تكنولوجيا

هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على بعض المهن؟ إليك منظور صندوق النقد الدولي

ستكون تأثيرات الذكاء الاصطناعي متفاوتةً، حيث يستعدّ بعض العمال والشركات لجني الفوائد زيادة الكفاءة

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم جنيفر كونراد Jennifer Conrad، كاتبة كبيرة

يشير تقريرٌ جديدٌ صادرٌ عن صندوق النَّقد الدُّوليّ إلى أنَّ الذَّكاء الاصطناعيِّ بدأ بالفعل في تشكيل سوق العمل العالميَّة. [1]  

في وقتٍ سابقٍ من هذا الأسبوع، حذَّر صندوق النَّقد الدُّولي، وهو منظَّمةٌ اقتصاديَّةٌ عالميَّة، من أنَّ 40% من الوظائف يمكن أن تتأثَّرَ بالذَّكاء الاصطناعيّ، حيث يصبح بعض العمال أكثر كفاءةً بينما يرى آخرون إلغاء وظائفهم، ويقفز هذا الرَّقم إلى 60% في الدُّول ذات الاقتصاد المتقدِّم مثل الولايات المتَّحدة، وفي هذه البلدان المتقدِّمة اقتصاديَّاً، سيتمُّ تحسين الوظائف بواسطة الذَّكاء الاصطناعيّ بتوفير نصف الوقت تقريباً، ممّا يسمح للعمَّال بتنفيذ مهامهم بشكلٍ أكثر كفاءةً، وفي حالاتٍ أخرى، سيحلُّ الذَّكاء الاصطناعيّ محلَّ عمل البشر، ممّا يسمح لأصحاب العمل بتقليل عدد الموظَّفين.

ويحذِّر التَّقرير من أنَّ الذَّكاء الاصطناعيّ يمكن أن يؤدّي إلى تفاقم عدم المساواة في الدَّخل، حيث يستفيدُ العمّال المهرة من الذَّكاء الاصطناعيّ ليصبحوا أكثر إنتاجيَّةً، مع تخلُّف الآخرين عن الرَّكب، وقد يكون العمال الأكبر سنَّاً عرضةً للخطر بشكلٍ خاصٍّ في هذه البيئة الجديدة، في حين أنَّ النِّساء والعمال ذوي التَّعليم العالي والشَّباب عموماً هم الفئات المستفيدة.

شاهد أيضاً: كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على المهارات الإنسانية في العمل؟

وخلال حديثه في المنتدى الاقتصاديّ العالميّ في دافوس Davos بسويسرا هذا الأسبوع، دعا الأمين العامُّ للأمم المتَّحدة أنطونيو جوتيريس António Guterres إلى وضع حواجز حماية أمام الذّكاء الاصطناعي وكبح جماح القوَّة المطلقة لشركات التُّكنولوجيا الكبرى، وقال: "هذه التُّكنولوجيا لديها إمكاناتٌ هائلةٌ للتَّنمية المستدامة، لكنَّ صندوق النَّقد الدُّولي حذَّر للتوِّ أنَّه من المرجَّح جدّاً أن تؤدّي إلى تفاقم عدم المساواة".

بالنِّسبة لأصحاب العمل، قد يؤدّي ذلك إلى حصول العمال ذوي المهارات العالية على أجورٍ أعلى وزيادة الطَّلب عليهم، ويشير التَّقرير إلى أنَّ الشَّركات التي لديها الموارد اللَّازمة للاستفادة من الذَّكاء الاصطناعيّ يمكن أن تتمتَّعَ بميّزةٍ على المنافسين الأصغر، وقد جادل العديد من قادة التكنولوجيا -وخاصَّة أولئك الَّذين لديهم مصلحةٌ في تطوير الذَّكاء الاصطناعيّ- بأنَّ أنظمة الذَّكاء الاصطناعيّ، بفضل قدراتها الحاليَّة، أكثر ملاءمةً لجعل العمال أكثر إنتاجيَّةً أو ستخلق فئاتٍ جديدةٍ للوظائف.

على سبيل المثال، زعم سام ألتمان Sam Altman، المؤسِّس المشارك والرَّئيس التَّنفيذيّ لشركة OpenAI، في دافوس أنَّ الذَّكاء الاصطناعيّ لم يتقدَّم بعد إلى مستوى تدمير الوظائف، وقال: "سوف يغيُّر العالم بشكلٍ أقلَّ بكثيرٍ ممّا نعتقد جميعاً، وسيغيُّر الوظائف بشكلٍ أقلَّ بكثيرٍ مما نعتقد جميعاً"، لكنَّه قال أيضاً: إنَّ الذَّكاء الاصطناعيّ بدأ فعلاً بجعل النَّاس أكثر إنتاجيَّةً.

ويشير التَّقرير إلى أنَّ العديد من هذه التِّقنيات جديدةٌ بشكلٍ كبيرٍ لدرجةٍ يصعب معها التَّنبُّؤ بالتَّأثيرات الدَّقيقة، ولكنَّ الذَّكاء الاصطناعيّ سوف ينتشر عبر الجوانب الاقتصاديَّة بطرقٍ معقدةٍ، وفقاً لمدونة صندوق النَّقد الدُّولي حول التَّقرير: "ما يمكننا قوله ببعض الثِّقة هو أنَّنا سنحتاج إلى التَّوصُّل إلى مجموعةٍ من السِّياسات للاستفادة بأمانٍ من الإمكانات الهائلة للذَّكاء الاصطناعيّ لصالح البشريَّة."

لمزيدٍ من الأخبار في عالم التكنولوجيا، تابع قناتنا على واتساب.

آخر تحديث:
تاريخ النشر: