تأسيس

6 عقليات يتمتع بها الذين يُنشِئون أعمالهم الخاصة الناجحة

كيف تركب موجة إنشاء وتطوير عملك الخاص، وتعيش لتُخبرَ الأجيال عنها.

بواسطة فريق عربية.Inc
images header

بقلم مارتن زويلنغ Martin Zwilling، مؤسس شركة ستارت أب برفيشينالز Startup Professionals والمدير التنفيذي فيها

بناءً على كثيرٍ من قصصِ النّجاحِ العظيمةِ الّتي نراهَا كلُّنا في وسائلِ الإعلامِ اليوم، بما فيها قصّة جيف بيزوس مع شركةِ أمازون، إيلون ماسك مع شركةِ تيسلَا، والمسلسلِ التّلفزيونيّ شارك تانك Shark Tank، يتلهَّفُ الكثيرُ من الأشخاصِ الّذين أقابلهم ضمنَ جهودي في الاستثمارِ الملائكيّ (الاستثمارُ المموّلُ للشركات الناشئة) للزَّجِّ بأنفسهم في المعمعةِ مع افتراضِ حصولِهم على العائداتِ نفسهَا الّتي حصلَ عليهَا أولئك الناجحون، معَ ذلكَ قِلَّةٌ منهم فقط مَنْ أرى لديهِ العقليّةُ المطلوبةُ للنّجاةِ في هذه الأوقات المليئة بالتّحدّيات بالنّسبةِ للأعمالِ. [1]  

في الواقعِ، إنّ كلفةَ الدّخولِ إلى عالَمِ الأعمالِ هي أقلُّ من أيّ وقتٍ مضَى، والسّوقُ اليوم هو سوقٌ عالميّ، لكنّ توقعاتِ الزبّونِ والمنافسة بلغت أعلى حدٍّ لها على الإطلاقِ. فقد أصبحَ من السّهلِ وصولُ النّاسِ لكثيرٍ من أشكالِ التّواصلِ الفوريّ حولَ العالمِ ومشاركة تجاربهم بحريّةٍ، ممّا يُسهمُ في بناءِ سمعتك أو تدميرهَا، وبالتّالي بناء عملكَ أو تدميره، بالسّرعةِ نفسهَا الّتي نشأَ بهَا. 

من واقعِ خبرتي، أجدُ أنَّ معظمَ الأشخاصِ الّذين يُنشئونَ أعمالاً جديدةً يُفاجَؤون فعلاً بالتّحديّاتِ الّتي يواجهونهَا، حتّى بعدَ سماعهم لأفضلِ نصائحي. لهذا شعرتُ بالسّعادةِ لرؤيّةِ بعض الإرشادِ العمليّ لأصحابِ الأعمالِ الطّامحين في كتابٍ جديدٍ بعنوانِ ، العقلُ الرّياديّ The Entrepreneurial Brain بقلمِ جيف هايز Jeff Hays. فقد كتبَ بتفصيلٍ عن جهودهِ وإخفاقاتهِ خلالَ عقودٍ عدّةٍ، مع بعضِ الدّروسِ الجيّدةِ .

فيمَا يليْ تلخيصي لتوصياتهِ ونقاطهِ الأساسيّةِ لإنشاءِ عملٍ جديدٍ وتطويرهِ، مع إضافةِ رؤيتي الخاصّةِ:

  1. توقع الإخفاقات، وتعلم من كلّ إخفاق

عادةً يكونُ الرّوّادُ وأصحابُ الأعمالِ أشخاصاً متفائلين أصلاً، ويتصرّفُ معظمهم وكأنَّ الإخفاق ليسَ خياراً مطروحاً. لكنّكَ في حاجةٍ لأن تكونَ صادقاً مع نفسكَ بمَا يخصُّ مستوى المخاطرةِ الّذي تتعاملُ معهُ. نظّم مبادراتكَ بحيث يكونُ لها إحدى نتيجتينِ: إمّا أن تنجحَ أو أن تتعلّمَ شيئاً.

وحسبَ خبرتي، يتعلّمُ النّاسُ منِ الإخفاقاتِ أكثرَ ممّا يتعلمون من النّجاحاتِ، لا سيّما إن أدُّوا واجبهم في فهمِ الأسبابِ الأصليّةِ واحتفوا بالإيجابيّاتِ. إذ إنّ أسوأَ طريقةٍ للفشلِ هي أن تعيدَ محاولةَ الأمرِ ذاتهُ ثمَّ تتوقّعُ نتائج مختلفة.

  1. تجارب العمل الجديدة تكون غالباً متناقضة

عليكَ أن تتقبَّلَ المفارقةَ الموجودةَ في العملِ وهيَ عدمُ وجودِ شيءٍ مؤكّدٍ، فالأمورُ المؤكّدةُ تكونُ لحْظيِّةً فقطْ. وَدِّع معرفةَ الطّرقِ الّتي تنجحُ دوماً، ورحِّبْ بالمرونةِ المتجدّدةِ الرّائعةِ، ولا بدَّ أن يأتيَ وقتٌ تدركُ فيهِ النَّهج الفاشل أو المنتج الفاشل لديكَ وتعتمدُ على اتجاهٍ جديدٍ كليّاً.

على سبيلِ المثال، غالباً ما أنصحُ بنموذجِ العملِ المعتمدِ على الإنترنتِ فقط online-only بسببِ كلفتهِ المنخفضةِ وانتشارهِ الواسعِ، لكنّهُ لا ينجحْ مع جميعِ المنتجاتِ. فبعضُ المنتجاتِ تحتاجُ أن تُرى وتُلمسَ في أماكنَ البيعِ بالتّجزئةِ (بالمفرّقِ) قبلَ أن تُقَدَّر قيمتُها، فقَبْلَ أن تلتزمَ بشيءٍ، استشر خبيرَ التسويقِ لديكَ.

  1. يتطلب البقاء في عالمِ الأعمالِ مجازفة وثروة طويلة الأمد

إنَّ أكبرَ الأصولِ الّتي يمتلكهَا شخصٌ ما يتمتّعُ بالشّجاعة الكافيّةِ لإنشاءِ عملٍ جديدٍ هو استعدادُه للمغامرةِ، لكنْ إنْ كنتَ دائمَ المغامرةِ، فستخسرُ دخلَك في النّهايةِ، إلّا إذا أنشأتَ حساباً للثّروةِ. ووجودُ مستشارٍ موثوقٍ أمرٌ أساسيٌّ لتوضيحِ هذا التوازنِ والمحافظةِ عليهِ.

شاهد أيضاً: الرّابط بين المؤثّرين عبر الإنترنت وجمع رأس المال المغامر

الاستقرارُ الماليّ مطلوبٌ في عملكَ، كما هوَ مطلوبُ في حياتكَ الخاصّةِ. معَ ذلكَ يجبُ أن أحذِّرَكَ من أن تخلِطَ بينَ الأمرَينِ. فأصحابُ الأعمالِ الّذين لا يدفعون لأنفسهمْ مقابلَ العملِ، أو الّذين يضحّونَ بمنازلهم وحياتِهم الشّخصيّةِ لن يتمتّعوا بنجاحٍ طويلِِ الأمدِ على الأرجحِ.

  1. احذر أوهام الشغف والغطرسة

يحتاجُ كلّ صاحبِ عملٍ مجموعةً من القِيَمِ يوازنُ بها الانفعالَ العاطفيّ وشعورَ الأنا لديهِ، وليستخلصَ الرّضا الحقيقيّ والنجاحَ من أيّ عملٍ. تحتاجُ هذه القِيَم أنْ يؤيِّدَها الزّبائنُ وأن تُستَخدمَ لتحفيزِ قراراتٍ استراتيجيّةٍ. وفي الغالبِ تكونُ القضايا عاليةُ المُستوى فعالّةً هنَا، مثلَ قضيّةِ إطعامِ الجياعِ.

  1. ابدأ بالبحث عن علاقاتِ (ربح - ربح) حقيقية

يركّزُ عددٌ أكبرُ ممّا ينبغي من أصحابِ الأعمالِ على نشاطاتِ ربح - خسارة، بمَا فيها التفاوضُ على تكلفةٍ أقلّ والقضاءِ على المنافسينَ. أقترحُ أن تقضيَ وقتاً أكبرَ في معرفةِ كيفَ يمكنُ لكَ ولجميعِ العناصرِ معكَ أن تتشاركوا الرّبح. ستلاحظُ مردودَ ذلكَ على المَدى الأبعدِ، من أجلِ علاقاتٍ أفضل، ومن أجلِ الصفقةِ القادمةِ، وكذلكَ سمعتكَ الشّخصيّةُ.

  1. الثروة الحقيقية هي القدرة على العطاء كالقدرةِ على الأخذ

إنَّ الثروةَ طويلةَ الأمدِ أكثرُ بقاءً من المالِ وهي في الحقيقةِ ثروةُ العلاقاتِ الّتي تُكوِّنُها، والمهاراتِ الّتي تَبنيها مع الوقتِ. فهذهِ العلاقاتُ والمهاراتُ تتيحُ لكَ مساعدةَ الآخرين، وتركَ إرثٍ إيجابيٍّ، وتمنحكَ رضاً حقيقيّاً يتجاوزُ المالَ. إنْ أردتَ موقعاً للبدءِ بذلكَ، عليكَ بإظهارِ التّواضعِ وطلبِ المشورةِ، فثَمَّ البدايةُ.

إنْ كانتْ هذهِ الاستراتيجيّاتُ تتناسبُ مع عقليتِكَ، فأنا أشجّعكَ أن تستمرَّ بالسّعي وراءَ حلمكَ بإنشاءِ عملكَ الخاصّ وتطويرهُ. إن لم تكن متناسبةً، فرّبما حانَ الوقتُ لأن تتخّذَ خطوةً للوراءِ وتُقيِّمَ البدائلَ الأخرى. الحياةُ جِدُّ قصيرةٍ، فلا تستيقظُ كلّ يومٍ فيها مرتبكاً ومتوتراً بسببِ عالَمِ أعمالٍ فوضويٍّ لا يبدو أنَّ أحداً منّا قادرٌ على التنبؤ بهِ أو التمكُّنِ منهُ.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لآخر أخبار الستارت أب والأعمال
آخر تحديث:
تاريخ النشر: