شركة فوديكس السعودية تُكمل عملية الاستحواذ على شركة نورما إيه آي اليونانية
سينضم فريق نورما الآن إلى قسم الذكاء الاصطناعي المتخصص في شركة فوديكس، والذي يركز على بناء الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي الوكيل لعمليات المطاعم.
للمقال الانجليزي اضغط هنا.
استحوذت شركة فودكس، المتخصصة في تقنيات المطاعم والمدفوعات ومقرها المملكة العربية السعودية، على شركة نورما AI، وهي شركة ذكاء اصطناعي مقرها اليونان وتركز على قطاع الضيافة والمطاعم.
تأسست فودكس في المملكة العربية السعودية عام 2014 على يد أحمد الزيني ومصعب العثماني، وانطلقت في البداية كمنصة سحابية لإدارة المطاعم ونقاط البيع، بهدف مساعدة شركات الأغذية والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على رقمنة عملياتها. ومنذ ذلك الحين، تطورت الشركة لتصبح منظومة تقنية متكاملة تجمع بين طلبات الواجهة الأمامية، وعمليات المطبخ، وإدارة المخزون، والمدفوعات الرقمية، والأدوات المالية ضمن منصة واحدة. واليوم، تخدم فودكس أكثر من 40,000 مطعم في أكثر من 400 مدينة حول العالم.
أما نورما AI، التي تأسست في اليونان عام 2022 على يد جورج حنين وأناستاسيوس أناستاسياديس، فتطور أدوات لتحليلات البيانات تهدف إلى مساعدة مشغلي قطاع الضيافة على الوصول إلى بيانات الأعمال وتفسيرها من دون الحاجة إلى خبرات تقنية متخصصة. وفي عام 2024، أطلقت الشركة تطبيق ذكاء أعمال يعتمد على الاستعلام باللغة الطبيعية، بما يتيح للمستخدمين طرح الأسئلة بلغة بسيطة، والحصول على إجابات فورية، وإنشاء لوحات معلومات مخصصة.
وكانت فودكس قد حصلت سابقًا على حصة جزئية أولية في نورما AI خلال الربع الأول من عام 2025، ما أدى إلى دمج ناجح لتقنيات الأخيرة ضمن منصة فودكس، حيث جرى اعتمادها منذ ذلك الحين في أكثر من 10,000 فرع تابع للعملاء. ومع اكتمال عملية الاستحواذ الآن، سينضم فريق نورما AI إلى قسم الذكاء الاصطناعي المتخصص في فودكس، والذي يركز على بناء الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي الوكيلي لعمليات المطاعم.
وفي مقابلة مع Inc. Arabia، قال أحمد الزيني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لفودكس، إن عمليات الدمج والاستحواذ تمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية نمو الشركة. وأضاف: “جاء قرار فودكس بالاستحواذ على نورما AI انطلاقًا من ضرورة استراتيجية تتمثل في تعزيز منظومتها بقدرات متخصصة وجاهزة للنشر في مجال تحليلات البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. فقد أتاح لنا الاستحواذ على نورما AI الحصول بسرعة على تقنية ناضجة وخبرة متخصصة كان تطويرها داخليًا سيستغرق وقتًا طويلًا. كما تسرّع هذه الصفقة خارطة طريق منتجاتنا وتبني عملائنا لأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تؤثر مباشرة في أعمالهم. ففي قطاعنا، الوقت يعني المال، وإهدار الوقت يعني إهدار المال لعملائنا. الذكاء الاصطناعي الحواري، وتحليلات البيانات سهلة الفهم، وعقل إضافي يساعدك على اتخاذ القرار الصحيح بسرعة—هذا ما يحتاجه المشغلون، وهذا ما نسعى إلى تقديمه من خلال تقنية وفريق نورما AI بعد انضمامهما إلينا.”
ومن الجدير بالذكر أن استحواذ فودكس على نورما AI يسير في اتجاه مغاير للنمط الأكثر شيوعًا المتمثل في استحواذ الشركات الغربية على الشركات الناشئة في دول مجلس التعاون الخليجي. وعند سؤاله عما تعكسه هذه الصفقة بشأن التطور الأوسع في المشهد الريادي الخليجي، أجاب الزيني: “بصراحة، لم يكن الاستحواذ بيانًا بشأن منظومة الشركات الناشئة في المنطقة؛ بل كان القرار الصحيح على مستوى المنتج. لكنني أتفهم لماذا يُقرأ بوصفه إشارة، لأنه بالفعل كذلك. فالشركات الناشئة الخليجية كانت في السابق تخرج عبر الاستحواذ من قبل جهات غربية. أما اليوم، فنحن من نمتلك الميزانية العمومية، والأسواق المتنامية، وقنوات التوزيع، والرؤية اللازمة للدمج. لطالما امتلك مؤسسو شركات المنطقة الطموح؛ وما تغير هو الوصول إلى رأس المال، ونضج خرائط طريق المنتجات، والأهم من ذلك، توفر المواهب القادرة على التنفيذ. لدينا اليوم جيل من المشغلين والبنّائين الذين خاضوا الدورة الكاملة، من الصفر إلى الواحد، ومن الواحد إلى التوسع، وما بعده. وهذه الخبرة تتراكم، وترفع سقف التوقعات لكل فريق يأتي بعدها. وما يخبرني به ذلك هو أن المنظومة وصلت إلى مستوى جديد من النضج. لم نعد نعتمد على التحقق الخارجي أو على صفقات الخروج الخارجية للحفاظ على الزخم. رأس المال، والمواهب، وفهم السوق—كل ذلك موجود هنا. إن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي تتجه نحو الاعتماد على الذات، وصفقات استحواذ كهذه تمثل دليلًا على ذلك، لا مجرد طموح.”
وبالنسبة للمؤسسين في المنطقة ممن يطمحون إلى بناء شركات جذابة كأهداف للاستحواذ، أشار الزيني إلى أن نقطة البداية تكمن في تطوير ميزة تنافسية يصعب تقليدها. ووفقًا له، يمكن أن يتخذ هذا الحاجز التنافسي أشكالًا عدة، من بينها معالجة مشكلة متخصصة بعمق. وقال الزيني: “بعض الشركات تهيمن على مشكلة محددة جدًا لشريحة محددة جدًا من العملاء. وهذا التركيز يخلق حواجز طبيعية، إذ يصعب على الأطراف الخارجية تكرار الخبرة القطاعية أو الثقة أو المجتمع الذي جرى بناؤه حولها.” كما أوضح الزيني أن الأصل الأكثر قيمة ليس دائمًا المنتج، بل قد يكون الفريق نفسه. وأضاف: “إذا كان الفريق يفهم منتجه وسوقه وجمهوره المستهدف بعمق، وبما يتوافق مع الاستراتيجية طويلة الأجل للجهة المستحوِذة، فإن الاستحواذ عليه يكون غالبًا أسرع من بناء تلك القدرة من الصفر.” وأشار أيضًا إلى أن كِبر السوق الكلية القابلة للاستهداف والنمو المستمر في الإيرادات يمثلان عاملين رئيسيين. وقال: “إن الشركة التي تُظهر حجمًا حقيقيًا للسوق ونموًا سنويًا في الإيرادات ترسل إشارة واضحة إلى وجود تحقق وزخم، وهما عنصران يبحث عنهما المستحوذون دائمًا.” وأضاف: “هذا ما نطبقه في فودكس، وهذا ما نبحث عنه عندما نقوم بعمليات استحواذ.”
يظهر في الصورة الرئيسية أحمد الزيني، ومصعب العثماني، وجورج حنين. الصورة مقدمة من فودكس.