌ كبيرةٌ تستحقّ الأخذَ بعينِ الاعتبارِ.

فلنبدأ، ماذا لو زدنا من الحبَّ من خلالِ مشاركةِ معرفتنا وتوقّعنا من الشّخصِ الآخر، حتى لو كان أصغر منّا سناً، أن يفعلَ الشيء نفسهُ؟

علاوةً على ذلك، هناك شيءٌ لم تتقنه الآلاتُ بعد، وهو تعزيزُ قيادتك من خلال نهجٍ أكثر لطفاً وتعاطفاً. وهذا يعني إظهارَ الحبِّ لفرقك، حتّى وإن كان هناك اختلافٌ في الرّأي، ومعاملتهم باحترامٍ وتقديرٍ لتحقيقِ هدفٍ أو رسالةٍ مشتركةٍ.

وفي النّهايةِ، قياسُ نجاحكَ (أو نجاح شركتك) ليس بقيمتك، ولكن بكمّ المشكّلات التي حللتها وكمّ الأشخاصِ الذين ساعدتهم في العالمِ، هذه هي النّقطةُ الأساسيّةُ لمعاملِ الحبِّ لديكَ.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: