الرئيسية الريادة تجاوز الخوف: كيف تعزز ثقتك في اتخاذ القرارات؟

تجاوز الخوف: كيف تعزز ثقتك في اتخاذ القرارات؟

قد يبدو ترتيب الأولويات مخيفاً أحياناً، لكن مواجهة المخاوف بوعي واستخدام أدواتٍ بسيطةٍ يساعدك على اتّخاذ قراراتٍ أوضح تزيد إنتاجيتك

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

هذا المقال متوفّرٌ باللّغة الإنجليزيّة من هنا.

إذا سألتَ أي رائد أعمالٍ عن تعريفه للخوف، فغالباً ما سيصفه بأنّه شعورٌ يساعده على تنمية عمله وتطوير ذاته. لكن هناك مجالٌ واحدٌ قد لا تنتبه إليه حين يقيّدك الخوف: غياب الثّقة في اتّخاذ القرارات المرتبطة بالإنتاجيّة. ومن خلال عملي كمدرّبةٍ إنتاجيّةٍ، رأيت حتّى أذكى روّاد الأعمال يواجهون صعوباتٍ مع مهارة ترتيب الأولويّات. لكن لحسن الحظ، فإنّ عمليّة تحديد المهامّ والأوّلويّات ليست بالضّرورة مرهقةً أو معقّدةً. عندما تعرّف خوفك وتدرّب نفسك على ترتيب الأوّلويات، ستكتشف أنّ الأمر يصبح أسهل. وفيما يلي دليلٌ عمليٌّ يساعدك على التّعرّف إلى المخاوف الخفيّة المرتبطة بالإنتاجيّة، وما يمكنك فعله حيالها.

"أخشى أن أتخذ القرار الخاطئ"

لا توجد وصفةٌ سحريّةٌ للنّجاح في ترتيب الأولويات، خاصّةً حين يتعلّق الأمر بالخوف؛ فالسّبيل الوحيد هو أن تبدأ بالفعل. تذكّر: لا أحد يملك كرةً سحريّةً يرى بها المستقبل. كلّ ما نملكه هو المعطيات المتاحة في اللّحظة الرّاهنة، وهي بالذّات ما يمكن أن تستفيد منه.

كيفيّة التّعامل معه: اجمع المعلومات الأساسيّة قبل أن تحدّد أولويّاتك. وفكّر في المهل الزّمنيّة، والنّتائج المطلوبة، والموارد، والمستجدّات، والمواد، وأصحاب المصلحة، وأي تفاصيل أخرى ذات صلةٍ. بعد ذلك، اتّخذ قراركٍ بثقةٍ. وإن لم تسر الأمور كما خُطِّط لها، يمكنك دائماً تعديل المسار بناءً على المعطيات الجديدة. فأيّ قرارٍ تتّخذه الآن يمنحك خبرةً قيّمةً للمستقبل.

"أخشى أن أتجاهل مجالات أخرى في عملي"

يندرج هذا الخوف تحت مظلّة "الخوف من الاختيار"، لكنّه أكثر دقّةً. بطبيعة الحال، كلّ ما في عملك مهمٌّ: من المبيعات إلى العمليّات، ومن الموارد البشريّة إلى التّمويل. ولكن يجب أن تتقبّل حقيقة أنّك لا تستطيع إنجاز كلّ شيءٍ في الوقت نفسه. وعندما تعرّف هذا الخوف على حقيقته، تبدأ بإحراز تقدّمٍ لم يكن ممكناً من قبل.

كيفيّة التّعامل معه: استخدم أدواتٍ مثل "مصفوفة أيزنهاور" أو "مصفوفة القرار" لفهم أوّلويّة مهامّك بوضوحٍ. ما مدى إلحاح وأهميّة كلّ مهمّةٍ مقارنةً بالأخرى؟ وزّع المستويات وفقاً لذلك. وتذكّر أنّ تأجيل مهمّةٍ لا يعني التّخلّي عنها؛ بل إنّ لكلّ شيءٍ وقته المناسب.

"أخشى أن أشعر بالإرهاق"

أحياناً يكون مجرّد التّفكير في ترتيب الأولويات مربكاً، فهناك الكثير من المهامّ لتختار من بينها. فما الذي تبدأ به أوّلاً؟ تذكّر: لم تبنِ عملك في يومٍ واحدٍ، بل خطوة بعد خطوةٍ. وكذلك الأمر مع ترتيب الأولويات، فهو عمليّةٌ تراكميّةٌ وليست لحظةً واحدةً.

كيفيّة التّعامل معه: خذ خمس دقائق فقط لتهدئة ذهنك وإعادة التّركيز؛ فحدّد مشروعاً تعمل عليه حاليّاً، ثم اختر مهمّةً لإنجازها اليوم، وأخرى للغد، وثالثة لليوم الّذي يليه؛ فتقسيم المهامّ إلى أجزاءٍ صغيرةٍ يجعلها أسهل، ويمنحك رؤيةً أوضح لموقعك في العمل.

"أخشى أنني لا أملك وقتاً كافياً لتحديد الأولويات"

هذا القول شبيهٌ بخوف الإرهاق، لكنّه في الواقع وسيلةً للتّهرب، والنّتيجة أنّها تعرقل جدولك أكثر. فإذا كان لديك وقتٌ لتقرّر ماذا ستتناول على الغداء، فبالتّأكيد لديك وقتٌ لتحديد أولويّاتك. والأمر لا يحتاج إلى ساعاتٍ من يومك.

كيفيّة التّعامل معه: خصّص 15 دقيقةً كلّ صباحٍ لتحديد أوّلويّاتك في جدول العمل. وإن كان الوقت قد تأخّر، اضبط منبّهاً لعشر دقائق لاختيار أهمّ مهامّ بقيّة اليوم. كما يمكنك ببساطة استبدال نشاطٍ يستهلك وقتك بلا فائدةٍ، مثل التّصفح العشوائيّ لوسائل التّواصل الاجتماعيّ، بوقتٍ قصيرٍ لترتيب أولويّاتك. وهكذا، تكون قد أفسحت مجالاً لما هو أهمّ فعلاً.

رأيٌ خبيرٌ بقلم راشيل إسيب، مستشارة الإنتاجيّة ومدرّبة إدارة الوقت في The Order Expert، نُشر أصلاً على موقع Inc.com.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
آخر تحديث:
تاريخ النشر: