المال

أهم معايير المحاسبة في المؤسسات

أهم معايير المحاسبة في المؤسسات

s بواسطة: s.beghoura
images header

تعتبر عملية توجيه الموظفين بالمؤسسات وتوزيع المهام عليهم وتحديد مسؤولياتهم  من أهم واجبات المدير أو رئيس الشركة نحوهم ، لذا فمن المهم أن يعرف كل مدير حق الموظف في معرفة تفاصيل وظيفته ،أي توصيفها له ليعرف حدود سلطاته وصلاحياته ومجال نشاطه وطبيعة عمله بالضبط، والأصل في عملية المحاسبة هو تصحيح الخطأ وتصويب طريقة الأداء بما يحقق رفع كفاءة أداء الفرد ، وغالبا لا يتم اللجوء للمحاسبة إلا بعد استيفاء حق الموظف في التوجيه الفعّال والإرشاد السليم ،وفي حالة تكرار نفس الخطأ لعدة مرات تكشف المحاسبة عن حقيقة هدفها وهو الردع .

الفساد والمحاسبة داخل المؤسسات

من القواعد الشهيرة  والسريعة لكيفية قيام المدير المحترف بمحاسبة موظفيه في حال ارتكاب الخطأ ،اتخاذ الإجراءات المالية ضده كالعقاب المالي بحسب حجم الضرر سواء بالتغريم،  أو دفع التعويض أو بالخصم من المرتب ، وكلها إجراءات الهدف منها الردع لتجنب تفشي مظاهر الفساد داخل المؤسسة ومنها :

  • الفساد الإداري: ويقصد به الانحراف الوظيفي الذي يرتكبه الموظف العام أثناء تأدية العمل بمخالفة التشريع القانوني وضوابط القيم الفردية، أي استغلال سلطة الموظف وطبيعة صلاحيات موقعه الوظيفي للحصول على مكاسب ومنافع بطرق غير مشروعة.
  • الفساد المالي: ومن مظاهره ارتكاب الانحرافات المالية ومخالفة الأحكام والقواعد المعتمدة حالياً في تنظيمات الدولة ومؤسساتها مع مخالفة ضوابط وتعليمات الرقابة المالية .
  • الفساد الأخلاقي: ويتمثل بالانحرافات السلوكية وعدم انضباط سلوك الفرد، وعدم احترامه لزملاء العمل أو عدم التزامه ببروتوكول السلم الوظيفي، وتعمد القيام بالتصرفات غير المسؤولة المخالفة للدين أو التقاليد أو للعرف الاجتماعي المقبول .

بشكل عام فإنه بالنسبة للفساد الإداري والمالي يقصد به تفصيلا  إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص غير مشروع، أي أنه علاقة الأيدي الطويلة التي تهدف إلى تحصيل فوائد من وراء هذا السلوك لشخص واحد أو مجموعة ذات علاقة بين الأفراد، كما يقصد بالفساد المالي والإداري أيضاً وجود الخلل في الأداء نتيجة الخطأ والنسيان واتباع الشهوات والانحراف عن الطريق المستقيم، وينطوي الفساد المالي والإداري على قدر خطير من الانحراف المتعمد في أثناء تنفيذ العمل المالي أو خلال القيام بالمهام الإدارية، غير أن ثمة انحرافا مالياً وإدارياً قد يتجاوز فيه الموظف القانون وسلطاته الممنوحة دون قصد سيئ بسبب الإهمال واللامبالاة وهذا الانحراف لا يرقى إلى مستوى الفساد المالي والإداري لكنه انحراف يعاقب عليه القانون ويمكن في حال تجاهله أن يؤدي في النهاية إلى شيوع الفساد المالي والإداري إذا لم يعالج الأمر بحسم ، أو إذا لم تجر المحاسبة عليه بجزاء إداري أي بقرار صادر عن مصلحة أو جهاز إداري من أجل زجر فعل منصوص عليه بنص، أو تصرف عام يعتبر متعارضا مع المصلحة العامة كما يعرف الجزاء الإداري بأنه ذات الخاصية العقابية التي توقعها سلطات إدارية أثناء ممارستها لسلطتها تجاه الأفراد بغض النظر عن هويتهم الوظيفية كطريق أصلي لردع خرق بعض القوانين واللوائح.

أساليب المحاسبة في المؤسسات

ولكن تتطلب المحاسبة العلمية الناضجة والواعية مهارات معينة وأساليب خاصة لتحقيق هدفها، ومن أهمها المهارات الإدارية التي يجب أن يحترفها القادة الإداريون، وتعني توخي الدقة والتوازن في اعتماد معايير المحاسبة عند وقوع الخطأ، وهذا على أساس تفهّم طبيعة النفسي البشرية ، والموظفين بل يمكن أن يصيبوا أو يخطئوا، فهم ليسوا معصومين ،  فليس من اللائق الإسراف في العتاب ، وليس من الحكمة المغالاة في التعنيف قبل التأكد أولا من وقوع الخطأ ، وتقدير حجمه وخطورته وتداعياته ، ثم معرفة دوافع ارتكابه ، والوقوف على حقيقة أسبابه.

معايير المحاسبة في المؤسسات

من أجل تحديد كيفية قيام  قائد العمل أو رئيس المؤسسة بمحاسبة الموظف المخطئ ينبغي الاعتماد على عدة معايير يجب أن تكون واضحة لأن بواسطتها يمكن موازنة أسلوب المحاسبة والوسيلة المستخدمة فيها، ومن هذه المعايير ما يلي :

  • تحديد وضع الموظف ومستواه الوظيفي كأن يكون مثلا موظف قديم أو حديث التعيين أو ما زال تحت التدريب، أو موظف مؤقت أو مرشح لتولي وظيفة أكبر، ومعرفة مكانته وقيمته في المؤسسة.
  • الوقوف على مرات تكرار الخطأ أو عدمه، وفحص ملف سيرته الذاتية ومساره المهني ومستوى أدائه في السابق بالمؤسسة.
  • معرفة خلفيات الخطأ من أسباب ودوافع ومدى تورط الموظف فيها كأن يكون الأمر متعلقاً بهوى أو جهل، إهمال، ضعف مستوى الكفاءة، أو لأسباب خارجية، أو أسباب داخلية.
  • طبيعة علاقة رئيس العمل بالموظف محل المحاسبة، فكلما كانت العلاقة قوية وجيدة كلما كان رئيس العمل أقدر على محاسبته.
  • قياس الوزن النسبي للخطأ لتحديد مدى خطورته من الناحية الفنية ، وتقدير الخسائر الناجمة عنه.
  • سرعة التعامل لاحتواء تأثيرات الخطأ ومحاصرة تداعياته لضمان عدم امتدادها .
  • التعرف على خصائص شخصية الموظف وعلاقته بزملاء العمل مع ملاحظة موقفه من الخطأ كأن يكون مثلاً نادماً أو غير مكترث أو مكابر..
  • مواكبة وتوازن وسيلة المحاسبة مع كل الاعتبارات السابقة كتوخي الشفافية والحرص على عدالة المحاسبة والتذكر دائما أن العقاب بأكثر من الجرم ظلماً.

وتتسم العقوبة الإدارية بخصائص تعبر عن ذاتيتها وعن اختلافها عن الجزاء القضائي، ومن خصائصها أنها اختصاص أصيل للإدارة، وأنها جزاء ذو طبيعة ردعية، أي إن العقوبة الإدارية توقع على كل سلوك يتمثل في فعل أو امتناع عن القيام بفعل يقره القانون، ويمثل خرقاً لنص قانوني أو أمر إداري، فالعبرة في الجزاء هو وقوع اعتداء أو عدم القيام بالتزام على مصلحة بلغت أهميتها لحد يستوجب حمايتها، ومنها العقوبات التأديبية التي تفترض بداهة  لصحة توقيعها وجود علاقة وظيفية تربط بين الموظف والإدارة.

تم نشر هذا المقال مسبقاً على القيادي. لمشاهدة المقال الأصلي، انقر هنا

آخر تحديث:
تاريخ النشر: