الريادة

كيف تتجنب الأخطاء الشائعة في تسمية العلامة التجارية؟

توجيهات هامة لاختبار قوة الاسم التّجاريّ، مما يُجنّبك الوقوع في مصائد التسمية ويساعدك على تحقيق توقعاتك الطموحة.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم داربان مونجال Darpan Munjal، مؤسس SquadHelp.com ورئيسها التنفيذي

Fartfull، Pee، وBarf، قد تبدو هذه أسماء أبناء عمومة الأقزام السَّبعة الأشقياء، لكنَّها أسماء منتجاتٍ حقيقيَّةٍ، حتَّى أنَّ بعضها وصل إلى الولايات المتَّحدة، بما في ذلك منضدة العمل Fartfull من Ikea والمنظِّفات الإيرانيَّة Barf. لسبب ما، ظلَّت Pee Cola تحظى بشعبيَّةٍ كبيرةٍ فقط في موطنها الأصلِّي غانا. [1]  

من السَّهل فهم أخطاء العلامات التِّجارية هذه مع السِّياق الكامل، في السُّويديَّة، تعني كلمة  "fartfull" السُّرعة الكاملة، وفي إيران، تعني كلمة "barf" الثَّلج الأبيض النَّقي، وكلٌّ من هاتين العلامتين تحتوي على الارتباطات المنطقيَّة المصاحبة لطاولة العمل والمنظِّفات، ولكنَّ هذا النَّوع من الأخطاء يمكن أن يحدث حتَّى لو لم تكن تنتقَّل إلى سوقٍ جديدٍ أو تعمل بلغةٍ أجنبيَّة، لقد رأيتُ أصحاب أعمالٍ وقادة علاماتٍ تجاريَّةٍ أذكياء ومتميِّزين يستخدمون أسماءً مركبّةً أو ممزوجةً أو بها أخطاء إملائيَّة تحتوي على كلماتٍ مخفيَّةٍ أو معانٍ ثانويَّةٍ لم يقصدها أحدٌ.

وذلك لأنَّه عندما تكون في خضمِّ عمليَّة التَّسمية، ينشأ لديك عادةً غمامةٌ تحجب الرُّؤية نوعاً ما، يمكن أن ينتهي الأمر بالفرق الدَّاخليَّة التي تعمل على التَّسمية إلى الشُّعور بالإرهاق عند اتِّخاذ القرار، أو ارتكاب الأخطاء كجزءٍ من حلٍّ وسطٍ يبدو ضروريَّاً، أو نسيان المبادئ الأولى للتَّسمية في حالةٍ من الإثارة للشُّعور بأنَّهم على وشك العثور على الاسم الصَّحيح؛ ولهذا السَّبب يعدُّ اختبار أسماء الأعمال والعلامات التِّجاريَّة والمنتجات خطوةً أساسيَّةً في عمليَّة التَّسمية.

شاهد أيضاً: أهم اتجاهات التسويق المؤثر لنجاح العلامات التجارية في عام 2024

مزالق الأسماء التجاريّة الشائعة: الأمر أكثر من مجرَّد سوء فهمٍ ثقافيّ

في حين أنَّ الأسماءَ التي لا تترجم، مثل Fartfull أو Mazda's Laputa السَّيارة التي لم تنجح بشكلٍ جيدٍ في الأسواق الإسبانيَّة، وقد تكون أكثر كوارث التَّسمية التي تستحوذ على العناوين الرَّئيسيَّة، إلّا أنَّ هناك الكثير من أخطاء التَّسمية الأقلَّ وضوحاً التي يمكن تجنُّبها عن طريق الاختبار، وتتضمَّن الأخطاء الشَّائعة ما يلي:

  • الأسماء التي يصعب نطقها أو تهجئتها أو تذكّرها: قد يبدو هذا الأمر شديد الوضوح، ولكن إذا كنت تقوم بعصفٍ ذهنيٍّ لفترةٍ من الوقت، وبدأ الإرهاق العقليُّ في الظُّهور، فقد لا تتمكّن من معرفة أيُّ الأسماء المطروحة لافت للنَّظر وأيُّها على العكس من ذلك تماماً، ومن المسلَّم به أنَّ Porsche نجت من عاقبة الخطيئة القاتلة المتمثِّلة في صعوبة اللَّفظ والتَّهجئة؛ لكنَّها علامةٌ تجاريَّةٌ قديمةٌ ناجحةٌ حصلت على موطئ قدمٍ في سوقٍ مختلفٍ تماماً، والآن، يجب أن يكون اسمك قابلاً للبحث عندما يتذكَّره جزئيَّاً عميلٌ محتملٌ بعد أن شاهد إعلاناً عنه، وتحتاج خدمة أمازون الصوتيَّة على الأجهزة Alexa إلى فهم الاسم عندما يصرخ به أحدٌ من الغرفة المجاورة؛ لذا، تجنَّب الإفراط في التَّهجئة الإبداعيَّة والأسماء الطّويلة والأسماء التي يمكن نطقها بعدِّة طرقٍ.
  • التَّشابه مع العلامات التّجارية أو المنتجات الأخرى: يعدّ استخدام معايير الصِّناعة لتوجيه اختيار الاسم أمراً جيداً، في الواقع، هو يوفِّر فرصاً إمَّا للاعتماد على تلك المعايير أو للضَّغط عليها، ولكن إذا اخترت اسماً مشابهاً جداً لأسماءٍ أخرى في مجال عملك، فقد تواجه مشكلةً، والسِّيناريو الأسوأ هو خطاب التَّوقُّف والكفِّ، والمعركة القانونيَّة الطَّويلة والمكلِّفة القائمة على انتهاك العلامة التِّجاريَّة، وحتَّى لو لم يحدث ذلك؛ فإنَّك تخاطر بإرباك العملاء المحتملين أو الظُّهور بمظهر المقلِّد، ولا أحدٌ يريد أن يكون مثل "Cinnamon Crunch Squares" من "Millville" و"Cinnamon Toast Crunch" من "جنرال ميلز".
  • إثارة إعجاب الأشخاص الخطأ: يبدأ وضع العلامة التِّجاريَّة باسمك، ويجب عليك فهم جمهورك إذا كنت تريد وضع علامتك التِّجاريَّة بشكلٍ صحيحٍ، وعلى سبيل المثال، تخبرنا الأبحاث أنَّ كبار السِّن يستجيبون للأسماء التِّجاريَّة التَّاريخيَّة والموثوقة، بينما يفضِّل الشَّباب الأسماء الجديدة والمبتكرة؛ لذا، إذا كنت تطلق شركة أثاثٍ على الإنترنت فقط، فمن الأفضل ألَّا تسمِّيها "بيت التراث Heritage Home". نعم، يعدُّ Heritage Home اسماً لائقاً تماماً لشركة أثاثٍ، ولكنَّه سوف يجذب الأشخاص الَّذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، بينما من المحتمل أن يكون السُّوق المستهدف أصغر من ذلك بكثيرٍ.

على عكس الزلَّات العرضيَّة في اللُّغة الأجنبية، لن يتمَّ الإبلاغ عن الأخطاء المذكورة أعلاه من قبل قسم الشَّكاوى، بدلاً من ذلك، إذا وقعت في إحدى مصائد التَّسمية التي يسهل أّلا تنتبه لها، فقد تواجه فشلاً في المنتج يبدو غير قابلٍ للتَّفسير أو تكون شركتك النَّاشئة لا تجذب الأنظار وحسب، ومن المستحيل تحديد عدد المرَّات التي حدث فيها هذا، أو عدد قادة الأعمال الَّذين فشلوا في التَّعلُّم من أخطائهم في التَّسمية؛ لأنَّهم لم يختبروا، ولكن بناءً على تجربتي على مدى العقد الماضي، أراهن أنَّ هذا العدد كبيرٌ.

شاهد أيضاً: اختر اسماً مميزاً لعملك أو منتجك بمساعدة Tim Ferriss

كيفية اختبار أسماء العلامات التجارية: طرح الأسئلة الصحيحة

على الرَّغم من أنَّه يمكنك أن تطلبَ من أيِّ جمهورٍ يعجبك أيُّ شيءٍ تقريباً أثناء اختبار الاسم، إلَّا أنَّ هناك بعض القواعد التي يجب الالتزام بها للحصول على أفضل النَّتائج، وأوّلاً عليك أن تسألَ الأشخاص المناسبين، وتذكَّر أنَّ أحد الأشياء التي تختبرها هو مدى جاذبيَّة الاسم لجمهورك المستهدف، وكحدٍّ أدنى، يجب عليك الاستهداف حسب العمر والجنس والمنطقة للحصول على نظرةٍ عامّةٍ جيدةٍ حول ما إذا كان الاسم سينجح أم لا. ، كما أنّ إجراء اختباراتٍ دوليّةٍ على نطاقٍ أوسع يُعدّ فكرةً رائعةً أيضاً، إذا كنت تستطيع تحمّل تكاليفها؛ التفكير بمستوىً كبيرٍ الآن يمكن أن يساعدكَ على تجنُّب الأخطاء المحرِجة في المستقبل.

الخطوة التَّالية هي اختيار أسئلة اختبار الجمهور، والقاعدة التي أودُّ الالتزام بها هنا هي سؤالٌ واحدٌ لقياس اهتمام الجمهور، وسؤال للتَّحقُّق من توافق العلامة التِّجارَّية، وثالث لاستبعاد الدَّلالات السَّلبيَّة، وفيما يلي مثالٌ لكلٍّ منها:

  • الاهتمام: أيٌّ من شركات الأثاث هذه عبر الإنترنت تهتمُّ أكثر بمعرفة المزيد عنها؟
  • توافق العلامة التّجاريَّة: أيٌّ من هذه الأسماء لشركة أثاثٍ عبر الإنترنت يبدو أنَّه جديرٌ بالثِّقة؟
  • دلالةٌ سلبيَّةٌ: هل أيٌّ من هذه الأسماء التِّجاريَّة لشركة أثاثٍ عبر الإنترنت لها دلالةٌ سلبيَّةٌ؟

ماذا يحدث بعد ذلك؟

وأخيراً، عندما تحصل على نتائجكَ، خذها بعين الاعتبار بصدقٍ، وقد تشعر بخيبة أملٍ من أداء اسمك المفضَّل، ولكن على المدى الطَّويل اختيار اسمٍ يجذب جمهوركَ، ويناسب مجال عملكَ، ولا يثير أيَّة دلالاتٍ سلبيَّةٍ هو أفضل شيءٍ يمكنكَ القيام به لعملكَ.

شاهد أيضاً: كيف يمكن للعلامات التجارية الصغيرة أن تتعاون مع المؤثرين

وتذكر أنَّ أفضل الأسماء يمكن أن يكونَ مفاجئةً، على سبيل المثال: Kodak هي كلمةٌ مختلَقةٌ، تمَّ اختيارها لأنَّها سهلة التَّذكُّر، وسهلة النُّطق والتَّهجئة، وتبدو ملفتةً للنَّظر على الصَّفحة. إذاً بغضِّ النَّظر عن مدى ارتباطك بفكرة الاسم المفضّل لديك، فأنتَ تريد أن تصبحَ مثل Kodak، وليس مثل Barf.

لمزيدٍ من النصائح في عالم المال والأعمال، تابع قناتنا على واتساب.

آخر تحديث:
تاريخ النشر: