التنمية

كيف تجعل عملية التوظيف أكثر احترافية؟ إليك 5 نصائح فعالة

بناء تجربة توظيف استثنائية، تُعزّز الانطباع الأوّل عن شركتك، وتساعدك على جذب المرشحين أصحاب المهارات والكفاءات المميزة إليها.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

غالباً ما تكون عملية التوظيف هي أوّل لمحةٍ عن ثقافة الشّركة، إذ في نفس الوقت الذي تُقيّم فيه الشّركات المتقدّمين للوظائف، يُقيّم المتقدّمون الشّركات أيضاً؛ لذلك يجبُ على الشّركات أن تُقدّمَ للمتقدّمين تجربةً صادقةً، فلا تبدأ هذه التّجربة في يوم المقابلة، بل قبل ذلك بكثيرٍ، فهي الانطباع الأوّل لمقدّم الطّلب، وغالباً ما يصبح هذا الانطباع هو واقعه الحقيقيّ.

يستطيعُ المتقدّمون الحصول على قدرٍ كبيرٍ من المعلومات لتقييم فرصتهم التّالية، فهم يزورون المواقع الإلكترونيّة للشّركات، ويستمعون إلى ما يقوله الآخرون، ويقرأون مراجعات الشّركة ويطّلعون على العديد من مصادر المعلومات الأخرى؛ لذلك يجبُ أن تكونَ الشّركات على درايةٍ تامّةٍ بالرّسائل التي ترسلها، فإذا كان الهدف هو جذب المواهب، فأنت لا تريد أن تفقدهم في المقام الأول.

فالأمر مرتبطٌ بتحديد وإدارة التّوقعات عبر تجربة المرشّحين للوظائف، إذ إنّ عمليّة التوظيف هي مزيجٌ من الفنّ والعلم، وتتضمّن: تحديد من تريد استقطابه، وتحديد المرشّحين من مجموعةٍ متنوّعةٍ من المواهب، واختيار الأشخاص الذين يتمتّعون بالكفاءات المطلوبة للوظيفة؛ لذلك دعونا نركّز هنا على جانب إدارة التّوقعات، والذي غالباً ما تقع العديد من المؤسّسات فريسةً له.

تجربة مقدّمي طلبات الوظائف

لا تولي العديد من المنظّمات اهتماماً كافياً لخبرة المتقدمين. فقد أجريت مقابلاتٍ مع مئات الأشخاص واطّلعت على ملفّات التّقييم ولاحظت أنّ هناك شكليّاتٍ تبدو مهمةً، ولكنّها لا تضيف قيمةً في الواقع، فما الفائدة من أن تطلبَ الشّركات من المتقدمين ملء كامل تاريخهم العمليّ والتّعليميّ أو كتابة رسالةٍ تعريفيّةٍ أو تقديم عيّنةٍ كتابيّةٍ إذا كانت سيرتهم الذّاتية أو صفحة لينكد إن هي التي يتم استخدامها فعليّاً؟

إنّ المواد الأخرى لا تُؤخذ في الاعتبار في أغلب الأحيان، وهي غير ضروريّةٍ ومضيعةٌ للوقت لكلٍّ من مقدّم الطّلب وصاحب العمل، كما أنّ أصحاب العمل يضيعون وقت الموظّفين وصاحب العمل نفسه من خلال طلب معلوماتٍ غير ضروريّةٍ من أجل اتّخاذ قرارٍ مبدئيٍّ.

عمليّة تقديم الطّلبات المطولة هي تجربةٌ سيّئةٌ للغاية بالنّسبة للمرشّحين، وما ينقصها هو الاتّساق؛ إنّها عمليّةٌ أحاديّة الاتّجاه وينتهي الأمر بالمرشّحين إلى قضاء الكثير من الوقت من أجل الحصول على نتائج قليلةٍ، ولضمان تقديم تجربةٍ أفضل لكلٍّ من المرشّح وصاحب العمل، يجب أن تكون العمليّة أكثر كفاءةً وانسيابيّةً، فإذا كانت الشّركات تقدّم تجربةً سيّئةً للمرشّحين، فإنّ ذلك قد يُعيقَ قدرتها على جذب أصحاب المهارات. فهناك العديد من العوامل المساهمة، ولكن فيما يلي أهم خمسة منها:

إطالة مدّة اتخاذ القرار وسوء التواصل

لقد رأينا حالاتٍ تستمرّ فيها المقابلات لأشهرٍ دون اتّخاذ قرارٍ نهائيٍّ. وهذه العمليّة المطوّلة لا تؤدّي فقط إلى فقدان اهتمام المرشّحين، بل يُمكن أن تحفّزَ المرشّحين المؤهلّين على البحث عن فرصٍ أخرى. كما لاحظنا أيضاً أنّ بعض المرشّحين يقضون الكثير من الوقت في التّحضير للمقابلات المتعدّدة وجدولتها وإجرائها، فقد يتم استبدال التّحديثات والملاحظات النّقدية التي كانت تُقدَّم في السّابق في الوقت الحاليّ بالصّمت، ممّا يجعل المرشحين في حيرةٍ من أمرهم بشأن وضعهم كمرشّحين وما إذا كان وقتهم قد ضاعَ.

التجاهل

أعرف مرشّحاً تلقّى رسالة رفضٍ من الشّركة ولم تتم متابعته والتّواصل معه أبداً. في رأيي أنّ التّجاهل هو أكثر أشكال عدم التّقدير والاحترام المستخفّة بكل الجهد الذي بذله المرشّح طوال العمليّة، إذ إنّه يُعطي المرشّح انطباعاً بأنّ وقته غير مقدّرٍ ويجعل العمليّة برمّتها مربكةً وغير واضحةٍ.

الحل: يمكن أن تساعدَ خيارات الأتمتة، والتّذكير بالتّقويم والأدوات التّكنولوجية في تجنّب تجاهل المرشّحين أو عدم الاتّصال بهم، إذ لا يتطلّبُ الأمر الكثير من الجهد للاتّصال بالمرشحين، والأهمّ من وسائل الاتّصال هو توقيت التّحديثات، إذ يفضّل المرشّحون إبقاءهم على اطّلاعٍ دائمٍ على آخر المستجدات، حيث لا ينبغي أن يضطروا للبحث عن دورٍ لا يخصّهم في هذه العمليّة.

عملية تقديم الطلبات المعقدة

إذا كانت العمليّةُ معقّدةً بشكلٍ غير ضروريٍّ، فقد يتوقّف المتقدّمون عن تقديم الطّلبات. ونتيجةً لذلك، لا تخسر الشّركة المهارات المحتملة فحسب، بل قد يُنظر إلى العمليّة أيضاً على أنّها علامةٌ على عدم كفاءة الشّركة، ممّا قد يؤثّر سلباً على سمعة العلامة التّجاريّة.

الحل: يُمكن أن يساعدكَ تحديد المعلومات المطلوبة بالضّبط وتبسيط عمليّة تقديم الطّلبات في ضمان اتّخاذ قراراتٍ مستنيرةٍ بسرعةٍ.

المقابلات غير الجاهزة ومصداقية الوصف الوظيفي

لقد أجريت مقابلاتٍ كان من الواضح أنّ من يجري المقابلة لم يكن مستعدّاً لها، إذ لم تُقيّم الأسئلة الصّفات الفعليّة وأعطتني انطباعاً بأنّ الشّركةَ لم تأخذ عمليّة التّوظيف على محمل الجدّ أو حتّى أنّها لا تعرف من أو ما الذي تبحثُ عنه.

كما رأيتُ توصيفاتٍ وظيفيّةٍ لم تمثّل طبيعة الوظيفة بدقّةٍ، فإدارة التّوقعات بفعاليّةٍ أمرٌ بالغ الأهميّة، فقد عملتُ ذات مرّةٍ في إحدى المؤسّسات الّتي أساءت باستمرارٍ تمثيل الوظيفة وثقافة الشّركة، ممّا أدّى إلى ارتفاع معدّل عمل الموظّفين؛ لأنّ توقّعات المرشّحين حول عملهم لم تتطابق مع واجباتهم الفعليّة.

الحل: أؤمن بشدّةٍ بأهميّة إيصال حقيقة العمل حتّى يتمكّن المرشّحون من اتّخاذ قرارٍ مستنيرٍ، كما يجب أن يستندَ التّوظيف في مؤسسةٍ ما على التّوافق بين القيم والدّوافع، وليس مجرّد الإقناع.

التمييز

في وقتٍ مبكّرٍ من حياتي المهنيّة، سُئلت عن عمري في مقابلة عملٍ. وعلى الرّغم من أنّني قد حصلت على الوظيفة، ولكن كان من الممكن أن تكونَ الأمور مختلفةً تماماً. فلو لم أحصل على الوظيفة، كنت سأعزو ذلك إلى عمري أو إلى فئةٍ أخرى مميّزةٍ وذات حظّةٍ لدى جهة التّوظيف، وبالتّالي يجب على أصحاب العمل أن يسعوا جاهدين لتجنّب ظهور أيّ مظهرٍ من التّحيز أو عدم النّزاهة، فإذا اتّبعت شركةٌ ما إجراءاتٍ متحيّزةٍ أو تمييزيّةٍ في عمليّة التّوظيف، فقد يتسبّب ذلك في إلحاق ضررٍ قانونيٍّ كبيرٍ بسمعة الشّركة.

الحل: تدريبُ القائمين على إجراء المقابلات على الأسئلة القانونيّة والممارسات غير المتحيّزة، إذ تتعلّق عمليّة التّوظيف بتوفير تجربةٍ إيجابيّةٍ للمرشّحين، فما هي التّجربة التي تطمح بتقديمها في شركتكَ؟

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: